حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا حول التفجيرات الإجرامية في كركوك والثورة

 

يا أبناء شعبنا الصابر

إن عملية التفجير الإجرامية في ناحية تازة في كركوك والتي تبعتها عملية التفجير الإجرامي في مدينة الثورة يوم امس جاءتا مُتواصلتين مع سلسلة التفجيرات الإجرامية التي سبقتهما في الكثير من مدن العراق، وهي تنطلق من ذات الأهداف الشريرة للحلف الأميركي الفارسي الصهيوني في إذكاء النعرات العنصرية والطائفية التي خَفَت أوراها وأوار الاقتتال الطائفي بفعل البعث وفصائل المقاومة الباسلة التي تُواصل دورها الجهادي في مجابهة المُحتلين الأميركان وحلفائهم وعملائهم الأذلاء وتعزيز وحدة أبناء شعبنا المُكافح.

لقد كانت تعليمات ما يسمى بـ(مرشد الثورة) الإيراني علي خامنئي واضحة أثناء الانتفاضة الشعبية ضد النظام الإيراني وهي ضرورة قيام فيلق القدس بسلسلة تفجيرات في العراق ضد العراقيين خصوصا ضد شيعة العراق، للفت الأنظار عن أحداث إيران أولاً ولإجبار عراقيين على طلب الحماية من إيران ثانيا. وجاء تفجير مدينة الثورة الذي ذهب ضحيته أكثر من 72 عراقي برئ ليؤكد أن حكومة المالكي هي المسؤول الأول عن تنفيذ هذه التفجيرات وان الصراعات بين أطراف العملية السياسية والأحزاب الصفوية لها دور مباشر في التفجيرات وذلك انطلاقاً من حسابات مصلحية محلية في الصراع على النفوذ ونهب المال العام والتنافس المحموم على الانتخابات القادمة لما يُسمى (مجلس النواب).

كما ان هذه التفجيرات الإجرامية تأتي متزامنة مع التوقيتات المُعلنة لانسحاب قوات الاحتلال الأميركي الى قواعدها من المدن والقصبات والقرى على وفق الإعلانات الأميركية بما يؤكد ان قوات الاحتلال لها دور في هذه التفجيرات لأنها تطرح الحاجة لبقاء هذه القوات بعد انتهاء شهر حزيران وهو ما اعلن يوم 25 – 6 – 2009 على لسان قوات الاحتلال التي قالت بان بعضا منها سيبقى في المدن بعد التاريخ الرسمي لانسحابها الى قواعد خارج المدن.

ويجب أن لا نهمل الدور الإجرامي للزعامات الكردية الانفصالية وعصابات البيشمركة التي تريد مواصلة تنفيذ مخططها المدعوم صهيونيا وهو تكريد كركوك وتصفية العرب والتركمان فيها من خلال تصعيد الفتنة العرقية في كركوك بقتل العشرات من العرب والتركمان والأكراد. وقد تزامن ذلك كله مع المؤتمرات الاستعراضية التي عقدها المالكي مع بعض التركمان لخلق المسوغات لتصاعد صيحات العملاء بتأخير انسحاب قوات الاحتلال الأميركي الى قواعدها وبغية صرف الانتباه عن عمليات التعذيب الواسعة النطاق التي تُمارسها عصابات حكومة المالكي العميلة بحق المعتقلين والأسرى العراقيين في سجون هذه العصابات العميلة والتعتيم على عمليات الفضح الإعلامية الواسعة لها وما ترافق معها من مظاهرات واعتصامات أهالي هؤلاء المعتقلين في نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبغداد وميسان والانبار والقادسية وغيرها والتستر على عملية المداهمات الإرهابية والقتل البشع الذي مورس في الدورة وحي العامل ونينوى ومدينة الشعب وغيرها.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

أن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الوقت الذي تُمارس دورها الجهادي والتعبوي والتثقيفي في وأد مُخططات التقسيم الطائفي والعرقي وإخماد جذوة الفتنة الطائفية والعرقية وتواصل الجهاد من اجل تحرير العراق فأنها تستنكر بشدة التفجير الإجرامي في ناحية تازة في كركوك والذي راح ضحيته أكثر من سبعين شهيداً و٢٥٠ جريح وهدم خمسين منزلاً من منازل الفقراء وحرق عشرات السيارات العائدة لهم وتدين وتستنكر التفجير الإجرامي الآخر والأخير في مدينة الثورة والذي ذهب ضحيته 72 عراقيا وجرح مائة وخمسون آخرين.

إن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي تحذر بشدة قوات الاحتلال الأميركي وقوات ما يُسمى فيلق القدس الإيراني وعصابات البيشمركة والحكومة العميلة من مغبة استمرار عمليات التفجير الإرهابية التي طالت أرواح الآلاف منهم وعّوقت أضعاف ذلك، فضلاً عن الأضرار المادية والمعنوية الجسيمة التي تُلحقها هذه التفجيرات بأبناء شعبنا الأبي بما فاقم معاناته القاسية من الاحتلال والإبادة الجماعية والتجويع والحرمان من الخدمات الأساسية وشل الحياة عبر شل الصناعة والزراعة والتلوث البيئي والجفاف.

إن شعبنا وقواه المناضلة لن يصمت على هذه الأعمال الإجرامية وسوف يرد عليها بالأسلوب الصحيح وهو استهداف الاحتلال وعملاءه.

إن حزبنا يلفت النظر إلى تزامن كل هذه الخطوات الإجرامية مع تعمد منع تدفق المياه في نهري دجلة والفرات وهو ما يزيد من تهديد حياة العراقيين ويعمق معاناتهم اليومية، وهي عملية تؤكد بان المؤامرة على حياة الشعب العراقي شاملة ومتعددة الأطراف وهدفها هو كما حدده الاحتلال الأمريكي والإيراني القضاء على العراق القوي الواحد وتحويله إلى فدراليات متقاتلة فقيرة يتبع كل واحد منها طرفا دوليا أو إقليميا.

إن حزبنا لا يرى حلا لهذه الكوارث المتعمدة والمتعددة إلا تصعيد المقاومة المسلحة والتعجيل بدحر الاحتلال وتحرير العراق. لا طريق لأمن وأمان العراقيين وحريتهم وحماية كرامتهم ووجودهم إلا بتحرير العراق من الاحتلالين الأمريكية والإيراني.

 

لتتحد كل السواعد العراقية من أجل التحرير وطرد الاحتلالين.

عاش الشعب العراقي ومقاومته الباسلة.

المجد لشهدائنا في عليين.

ولرسالة أمتنا الخلود.

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

٢٥ حزيران ٢٠٠٩م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله