بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا حول اندحار المُحتلين وتمزق وتشرذم عمليتهم السياسية المُخابراتية

 

يا أبناء شعبنا الأبي

ها هو جهادكم الملحمي على مدى السنوات الست المُنصرمة بوجه المحتلين وعمليتهم السياسية المخابراتية يُثمر باندحار المُحتلين الأميركان الأوباش وهزيمتهم الكبرى على أرض العراق والتي تجلت عبر أركانها الثلاثة الاقتصادية والسياسية والعسكرية.. في الانهيار المالي والاقتصادي وخسائرهم المتعاظمة على أرض العراق بالفعل البطولي للمقاومة العراقية الباسلة وهزيمة بوش وحزبه الجمهوري وفوز باراك اوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية وإعلانه عن سحب قواته خلال الستة عشر شهراً القادمة والتأكيد على ذلك عبر اجتماعاته بـ (البنتاغون) وبالقادة العسكريين الميدانيين.

وقد ترافق ذلك كله بتمزق وتشرذم واضح في صفوف عمليتهم السياسية المخابراتية والتي تجلت واضحة ساطعة عبر ما أسموها (انتخابات مجالس المحافظات) والتي أظهرت تدني نسبة المشاركة فيها على نحو فاضح ناهيك عما رافقها من تزوير واحتراب واقتتال بين أطراف العملية السياسية المخابراتية فلقد برز الصراع المحتدم بين (المجلس الأعلى) و(حزب الدعوة) وبين أطراف (التوافق) وبروز الصراع بين أطراف (التحالف الكردستاني) على السطح فيما بينهم عبر الاستقالات الجماعية لقيادات ( الاتحاد الوطني الكردستاني ) وفضائح الفساد المالي وسرقة ثروة الشعب العراقي واقتسامها بين عوائل (البرزاني، الطالباني، المالكي، الحكيم) وغيرهم إضافةً إلى الصراعات المُحتدمة بين حكومة المالكي العميلة والحزبين الكرديين العميلين.

ومن بشاعة صورة التمزقات والتشرذمات والاحترابات بين أطراف ما يُسمى بـ (العملية السياسية) ما أوحى الى أسيادهم الأميركان للتصريح على لسان (جوزيف بايدن) نائب الرئيس الأميركي (بأنهم سيرغمونهم على ما أسموه المصالحة والإصلاحات السياسية) ولعَّل في تصريحات حكومة المالكي العميلة عما أسموه مفاوضات مع (الفصائل المسلحة) وإرسال وفود لإقناع ضباط ومنتسبي القوات المسلحة الموجودين خارج العراق بالعودة وما إلى ذلك من تصريحات استهلاكية كاذبة ما يَذر الرماد في عيون (جوزيف بايدن) وإدارته بأنهم انصاعوا لتنفيذ أوامره.

بيدَ ان ذلك كله لم يَخف صراعاتهم المحتدمة في (مجلس النواب) ومهزلة اختيار (رئيس المجلس) على مدى شهرين كاملين تجلت فيها الاصطراعات والتحالفات بين (التحالف الكردستاني) و(المجلس الأعلى) و(الحزب الإسلامي) و(القائمة العراقية) من جهة وبين (حزب الدعوة) وبعض أطراف (التوافق) و(الفضيلة) و(الصدريين) من جهة أخرى، والتي جهرت بها تصريحات جلاوزة المالكي بان الحلف الأول يروم حجب الثقة عنه.. وكل ذلك وعمليات السرقة المُنظمة تجري لأموال الشعب في غياب أية سياسة مالية أو نقدية أو اقتصادية وفي غياب أية حسابات ختامية وبوضع ما يسمونها (الميزانية) في صفقات الاحتراب على المال العام والصراع على النفوذ.

في الوقت ذاته راحَ التواطوء الأميركي الإيراني يُعبّر عن نفسه بالرغم من الاحتراب الظاهري في زيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي للعراق والتي اعقبها متقي وزير الخارجية الإيراني بزيارة شملت بغداد والسليمانية والبصرة مارس فيها متقي دور الحاكم الذي ( يتفقد رعاياه ) بحرية وصلف غير معهودين وكل ذلك في اطار الدور الفرنسي في الغزل الأميركي الإيراني على حساب العراق وشعبه الصابر.

بيدَ ان جهاد المقاومة الباسلة وانتصارها الحاسم وبُروز هزيمة المحتلين الأميركان على أرض العراق قد سبقت هذه المُخططات والممارسات كلها ولم يعد ينفع المُحتلين الاميركان وعملائهم سوى الرحيل عن أرض العراق وترك العراق لشعبه على حد تعبير الرئيس الأميركي الجديد اوباما، وعند ذاك سيقوم حُكم العراق الحر التعددي الشعبي المستقل ويُقيم العراق علاقاته المُتكافئة على أساس الندية والمصالح المُشتركة مع الدول كلها باستثناء الكيان الصهيوني، وعندها يعود العراق الناهض القوي مُنطلقاً على طريق البناء والنهوض الحضاري الجديد.. وليذهب المحتلون الأميركان وعمليتهم السياسية المخابراتية بأطرافها العميلة إلى الجحيم.

 

عاشت المقاومة العراقية الباسلة وشعب العراق العظيم..

وعاشت الأمة العربية المجيدة..

المجد لشهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم سيد شهداء العصر القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله..

والخلود لرسالتنا..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

25 شباط 2009م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله