بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق
ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
شعبنا يرفض زيارة لاريجاني ويتمسك بخيار المقاومة
يا أبناء شعبنا الغيارى
يا أحرار الأمة النجباء
لم تعد أطماع إيران الفارسية وعمليات تغلغلها ونفوذها في العراق خافية على احد، فشعبنا الأبي في العراق يعرف معرفة التجربة التاريخية والواقع الملموس، عبر أكثر من ألفي عام، حقيقة المطامع القومية للشوفينية الفارسية، لذلك دحر مؤامرات شاه إيران بكافة مراحلها الخطيرة، وأبرزها دعم التمرد الكردي المسلح من اجل استنزاف العراق وإفشال مشروع النهضة القومية الذي كان يبنى في العراق، كما قاوم نظام ملالي قم الذين بزوا الشاه في عنصريتهم وحقدهم على العروبة، فكان العدوان الإيراني الغاشم على العراق لمدة ثماني سنوات ابرز مظهر للنزعات التوسعية القومية لنظام خميني، وقدم العراق مئات الآلاف من خيرة أبنائه شهداء من اجل صيانة وحدة واستقلال العراق وعروبة المنطقة كلها، وحقق نصر العرب والمسلمين أجمعين في الثامن من آب عام 1988.
ولم تتوقف أحقاد فارس عند ذلك الحد بل تضاعفت نتيجة هزيمة إيران في الحرب العدوانية التي فرضها خميني على العراق في عام 1980 فواجه العراق غدر النظام الإيراني الذي ترادف مع العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 في صفحة الخيانة والغدر، ومن ثم الدعم الخطير والأساسي الذي قدمه النظام الإيراني، وباعترافه رسميا، للعدوان الغاشم في العشرين من آذار عام 2003 واحتلال العراق من العام نفسه . ثم بدأت مرحلة العمل الإيراني الرسمي أو شبه الرسمي من داخل العراق المحتل الذي صارت إيران تتحكم فيه هي وأمريكا من دون غيرهما، وما ارتكبه فيلق القدس الإيراني وعصابات (غدر) صنيعة إيران والحكومات التي شكلها عملاء إيران من قتل الآلاف من العراقيين من الضباط والطيارين وضباط الصف والجنود ومناضلي البعث وأبناء شعبنا الطيبين وسرقة النفط العراقي من حقول مجنون وغيرها ونهب ثروات العراق ومحاولات إشعال الفتن الطائفية وغيرها إلا نماذج من جرائم نظام الملالي الفرس في العراق.
أما الأزمات الخطيرة غير المسبوقة التي تواجهها أقطارنا العربية كلها، والمتمثلة في قيام إيران بإثارة الفتن الطائفية وما ترتب عليها من مشاكل أمنية خطيرة في بعض الأقطار كاليمن والآن في السعودية حيث جرت جرا إلى أزمة اليمن باحتلال أراض لها، فهي نتاج جهد إيراني قام به نظام الملالي وعجز نظام الشاه عن تحقيقه رغم كل ما بذل من جهود، من هنا فأن إيران الملالي أكثر خطورة على الأمة العربية من نظام الشاه المقبور وتشكل خطرا داهما يكمل ويدعم الخطرين الأمريكي والصهيوني، في إطار تلاق ثلاثي على هدف ستراتيجي هو تقسيم الأقطار العربية وإلغاء الهوية العربية وإقامة كيانات قزمة مهمشة لا تملك إلا خيار التبعية لهذا الطرف الدولي أو ذاك الإقليمي.
وقد تولى قاسم سليماني ملف تأجيج الاقتتال الطائفي في العراق والقتل على الهوية، وفي ظل الاحتلال الأميركي والتحالف الأميركي الصهيوني الفارسي غدا العراق ساحة مستباحة لجولات جلاوزة النظام الإيراني احمدي نجاد ومتقي ولاريجاني وغيرهم ، ولقد عبر أبناء شعبنا الأبي عن رفضهم الشديد لهذه الاستباحات المستهجنة التي يسمونها (الزيارات) وآخرها زيارة لاريجاني التي قوبلت برفض شعبي عارم شمل عدد غير قليل حتى من أعضاء ما يُسمى (مجلس النواب).. وبالرغم من ذلك كله فأن العملاء (الحكيم والمالكي واياد السامرائي) لم يتوانوا عن الترحيب به بصفاقة العملاء الأذلاء وقد عبر لاريجاني هذا عن احتقاره لهؤلاء العملاء بقوله بالحرف الواحد في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس ما يُسمى مجلس النواب (أنني جئت لاحتواء الأزمة في موضوع الانتخابات)، مؤكدا (وصاية) إيران على العراق بدعم أمريكي واضح، في حين أثنى العميل الحكيم لدى لقائه به على جهوده في (تعزيز عمل الحكومة وتوحيد القوائم الانتخابية) في أشارة فاضحة إلى الاستعداد لتنفيذ أوامر النظام الإيراني بتوحيد ما يُسمى (الائتلاف الوطني) و(ائتلاف دولة القانون) في مسعى إيراني محموم لتعميق التخندقات الطائفية والتحريض ضد القوى الوطنية الرافضة للاحتلال والملتفة حول المقاومة الباسلة.
