بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
من ثورة العشرين إلى ثورة القرن الحادي والعشرين: المقاومة تنتصر
يا أبناء شعبنا المجاهد
تمر علينا اليوم الذكرى التاسعة والثمانون لثورة العشرين الخالدة وشعبنا العراقي العظيم يمر بكارثة عظمى حلت به نتيجة الغزو الاستعماري الأمريكي – الإيراني، الذي دمر الدولة العراقية وأباد حوالي مليوني عراقي وشرد ستة ملايين عراقي من ديارهم ورمل مليون امرأة وخلق أربعة ملايين يتيم، ووضع الشعب العراقي في مأساة المعاناة الكبيرة من غياب الأمن والخدمات والطب والغذاء والاستقلال، وقيام (جمهورية اللصوص) والفاسدين والعصابات، التي نهبت مليارات الدولارات. وشعبنا العراقي العظيم الذي قاوم الغزاة البريطانيين في عشرينات القرن الماضي يستذكر بفخر بطولات أبناءه الذين توحدوا من أقصى جنوب البصرة إلى أقصى الشمال العراقي، مروراً ببغداد والفرات الأوسط في النجف والرميثة والرارنجية، ضد الغزاة وحملوا السلاح ضدهم في ملحمة وطنية عظيمة لا تنسى انتهت بطرد الغزاة البريطانيين. لقد تغلبت الوطنية العراقية على كل ما عداها من عوامل أراد الغزاة البريطانيين استخدامها لتفتيت وحدة شعب العراق، وسخر العراقيون كل الطاقات والقيم الوطنية والقومية والدينية والعشائرية من اجل تحرير العراق، ووقف رجال الدين من مختلف الأديان والطوائف صفا واحدا إلى جانب قادة العراق الوطنيين والحركة الوطنية العراقية وبرز العراق عظيما ومقتدرا.
واليوم نحن مدعوون، ونحن نعيش مآسي الاحتلال ويقف شعبنا على عتبة تحرير العراق من الاحتلال، أكثر من أي وقت مضى لتوظيف دروس ثورة العشرين الغنية في مسيرتنا الجهادية بوجه المحتلين الأميركان والإيرانيين وعملائهم الصغار خصوصا درس ان الوحدة الوطنية هي الشرط المسبق للنصر وطرد الغزاة. أن روح المقاومة الباسلة للاحتلال البريطاني الغاشم ظلت متقدة ولم يطفئ جذوتها تقادم العقود والسنين بما عبرت عنه وحدة الشعب العراقي من قدرات قتالية مشرفة كما حدث في مناطق الشعيبة والرميثة والرارنجية وسن الذبان حيث دارت أشرس المعارك وأشدها حينما قاوم أبناء شعبنا البطل المحتلين الانكليز بالفاله والمكوار والبندقية، واسكتوا ضجيج طائراتهم وأزيز مدافعهم وهزجوا إهزوجتهم الخالدة (طوبك أحسن لو مكواري).
يا أبناء شعبنا المقدام
في ذكرى البطولة والمجد والتوحد العراقي، الذي اعتمدت عليه ثورة العشرين في نصرها، تقف مقاومتنا المسلحة البطلة على مشارف النصر ودحر الغزاة، بعد أن أفشلت مشروع الاحتلالين الأمريكي والإيراني، ووضعت الحكومات العميلة التي شكلها الاحتلال تحت مطرقة صواريخها وحاصرتها وسجنتها في المنطقة الخضراء وحرمتها من الخروج منها، وأسقطت كل محاولات شرذمة المقاومة أو احتواءها. وليس صدفة ان يتزامن خروج اغلب قوات الاحتلال من المدن العراقية إلى خارجها مع ذكرى ثورة العشرين لأن هذا الخروج الذليل هو نتاج الهزيمة الستراتيجية المدوية لأمريكا بفضل القدرات القتالية الفائقة للمقاومة المسلحة والدعم الشعبي المتزايد لها، رغم مرور ست سنوات على الاحتلال وممارسته لأبشع أساليب الإبادة والتعذيب وانتهاك الحرمات، وهذه الحقيقة اعترف بها قادة الاحتلال العسكريين والإدارة الأمريكية التي رأت مجبرة أن احتلال العراق كان أكبر خطأ واكبر كارثة في التاريخ الأمريكي.
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
إن المقاومة المسلحة والقوى الوطنية العراقية، وفي طليعتها حزبنا العظيم، مصممة على جعل خروج قوات الاحتلال من المدن مقدمة لطردها من كل العراق بفضل إصرار أبناء العراق على تحرير وطنهم ورفضهم أي مساومة أو تراجع أمام الاحتلال، فالمقاومة لن تتوقف عن هجماتها ضد الاحتلال وعملاءه وستكون القواعد خارج المدن أهدافا كبيرة ثابتة للمقاومة يسهل قصفها أكثر من قصف قوات متحركة داخل المدن.
من ثورة العشرين المجيدة في عشرينيات القرن الماضي إلى ثورة المقاومة الباسلة في القرن الحادي والعشرين التي تفجرت بعد الغزو يسطر أبناء العراق مفاخر تاريخية، ويتلقف الجيل الجديد من ثوار العراق ضد الاحتلال الأمريكي – الإيراني راية العراق العربي الواحد والمستقل من يد ثوار ثورة العشرين ضد الانكليز ليواصلوا صنع ملاحم العراق العظيم وأهمها تحرير العراق.
ونحن نحتفل بالذكرى التاسعة والثمانين لثورة العشرين الخالدة نحيي ذكرى قادة ثورة العشرين الأبطال وشهداءها الخالدين، كما نحيي أبطال ثورة العراق المسلحة الحالية وعلى رأسهم مهندسها ومفجرها صدام حسين سيد شهداء العصر، وقادة الجهاد الأبطال في ساحة حرب التحرير وعلى رأسهم شيخ المجاهدين أسد العراق عزة ابراهيم.
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
في الثلاثين من حزيران ٢٠٠٩م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله