بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا المجاهد في الذكرى التاسعة والعشرين للعدوان الإيراني الغاشم على العراق

 

يا أبناء شعبنا الأبي، يا أبناء امتنا العربية المجيدة

تَمرُ علينا اليوم الذكرى التاسعة والعشرون لبدء الحرب العدوانية والتوسعية التي شنها النظام الإيراني على العراق والتي بدأت يوم 4/9/1980 بدك مناطق مندلي وزرباطية والنفط خانه بالمدفعية الثقيلة وتصعيد الإرهاب داخل العراق تحت شعار إسقاط النظام الوطني، وقام جيشنا الباسل وقوتنا الجوية الضاربة وأبناء شعبنا بردهم الاجهاضي الواسع والكبير في الثاني والعشرين من أيلول سبتمبر عام 1980على عدوانهم الغاشم، وأعلن الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله استعداد العراق لوقف القتال في خطابه التاريخي في الثامن والعشرين من أيلول عام 1980، أي بعد 6 أيام على الرد بدء العراقي، بيدَ أن قادة النظام الإيراني ركبوا رؤوسهم وأصروا على استمرار عدوانهم على العراق لأنهم أرادوه إيذاناً ببدء ما يُسمى بـ(تصدير الثورة)، ولذلك كان لزاما على القيادة أن تستنفر كل الإمكانيات لشعب العراق وقواته المسلحة البطلة لمجابهة العدوان مُجابهةً جهاديةً حازمةً على مدى ثمان سنوات حسوم كانت خاتمتها معارك التحرير الكبرى، معركة تحرير الفاو في السابع عشر من نيسان – ابريل عام 1988 ومعارك مجنون وزبيدات والتوكلات وغيرها والتي تكللت بنصر العراق المُبين في الثامن من آب عام 1988 والذي كَسَر ظهر الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي.

ان النصر العراقي الحاسم على إيران الذي اسقط مخطط تدمير تجربة النهضة القومية في العراق أدى إلى زيادة شعور التحالف الأمريكي – الصهيوني – الإيراني بخطورة ترك العراق حرا قويا ومنتصرا، فراحَ يتربص الدوائر بالعراق لان المخطط الأصلي كان يقوم على إسقاط النظام الوطني التقدمي فشنوا عدوانهم الثلاثيني الغاشم عام 1991 بعد افتعال أزمة الكويت، وحينما فشل في إسقاط النظام الوطني مرة أخرى اعتمدوا على الحصار الجائر لأجل استنزاف العراق والتمهيد لعمل كبير وخطير وهو غزو العراق الذي بدأ ليلة 19- 20 آذار عام 2003 وأدى إلى احتلال العراق في التاسع من نيسان من العام نفسه.

وقد أدى النظام الإيراني العنصري التوسعي دورهُ في التمهيد للعدوان واحتلال العراق بشهادة (محمد علي ابطحي) نائب الرئيس الإيراني السابق والعملاء المزدوجين لأميركا وإيران أمثال الجعفري والحكيم والجلبي والمالكي وغيرهم الذين اعترفوا هم أيضاً بذلك في مقابلاتهم الصُحفية، وقد نما النفوذ والتدخل والتغلغل الإيراني في العراق تحت مظلة الاحتلال الأميركي وبفضله على نحو واسع النطاق ومارست قوات ما يُسمى (فيلق القدس) و(فيلق بدر) أوسع عمليات القتل للطيارين والضباط العراقيين وضباط الصف والجنود الذين حاربوا العدوان الإيراني، بالإضافة لتدمير مصادر قوة العراق المادية مثل نهب أسلحة الجيش العراقي والمعامل والمعدات الثقيلة وغيرها، وقد كان التغلغل الإيراني عاملاً أساسياً في تنفيذ مخطط التقسيم والتفتيت الطائفي للعراق وتأجيج الاقتتال الطائفي.