يا أبناء شعبنا المجاهد
أيها العرب والمسلمون الشرفاء
يا أحرار العالم
لقد ترافقت زيارة لاريجاني المرفوضة والمستهجنة بشن قوات الاحتلال الأميركي وعصابات حكومة المالكي العميلة حملة اعتقالات واسعة النطاق في بغداد في مناطق الاعظمية والطارمية والراشدية والتاجي والفحامة والعامرية والغزالية والدورة والفضل والكرادة، وفي صلاح الدين ونينوى وديالى والانبار وكركوك والبصرة والديوانية وبابل وغيرها من مدن وقرى العراق، وهذه المرة تحت غطاء زائف ومهلهل هو (مقاومة المشاركة في الانتخابات لصالح "البعثيين" بأغطية قوائم انتخابية معينة)، وقد ترافقت هذه الحملات الشائنة باعتقال النساء والاعتداء عليهن وعلى الأطفال بأبشع صيغ القمع والإهانة.
وهذا الغطاء الزائف كشفة وأسقطه بحسم، في تأكيد جديد على موقف الحزب ألمبدأي والثابت وهو انه ضد العملية السياسية بكافة أوجهها وبجملتها وتفصيلها، القائد المجاهد عزة ابراهيم الدوري حينما أعلن عن تشكيل جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، وأكد في خطابه على أن الجبهة ستواصل مسيرة الحسم النهائي وتحقيق التحرير الشامل والعميق والاستقلال التام والناجز من خلال التمسك بالمقاومة كخيار ستراتيجي لا بديل عنه لتحرير العراق.
وهذا النهج الجهادي الراسخ يفضح عمليات التضليل وخلط الأوراق التي يقودها المحتلون وعملائهم عبر الترويج للانتخابات المزورة التي فشل مجلس نوابهم (العتيد) فشلاً ذريعاً بإقرار ما يسمى قانونها للمرة العاشرة على التوالي بل جعلوها مناسبة لتكريس المساعي المحمومة لتفتيت وتقسيم العراق عبر تعالي الأصوات الشوفينية الداعية لسلخ كركوك وأجزاء من المحافظات الأخرى عن العراق عبر صفقة تمرير ما يسمى (قانون الانتخابات).
يا أبناء شعبنا العظيم
إن زيارة لاريجاني تأتي تأكيدا للصفقة الأمريكية - الإيرانية على حساب العراق والامة العربية في محاولة واضحة لتجنب الهزيمة الكاسحة للاحتلالين الأمريكي والإيراني للعراق، بعد ان تبلور موقف شعبي عام يقوم على رفض كل البدائل التقسيمية والدعوة إلى دعم الموقف التحرري الجهادي العروبي الإسلامي، المتمثل في نهج جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، لذلك لم يكن صدفة تزامن ظاهرة اشتداد الحملات الفاشية ضد أنصار المقاومة والبعث مع محاولات الخروج من المأزق السياسي القاتل للاحتلال بتعميق التعاون الأمريكي الإيراني داخل وخارج العراق، وما الاتفاق على الصفقة النووية بين أمريكا وإيران إلا جزء من الصفقة المذكورة.
لا طريق للخلاص الوطني إلا بتصعيد المقاومة المسلحة والتمسك بالثوابت التي أعاد التأكيد عليها المجاهد عزة ابراهيم الدوري مؤخرا . أن أبناء العراق ومقاومته المجاهدة الذين تصدوا لقوات الاحتلال وكبدوها خسائر جسيمة سيواصلون جهادهم الملحمي ضد المحتلين الأميركيان وحلفائهم الصهاينة والفرس وعملائهم الأذلاء وسيتصدون للزيارات المشبوهة لجلاوزة النظام الإيراني الرامية إلى التمهيد لوراثة الاحتلال الأميركي وتقويض الأمن القومي العربي في الوطن العربي كله، ولكن هيهات، فنصر الشعب العراقي المؤزر المبين آت بإذن الله مهما فعل الغزاة.
لتعش المقاومة الباسلة طليعة شعبنا الأبي والضمير الحي لامتنا العربية المجيدة.
المجد لشهداء العراق والأمة وفي مقدمهم شهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين
(رحمه الله).
وإلى أمام على طريق الجهاد المقدس وحتى النصر والتحرير.
قيادة قطر العـراق
مكتب الثقافة والإعلام
8 تشرين الثاني 2009م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله