بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق
ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة - حرية - اشتراكية
قيادة البعث: مذبحة (الصالحية) نفذها العملاء المزدوجين لأميركا وإيران
يا أبناء شعبنا الصابر
لقد أوضحنا في بياننا حول التفجيرات الإجرامية في التاسع العاشر من شهر آب الماضي
والتي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى دوافع تلك التفجيرات وأهدافها الشريرة
لتنفيذ الأجندة وأهداف الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي في السعي المحموم لإدامة
وتكريس الاحتلال وتقسيم وتفتيت العراق ونهب ثرواته، وفي مقدمتها النفط وضمان دعم
وحماية الكيان الصهيوني والمضي قدماً في مسلسل التواطؤ الأميركي الإيراني في اقتسام
مناطق النفوذ ونهب ثروات العراق وإفقاره وتجويع أبناء شعبه وإبادتهم في سلسلة من
عمليات القتل والتفجيرات الإجرامية.
وضمن هذا الإطار يجيء تنفيذ المتصارعين من العملاء المزدوجين لأميركا وإيران لمذبحة
الصالحية المروعة التي راح ضحيتها ما يقرب من الألف شهيد وجريح من أبناء شعبنا في
إطار تصاعد صراعهم (الانتخابي) الاحترابي الذي بات يتكرس على نحو رئيس بين ما يسمى
(الائتلاف الوطني وعلى رأسه العميل الحكيم والمجلس الأعلى) وما يسمى (ائتلاف دولة
القانون وعلى رأسه العميل المالكي وحزب الدعوة)، ومن ابرز تجلياته مهزلة الترويج
لما يسمونه القوائم (المغلقة والمفتوحة) والصراع على إقرار ما يسمونه (قانون
الانتخابات) والذي يتضمن صفقة هذين الطرفين المتصارعين و(التوافق) و (التحالف
الكردستاني) لسلخ كركوك وأجزاء من محافظات أخرى عن العراق، وبذلك فأن توقيت تنفيذ
(مذبحة الصالحية) المروعة لم يجيء مصادفة صبيحة يوم الأحد الخامس والعشرين من تشرين
الأول يسبق اجتماع ما يسمى (المجلس السياسي للأمن الوطني) بساعات، إنما جاء توطئة
لتنفيذ الصفقات المريبة لخدمة مخطط المحتلين وعملائهم في التحكم في مصير ومستقبل
الشعب العراقي بتوريث الاحتلال الأميركي للاحتلال الإيراني والعملاء المزدوجين
لأميركا وإيران.
ومن هنا كانت بصمات فيلق القدس الإيراني واضحة في جريمة مذبحة الصالحية من حيث
التخطيط والتنفيذ وبوسائل وأساليب لا تتوفر إلا للمحتل الأميركي والنظام الإيراني
المتغلغل في المفاصل الحساسة لحكومة المالكي العملية وميليشياتها الإجرامية وفي ظل
حماية أمنية فاضحة.
يا أبناء شعبنا المقدام، يا أحرار العراق والأمة
لقد سارع العميل المالكي كديدنه لاتهام مجاهدي البعث والمقاومة وهو يعلم علم اليقين
بالمنفذين الحقيقيين لهذه الجريمة المروعة " فعند جهينة الخبر اليقين" ولعل بيان ما
يسمى (المجلس الأعلى) وتصريحات السفاح المجرم هادي العامري قائد عصابة (بدر)
الموغلة بدماء أحرار العراق ما يفصح عن ذلك عبر تلميحاتهم عن الدوافع الانتخابية
والى استباقهم بدفع التهمة عنهم بالقول بأن منفذي الجريمة يتهمونهم لأنهم (يتصارعون
على السلطة) وعلى نهب المال العام، وبذلك يكاد المريب أن يقول خذوني.
وهنا فأن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الوقت الذي تدين وتستنكر
بشدة جريمة مذبحة الصالحية المروعة وما سبقها من جرائم التفجيرات، مرورا بتفجيرات
التاسع عشر من شهر آب الماضي، فأنها تحمل مسؤولية هذه الجريمة البشعة للمحتلين
الأميركان والنظام الإيراني والعملاء المزدوجين لأميركا وإيران من المتصارعين على
مواقع العمالة ونهب ثروات العراق، وكل منهم يدور في فلك صراعات العملية السياسية
المخابراتية بشتى تسمياتهم من (أئتلاف) و (تحالف) و (توافق) وما شاكل من المسميات
الطائفية والعرقية المقيتة، وعلى هؤلاء المجرمين جميعا أن يدركوا بأن سورة غضب
الشعب العراقي الحليم ستمحقهم وتضعهم تحت طائلة حسابها العسير وجزاءها العادل.
أن مقاومة الشعب الباسلة بفصائلها الوطنية والقومية والإسلامية كافة تقوم الآن بدك
حصون المحتلين وعملائهم وستكتمل حلقات هزيمتهم المنكرة بوقت ليس ببعيد. وهنا نهيب
بالمجاهدين الأحرار وبأبطال الشعب العراقي أن يصبوا جام غضبهم على المحتلين
وعملائهم الأذلاء وحتى يبزغ فجر التحرير واستقلال العراق التام والأمن والتنمية
والبناء والنهوض الوطني والقومي والإنساني والحضاري.
الرحمة لضحايا العملية الإجرامية والعار للاحتلال وعملاءه.
عاش الشعب ومجاهدوه الأبطال
قيادة قطر العراق
27 تشرين الأول 2009م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله