حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

المقاومة الباسلة للاحتلال تُدشن عامها السابع.. وإلى أمام حتى التحرير التام

 

يا أبناء شعبنا الأبي

أيها المجاهدون الأبطال

اليوم تُتوج المقاومة الباسلة للاحتلال الأميركي ست سنوات من جهادها الملحمي وتُدشن عامها السابع على طريق المقاومة المجيد المتواصل الذي أفضى إلى تحقيق هزيمة المحتلين الأميركان الكبرى على ارض العراق الطاهرة.

لقد تكاملت الأركان الثلاثة لهزيمتهم النكراء السياسية والاقتصادية والعسكرية، فلقد أعترف المجرم بوش وأركان أدارته المتصهينة وآخرها اعترافات روبرت غيتس وزير الدفاع بكذب المعلومات الاستخبارية التي شن المعتدون الأميركان حربهم العدوانية على العراق بموجبها وتهاوت ذرائعهم الكاذبة ومزاعمهم الباطلة حول امتلاك العراق (لأسلحة الدمار الشامل ودعمه لتنظيم القاعدة).. وبذلك تجلى للعالم أجمع الفعل التدميري القصدي الشنيع الذي مارسوه ضد العراق عبر شن العدوان عليه في العشرين من آذار عام 2003 واحتلاله في التاسع من نيسان من العام نفسه واستهدافه أرضاً وشعباً وحضارةً.

أن جهاد المقاومة الباسلة المتواصل على مدى السنوات الست المُنصرمة والتزامها بتنفيذ خطها الستراتيجي القائم على إلحاق الهزيمة بأمريكا من خلال استنزافها ماليا وبشريا قد تحققت أهم أغراضه وهو كَسَر ظهر الاحتلال الأميركي وتحقيق هزيمته العسكرية المُدّوية على ارض العراق.

إن خسائر أمريكا الفعلية من جراء غزو العراق قد بلغَت ما يزيد على الـ 40 ألف قتيل على وفق إحصائيات المراكز الستراتيجية الأميركية، وما يزيد على 150 ألف جريح ومعوق، فضلاً عن حالات الانتحار والانهيار النفسي والعقلي والهروب المتصاعدة والمتفاقمة، وتحطم عشرات الطائرات وآلاف الدبابات والمعدات والهمرات، والأهم خسارة 4 تريليون دولار وهي مجموع تكاليف الحرب المباشرة وغير المباشرة حسب المصادر الأمريكية، والتي تجلت آثارها المدمرة في الانهيار المالي والاقتصادي الأميركي وتداعياته الخطيرة على الاقتصادات الأوربية وعلى الاقتصاد العالمي برمته، كما تجلت الهزيمة الأميركية في انحسار الهيمنة الأميركي على العالم وتململ الدور الروسي في جورجيا وتصاعدت المواقف المجابهة لأميركا في أميركا اللاتينية في فنزويلا وبوليفيا وهندوراس والأكوادور وغيرها.

كما تصاعد اعتراف العديد من المحللين الستراتيجيين العسكريين والسياسيين وشعوب أميركا وأوربا بالهزيمة مثلما تصاعدت مظاهراتهم ضد احتلال العراق ودعواتهم المتصاعدة لخروج قوات الاحتلال من العراق، وتجسد ذلك في انسحاب اغلب قوات الاحتلال الحليفة للاميركان الاسبانية والايطالية والكورية الجنوبية والبولونية والرومانية والبلغارية والاسترالية وشروع القوات البريطانية بالانسحاب بدءً من نهاية شهر آذار الماضي وانتهاءً بشهر مايس القادم.

ولعل من ابرز تجليات الهزيمة الكبرى للمحتلين الأميركان على ارض العراق هو هزيمة حزب بوش  الجمهوري وفوز باراك اوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية ومن ثم إعلان خطته لـ (الانسحاب من العراق) خلال الثمانية عشر شهراً القادمة واعترافه بزيارته الأخيرة يوم الثلاثاء بخطورة وحراجة مهمة قوات الاحتلال الأميركية واعترافه بتشرذم وتفكك العملية السياسية عبر دعوته ما اسماه ضرورة حل الخلافات بين أطرافها.

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

لقد تحقق ذلك كله بفعل تضحياتكم السخية والضربات القاصمة لمقاومتكم الباسلة التي أجبرت قوات الاحتلال الأميركي على بدء رحيلها والذي سيتواصل سراعاً مع تصاعد العمليات الجهادية لمقاومتكم البطلة، التي تميزت عن باقي المقاومات في العالم اجمع، بأصالتها وعنفوانها واعتمادها على الذات وعلى قدرات أبناء شعبنا الخلاقة وبما أدى إلى عزل عملاء المحتل الأميركي من أطراف العملية السياسية المخابراتية، التي تشهد اليوم اكبر عملية تشرذم وتصدع واهتراء بين أطرافها المتصارعة على الجاه الزائف ونهب المال العام والمنافع البائسة. كما بانت الهزيمة في الذعر الذي اعترى هؤلاء العملاء على نحو محموم واستعدادهم لحزم حقائبهم والهروب صوب أرصدتهم المهربة خارج العراق ومن أموال أبناء شعبه البررة الذين لم يسمحوا لهؤلاء الأراذل بالإفلات من قبضتهم الفولاذية وحسابهم العادل والاقتصاص العسير منهم جراء عمالتهم للأجنبي المُحتل وخيانتهم لشعبهم وأمتهم.

إن النصر مدموج بفوهة البندقية فلا نصر إلا بمواصلة المقاومة المسلحة حتى خروج آخر جندي أمريكي وإيراني من العراق، والانتصار الكامل للمقاومة مرهون بقوتها وتعاظم وحدتها العسكرية والسياسية.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

ها هي مقاومتكم الباسلة تُدشن عامها السابع في طريق التضحيات السخية والفداء والجهاد المُحبب.. وها هي قوات الاحتلال الأميركي تجرجر أذيال الهزيمة والخيبة والخسران المُبين.. وها هو صُبح التحرير يأذن بالانبلاج لكي تحرروا العراق على نحو كامل وتحققوا استقلاله التام على نحو ناجز ولكي تقيموا حكم الشعب الحر الديمقراطي التعددي المُستقل، وتبنوا العراق الوطني القومي والإنساني الناهض.

 

المجد لشهداء المقاومة العراقية وعلى رأسهم سيد شهداء العصر ومهندس المقاومة صدام حسين..

عاش جهاد المقاومة الباسلة في سنواتها الست الحسوم..

وعاش العراق واحدا عربيا تحترم فيه حقوق كل العراقيين..

وعاشت الأمة العربية المجيدة..

ولرسالة أمتنا الخلود..

 

قيادة قطر العراق

9 نيسان 2009م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله