بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

    مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

الانتخابات الإيرانية حلقة جديدة في مسلسل استهداف العراق والأمة العربية

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

رغم كل أشكال التضليل الإيراني ورغم الحملة المسعورة التي يقوم بها مرتزقة عرب لتجميل وجه إيران وتغطية جرائمها فإنكم تُدركون أن الانتخابات الإيرانية تأتي في سياق توسع التواطؤات الأميركية الإيرانية، المبنية على حساب مصالح العراق والأقطار العربية، فلعبة انتخابات الرئاسة تريد بها طغمة الملالي الحاكمة في طهران إضفاء الطابع الديمقراطي الشكلي الزائف على النظام مع أنه النظام الديكتاتوري الأسوأ في عصرنا، نظرا لقيامه على اخطر نمط من الديكتاتورية التي تتبرقع بالدين وتستخدم اسم الله جل جلاله لإرهاب الناس وقمعهم وسلبهم حتى الحد الأدنى من الحرية، وهي فكرة الكنيسة التقليدية التي تقول (أن الحاكم هو ظل الله في الأرض)، والتي جاءت طبعتها الإيرانية الصفوية تحت تسمية (ولاية الفقيه) تحرم الناس والزعماء من أي حق في النقد والاعتراض و(تعد طاعة ولي الفقيه أمراً ربانياً لا مفر منه ومخالفته كفرا وخروجا على الدين). ولذلك فأن استخدام كلمة انتخابات في إيران استخفاف بعقول الناس مادام الحاكم الفعلي ليس رئيس الجمهورية المنتخب – حتى لو كان انتخابه صحيحا – بل المرشد صاحب الصلاحيات المطلقة والذي يطيعه رئيس الجمهورية ويعبر عن طاعته هذه بتقبيل يد المرشد كلما التقاه (!)، هذا المرشد الذي يحكم دون انتخابات، ويتمتع بصلاحيات مطلقة واستبدادية لا يملكها أي حاكم في عصرنا على الإطلاق مهما كان ديكتاتوريا وفاسدا وعميلا.

ومن مهازل هذه الانتخابات أن مرتزقة إيران العرب طبلوا لهذه الانتخابات وصورها على أنها أفضل من انتخابات أي قطر عربي، مع أنها تنتخب من سوف يخضع بصورة تامة لمن لم ينتخب، وهنا تكمن فضيحة المرتزقة العرب عبيد البتروتومان الذين فقدوا آخر قطرة شرف وكرامة وهم يدافعون عن نظام هو الشريك الأول والاهم لأمريكا في غزو وتدمير العراق والشريك الأهم للكيان الصهيوني في نشر الفتن الطائفية.

لقد كان أحد أهداف الانتخابات هو امتصاص التناقضات التي تنخر في كيان النظام الإيراني، والتغطية على طبيعته الاستبدادية (الثيوقراطية) والتمويه على جرائمه في العراق والمنطقة والتي نبهت الشعوب الإيرانية الى مخاطر النهج الاستعماري التوسعي على مستقبل إيران وشعوبها المنكوبة بنظام الملالي المجرم.

بيدَ أن هذه الديمقراطية الشكلية لم تكن إلا غطاءً مُهترئاً مزقته الانتخابات الأخيرة التي فجرت الصراعات الدموية الحادة بين الأطراف المتنافسة على السلطة والحكم، وعبرت عن ذلك التظاهرات المتقابلة وما رافقها من قتل وجرح العديد من المتظاهرين واعتقال المئات منهم، من بينهم قادة إيرانيين ومنهم محمد علي اكبر ابطحي نائب الرئيس الإيراني السابق خاتمي وفائزة ابنة هاشمي رفسنجاني، وغيرها. ولم تفلح محاولات ما يُسمى (مرشد الثورة) خامنئي في إيقاف فتيل الصراع الذي أستعر أواره وأخذت ما تسمى بـ(الثورة الإيرانية) تأكل أبناءها.

 

يا أبناء شعبنا المكافح

أيها العرب الأحرار

لا ريب أن النظام الإيراني يستخدم الحرب الكلامية الجوفاء مع أميركا للتغطية على توجهاته هذه ولتأمين الحشد الفارسي العنصري في الداخل الإيراني وتسهيل مهمة المرتزقة العرب في الدفاع عن إيران تحت غطاء صراعها مع أمريكا، والتوجه صوب المزيد من التغلغل في العراق من أجل تحقيق (الاحتلال المُبرمج) للعراق ليكون بديلاً عن الاحتلال الأميركي فور خروج المحتلين الأمريكان من العراق.

أن يقظة شعبنا الأبي ومقاومته الباسلة بالمرصاد لهذا المُخطط الإيراني اللئيم الذي يقع في إطار مُخطط الحلف الأميركي الصهيوني الإيراني لتقسيم العراق وتفتيته ونهب ثروته وطمس هويته الوطنية والقومية، وهذا ما يستدعي من أبناء شعبنا المجاهد ومقاومته الباسلة المزيد من رص الصفوف، في ذات الوقت الذي يستدعي فيه تقديم الدعم العربي على الصعيدين الرسمي والشعبي للمقاومة العراقية الباسلة، فهي دريئة العراق والعرب لإحباط هذا المخطط الشرير والمضي قدماً إلى أمام على طريق تحرير العراق واستقلاله وتأكيد هويته الوطنية والقومية وتأصيل دوره الفاعل في مسيرة النضال القومي العربي ومواصلة الدور الرسالي للأمة العربية في نهضة الإنسانية جمعاء.

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

4 تموز 2009م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله