بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

رسالة اوباما إلى إيران حلقة في مسلسل التواطآت الأميركية الإيرانية

 

يا أبناء شعبنا المكافح

لقد خَبرتم الدور الإيراني القذر في الترويج والتمهيد للعدوان الأميركي على العراق واحتلاله والتي قال عنها نائب الرئيس الإيراني محمد علي ابطحي (بأنه لولا مساعدة إيران لما تمكنت أميركا من احتلال العراق وأفغانستان)، كما اعترف مؤخراً احمد الجلبي العميل المزدوج لأميركا وإيران بدور التنسيق الأميركي الإيراني في احتلال العراق، هذا العميل المزدوج الذي دخل مع قوات الاحتلال الأميركي وعن طريق إيران إلى العراق مثلما دخل المقبور محمد باقر الحكيم وعادل عبد المهدي وآخرون عن ذات الطريق الى العراق، مباركين للاحتلال الأميركي ومُروّجين لما أسموه (تحريره) للشعب العراقي!

وقد أطلق المحتلون الأميركان يد النظام الإيراني وعصابات (فيلق القدس) و(فيلق بدر) الإيرانيين وعصابات (حزب الدعوة) العميل في قتل كبار ضباط وطياري الجيش العراقي الباسل انتقاماً من دورهم في دحر العدوان الإيراني الغاشم على العراق، كما عقد الجانبان الأميركي والإيراني ثلاث جولات من المباحثات على أرض العراق لأعداد ترتيبات اقتسام المصالح والنفوذ على حساب شعب العراق واستقلاله ومصيره ومستقبله.

 

يا أبناء شعبنا البطل

تجيء رسالة اوباما إلى حكام إيران بمناسبة ما يُسمى (عيد نوروز) لتعترف بما أسماه (المكانة التي تستحقها إيران على الصعيدين الإقليمي والدولي) والتي أجاب عنها خامنئي إجابات ابتزازية تروم الحصول على مزيد من المكاسب التي تفضي إلى ما أسماه احمدي نجاد (بملء الفراغ في العراق بعد الانسحاب الأميركي).

إن هذه الرسالة في الوقت الذي تَوسِع إيران من تغلغلها في العراق وعقدها للاتفاقات الابتزازية مع  حكومة المالكي العميلة للاستحواذ على نفط العراق ومياهه وجُزِرِه وقضم المَزيد من أراضيه، وفي الوقت الذي تتمدد فيه ايران في الخليج العربي مُدَعيةً بعائدية البحرين لإيران، وعاملةً على زعزعة الاستقرار في المملكة العربية السعودية وفي الخليج العربي كله، في ذات الوقت الذي تُمدد فيه نفوذها في مصر والسودان والأردن واليمن والمغرب، مما حدى بالأخيرة قطع علاقاتها مع إيران، ناهيك عن تمددها في لبنان وفلسطين ولعبها على وتر المحاور داخل النظام العربي الرسمي وسَعيها لحضور مؤتمر القمة العربي القادم في الدوحة نهاية الشهر الحالي.

 

يا أبناء شعبنا البطل

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

تجيء رسالة اوباما إلى حكام إيران في هذا الوقت بالذات لتمثل حلقة مُضافةً مفضوحةً في مسلسل التواطآت الأميركية الصهيونية الإيرانية وبما يُوسع التغلغل الإيراني في العراق والوطن العربي بالترافق مع (خطة الانسحاب الأميركي من العراق)، التي فرضتها الضربات القاصمة لتي وجهتها المقاومة العراقية الباسلة لقوات الاحتلال الأميركي. وبالنظر لخطورة التوجه لعقد صفقة أمريكية إيرانية على حساب العراق والأمة العربية فان المطلوب الآن، وأكثر من أي وقت مضى، هو توحيد فصائل المقاومة وتعزيز وحدة القوى الوطنية والقومية والاسلامية العراقية وتوسيع تلاقيها الجبهوي، من أجل الانطلاق قُدماً على طريق المجابهة الحازمة للاحتلالين الأميركي والإيراني ودحرهما وتصفية آثارهما في العراق والمنطقة، والمضي على طريق التحرير والاستقلال والبناء الوطني والنهوض القومي والإنساني والحضاري.

لقد جاءت رسالة اوباما لتقدم دليلا مضافا على وجود تلاق ستراتيجي خطير بين المخططات الأمريكية والإيرانية حول تفتيت الأمة العربية بكافة أقطارها، الأمر الذي يفضح زيف ادعاء بعض المثقفين العرب بان إيران تناهض الامبريالية الأمريكية.

إن رسالة اوباما إلى إيران محفز إضافي لتصعيد المقاومة المسلحة لان البندقية وحدها هي التي تضمن الانسحاب وليس الآمال والتوقعات.

عاشت المقاومة المسلحة القابلة التي ستولد فجر الحرية وتهزم كافة خطط التحالف الثلاثي الشرير الأمريكي – الإيراني – الصهيوني.

ولرسالة أمتنا الخلود.

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

29 آذار ٢٠٠٩م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله