بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                          أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

      قيادة قطر العراق                                                            ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

    مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

لن تزيد حملات الاعتقال شعبنا إلا إصراراً على دحر الاحتلال وأدواته

 

يا أبناء شعبنا الصابر

بعد افتضاح الدور الخياني لحكومة المالكي العميلة في خدمة المحتلين الأميركان والعمالة المزدوجة لأميركا وإيران، وبعد شعورها بأزمتها الخانقة وقرب هزيمتها النكراء، اثر هزيمة أسيادها المحتلين، وعزلتها عن أبناء شعبنا الأبي شنت هذه الحكومة العميلة حملة اعتقالات واسعة جديدة في اغلب محافظات العراق، في بغداد والبصرة والموصل وكركوك وصلاح الدين وميسان وبابل والديوانية والنجف وكربلاء وديالى والانبار وذي قار وغيرها من مدن وقرى العراق الصابرة، طالت مجاهدي البعث والمقاومة الباسلة والكثير من أبناء شعبنا الوطنيين.

وقد مارس جلاوزة الحكومة العميلة أحط الوسائل وأقذر الأساليب في ترويع عوائل المعتقلين وتعريض هؤلاء المعتقلين إلى شتى أنواع التعذيب الوحشي الجسدي والنفسي وإجبار بعضهم على الاعتراف بما يسمونها أعمالاً إرهابية لم يقوموا بها بغية تشويه الموقف الجهادي الأصيل للبعث وللمقاومة وللوطنيين الأحرار الذين يقفون كالطود الشامخ بوجه المحتلين وحلفائهم الصهاينة والفرس وعملائهم الأذلاء من الأذناب والجواسيس خونة شعبهم وأمتهم، ووصلت وضاعة حكومة المالكي حد اعتقال النساء بدلا عن الرجال من أقربائهن.

وتجري حملات الاعتقال الظالمة هذه مع تصاعد تصريحات العميل المالكي التي تنقط سماً زعافاً ضد البعث وفكره الانبعاثي الرسالي الوطني والقومي والديمقراطي الاشتراكي والإنساني وضد قادته الشجعان ومجاهديه البواسل وضد مجاهدي المقاومة الفرسان والتي يحاول بصلف وخسة وصمها بـ (الإرهاب).

 

يا أبناء شعبنا الأحرار

هذه الاعتقالات الوحشية تجري في زحمة التنافس الانتخابي بين كتل تتسابق في ابداء عمالتها للاحتلال وهي لذلك بحاجة لإرهاب المواطنين الرافضين للمساهمة في الانتخابات القادمة لما يُسمى (مجلس النواب)، المقرر استخدامه غطاء ديمقراطيا مزيفا يشرعن الصيغة الجديدة للاحتلال، في محاولة يائسة لفك طوق العزلة التي يضربها حولها أبناء شعبنا المجاهد وهم يعبرون يومياً عن عزوفهم المطلق عن المشاركة في الانتخابات المزمعة، والتي وفروا لها منذ الآن كل عوامل التزييف والتزوير ومحاولة إعادة التخندقات الطائفية والعرقية إلى واجهة الحكومة العميلة، بغية استمرار العملية السياسية المطعمة بوجوه جديدة بعد الانتخابات، التي يريدها المحتلون الأميركان دمية لتنفيذ مأربهم حتى بعد الاحتلال، مثلما استخدموا دمى اخرى منذ الاحتلال وحتى الآن.

إن الاعتقالات الهستيرية واستهداف مناضلو البعث، والقوى الوطنية وفصائل في المقاومة، بالحملات الفاشية لا يؤكد إلا أمر واحد، قبل كل شيء، وهو وصول العملية السياسية والاحتلال الذي يحركها إلى طريق مسدود لن يفتح لها على الإطلاق حتى تنهار كليا بتوجيه الضربة الأخيرة والحاسمة من قبل المقاومة ويفتح باب التحرير أمام طلائع شعبنا. لقد اختمرت بيئة التحرير وأصبحت عملية انهيار الاحتلال حقيقة مرئية وملموسة، بفضل إصرار فصائل المقاومة والقوى الوطنية العراقية على مواصلة الكفاح المسلح والسياسي من أجل تحرير العراق وطرد الاحتلالين الأمريكي والإيراني.

إلى أمام، لا تراجع، من أجل التحرير وإسقاط العملية السياسية وإقامة سلطة الشعب وقواه الوطنية المختلفة والمتحدة في جبهة وطنية عريضة.

 

عاشت المقاومة العراقية الباسلة طليعة شعبنا بلا منازع وممثلته الشرعية..

تحية للصامدين أمام هجمات مغول العصر الفاشيين..

والمجد لشهداء العراق والأمة..

ولرسالة أمتنا المجد والخلود..

 

قيادة قطر العـراق

مكتب الثقافة والإعلام

٨ تشرين الأول ٢٠٠٩م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله