حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     القطر التونسي                                                    ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

ثورة 17-30 تموز ثورة مستمرة من أجل الكرامة والتحرير

 

في هذه الأيام التموزية من سنة 2009 يتردد صدى الانتصار الذي خطه البعث وأرسى معالمه على أرض الرافدين سنة 1968 حيث تمكن رجال البعث من تحرير العراق من الاختلال والضعف والتناحر ليكون قلعة للوطنية الحقة والعروبة الحرة والوحدة والعدالة الاجتماعية وملجأ الأحرار والثائرين ضد الاستغلال والاحتلال من أي فج وصوب.

لا أحد يستطيع أن ينكر على ثورة 17-30 تموز المجيدة خطها الوطني والقومي إلا منافق أو حقود أو جاحد متحامل على قيم الوحدة والعروبة والتحرر الشامل. ومثل هؤلاء لم يدخروا جهدا ولا وسيلة للحط من مبادئ وأهداف البعث وتشويهها والغدر والتآمر على مسيرته وإنجازاته.

فالثابت عبر أربعة عقود مضت أن مسيرة البعث وثورة تموز لم ترض أعداء التحرر الوطني والقومي والطامعين في مقدرات العرب والمناوئين للوحدة العربية ونهضة وسيادة وقوة الأمة العربية. فكان قدر البعث ومن خلال ثورته العراقية الأصيلة أن يواجه ويقاتل على عديد الجبهات وضد قوى الشر المحلي والإقليمي والدولي. وكان له الشرف في التصدي دون تراجع أو تنازل وهذا ما تؤكده مواقف البعث (وهو يتعرض إلى أكبر إبادة بشرية واجتثاث فكري) وما تخطه المقاومة العراقية الباسلة (وهي تواجه منفردة أعتى وأوسع تحالف احتلالي لم يستثن وسيلة للإطاحة بصمود البعث وبالفعل المقاوم الذي نجح في توحيد فصائل الجهاد والتحرير الوطنية والقومية والإسلامية).

لا شك أن الاحتلال الأنجلو-أمريكي الصهيوني الصفوي استطاع أن يجتاح العراق وأن ينصب أدواته من العملاء والخونة وأن يزرع الفتنة وأن ينكل بالشعب العراقي ويعيث في البلاد تخريبا وفسادا وقتلا، إلا أنه فشل وعجزت حكوماته عن المسك بإرادة الشعب وترويضه كي يقبل ويرضخ  للمخططات الاستعمارية بدليل أن ما يسميه الأعداء (بالنظام السابق) ورغم الهجمة الإعلامية لشيطنته وتجريمه قد أصبح مطمحا يتمنى استعادته كل عراقي حر شريف وأن إفرازات الاحتلال "الديمقراطية" قد أضحت محل إدانة من الجميع وحتى من بين بعض أطرافها المشاركين في "العملية السياسية" التي رسمها المحتل لتكون أداته البديلة. والأبلغ من كل ذلك أن المقاومة العراقية الوطنية والقومية والإسلامية ومن خلالها حزب البعث العربي الاشتراكي لم تترك المحتل وشركاءه  يظفرون باستقرار الأوضاع والتمكن من إدارة شؤون الدولة الأمر فرض على الاحتلال الإقرار بالانسحاب التدريجي للتغطية على هزيمته وما الانسحاب من المدن العراقية في مستهل شهر تموز 2009 إلا دليل على انتصار المقاومة بنفس روح ثورة تموز المجيدة التي فرضت على العدو الصفوي سابقا الإقرار بتجرع كأس الهزيمة سما في تموز سنة 1988 معلنا القبول بوقف الحرب.

انتصرت ثورة تموز في رد كيد العدو الصفوي وما كادت تفرغ من مخلفات التصدي للعدوان الفارسي حتى وجدت قوى الشر بقيادة الامبريالية العالمية الصهيونية متأهبة لتطويع العراق الناهض وتجريده من قوته العسكرية والاقتصادية وكسر إرادته التحررية القومية عبر الإطاحة بنظامه الوطني. ولتبرير مشروعها التخريبي للعراق اختلقت كل الذرائع ونسجت كل الأكاذيب لتضع العراق تحت طائلة الشرعية الدولية الجائرة فتوالت قرارات مجلس الأمن لنزع أسلحة العراق ووضعه تحت الرقابة الدولية ثم فرض الحصائر القاتل ولا شك أن النظام الوطني العراقي قد تمكن من تحمل مرارة الحصار وصمد في وجه المؤامرة الأنجلو-أمريكية الصهيونية التي لم يكن في خلدها غير العدوان على العراق واحتلاله مهما قدم من تنازلات ومهما استجاب للقرارات الظالمة. ولما انتصرت إرادة ثورة تموز في امتصاص آثار العدوان الثلاثيني وكبح التمرد الطائفي المدعوم من النظام الصفوي الفارسي سنة 1991 لم يجد تحالف قوى الشر غير المباشرة بإعداد العدة وترتيب الأوضاع وتميدي أمد الحصار ليكون الهجوم المدمر على العراق سنة 2003 واحتلاله متصورا أن عملية الإطاحة بالنظام والتخلص من قادته ستضع العراق تحت إرادة الغزاة وعملائهم. وقد فات الأعداء والخونة أن ثورة تموز قد قامت لتستمر مدرسة للجهاد والتحرير. وها هم صناعها وأبناؤها وأوفياؤها يذيقون المحتل وأزلامه مرارة الفشل في المسك بمصير العراق وها العدو يتدبر أمر اندحاره وانسحابه بطريقة لا يبدو فيها مهزوما شر هزيمة. وهي مآل كل عدو مأخوذ بشرور الاستكبار والغطرسة الاستعمارية.

لقد انتصرت ثورة تموز في انطلاقتها وما حققته من بناء وانتصرت في تواصلها والحفاظ على نهجها الجهادي التحرري رغم ما نالها من مكائد وما حاق بها من مؤامرات ورغم ما قدمت من تضحيات وشهداء لا يرقى إلى مستواهم غير المؤمنين الأنقياء أصحاب الرسالات ولا عجب فالأمة التي أنجبتهم هي أمة الرسل والأنبياء.

فتحية للمجاهدين من رجال ثورة تموز المجيدة وفي الطليعة منهم قائد الجهاد والتحرير الرفيق عزة إبراهيم الدوري حفظه الله وعزز بالنصر خطاه.

والرحمة والخلود لشهداء ثورة تموز والبعث وفي المقدمة منهم الرفيق والزعيم الخالد صدام حسين كرم الله ذكره وعظم أجره.

والنصر والعزة للمقاتلين الأوفياء في المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية في بلاد الرافدين.

وقولنا للخونة والمعتدين خسئتم، وأن النصر حليف الوطنيين الشرفاء والمؤمنين المجاهدين في سبيل الحق والحرية والكرامة.

عاش العراق حرا أبيا موحدا وعاش البعث ثائرا محررا.

عاشت الأمة العربية المجيدة وعاشت فلسطين المقاومة والتحرير.

وإلى أمام فالنصر لا بد آت بعون الله وإرادة المجادين.

 

حزب البعث العربي الاشتراكي

القطر التونسي / جويلية / تموز 2009