لكن يقظة ووعي أبناء شعبنا والجهادية العالية لأبطال المقاومة العراقية الباسلة أجهضت المُخطط الأميركي الصهيوني الفارسي، ومثلما دحرت المحتلين الأميركان وأوقعت بهم شر هزيمة تعرضوا لها في احتلالهم للشعوب فان المقاومة الباسلة قادرة على دحر التغلغل الإيراني والذي يُريد النظام الإيراني تحويله إلى احتلال كامل يعقب الاحتلال الأميركي للعراق ولكن هيهات هيهات.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

لقد بانت أهداف النظام الإيراني الشريرة في احتلال العراق عبر تصريحات (ملء الفراغ) لأحمدي نجاد وغيره وعبر مساهمة النظام الإيراني الصارخة في التفجيرات الإجرامية التي تهدف إلى تأجيج الاقتتال الطائفي من جديد، وأخطرها تفجيرات بغداد يوم 19/8، وقد ترافق ذلك مع تصاعد الصراع داخل بُنية النظام الإيراني في أعقاب الانتخابات الإيرانية التي جرت في شهر حزيران الماضي وما أعقبها من صراعات مكشوفة بين أطراف النظام الإيراني، والتي ترافقت كذلك بعمليات النهب الواسعة للنفط العراقي وقصف القرى والمدن العراقية الحدودية في محافظتي اربيل والسليمانية بالطائرات والمدفعية الثقيلة واستمرار اللعب على الصراعات المحتدمة داخل ما يُسمى بالعملية السياسية.

 

يا أبناء شعبنا العربي العظيم

لقد تعامل بعض العرب مع العدوان الإيراني منذ بدءه عقب إسقاط الشاه بشيء من التشكيك بحقيقة أن إيران الملالي تنفذ مخططا توسعيا تدعمه أمريكا والكيان الصهيوني يعتمد على التفتيت الطائفي للأقطار العربية، وليس العراق فقط، والسعي لاحتلالها ومحو هويتها العربية، ولذلك دعم هذا البعض إيران بقوة ورفض تصديق أن لها مخططا توسعيا طائفيا عنصريا، لكن احتلال العراق والدور الإيراني الحاسم فيه وما جرى في العراق والأقطار العربية من إشعال فتن طائفية والإعلان الرسمي الإيراني أنها تريد ترتيب أوضاع العراق والمنطقة بالتنسيق مع أمريكا حسم الهوية الحقيقية لإيران وأثبت أنها دولة تسعى للتوسع على حساب الأمة العربية كالكيان الصهيوني تماما، وأنها تنفذ مخططا عنصريا يتبرقع بالطائفية. من هنا فان النضال ضد التوسعية الإيرانية هو جزء لا يتجزأ من النضال العربي ضد التوسعية الصهيونية وضد المطامع الامبريالية الأمريكية.

أن الرد الحاسم والصائب على توسعية إيران وحليفتها أمريكا هو تصاعد جهاد مقاومتنا الباسلة لأنه هو الذي سيجهز نهائياً على المحتلين الأميركان وحلفائهم الصهاينة ويتصدى لحلفائهم الإيرانيين للقضاء على نفوذهم ودحر محاولة احتلالهم للعراق الخائبة بعون الله. كما أن إقامة جبهة عربية واسعة النطاق تضم الجماهير العربية بأحزابها وقواها الجماهيرية والشخصيات الوطنية ومن لديه استعداد من النظم العربية للدفاع عن الهوية العربية والمصالح العربية هدف جوهري مطلوب وحيوي لضمان النصر الحاسم والسريع على التحالف الشرير.

ليكن النصر العراقي على مطامع إيران التوسعية محركا لنا في الإعداد لدحر الاحتلال الإيراني لأراض عربية مثل الأحواز والجزر الثلاثة ومياه وأراض عراقية، ومطاردة والقضاء على التغلغل الإيراني في الأقطار العربية.

المجد لشهدائنا الأبرار في قادسية صدام المجيدة، وفي مقدمتهم شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين رحمه الله..

ولرسالة أمتنا الخلود..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

في الرابع من أيلول ٢٠٠٩م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله