بسم الله الرحمن الرحيم
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
لتكن ذكرى ميلاد القائد المؤسس عفلق محفزا لتعميق الأصالة البعثية
يا أبناء شعبنا المجاهد
أيها المناضلون البعثيون
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
تمرُ علينا اليوم الذكرى العشرون لوفاة الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله بعد مسيرة نضالية طويلة امتدت منذ ثلاثينات القرن الماضي عبر تبشيره ورفاق البعث الأوائل بمبادئ وعقيدة البعث الرسالية التي استلهمت معاني رسالة الإسلام الخالدة، إن كتابات القائد المؤسس ومواقفه تشكل موجها ودليلا لكل المناضلين العرب، فلقد زخرت كتاباته الأولى بإضاءات عظيمة قدمت الأحداث اللاحقة الدليل على أنها فتحت الطريق أمام الأجيال العربية لدخول تاريخ النضال.
ففي مقالة (عهد البطولة) عام 1935 حدَدَ سمات البعث وخصائص مناضليه بالثورة على الواقع الفاسد وتجسيد البعث للصورة المُصغرة للأمة، وفي مقالته (ثروة الحياة) حدَدَ مسار نضال الأمة الوحدوي القومي والاشتراكي وعرّفَ الاشتراكية بأنها دين الحياة وظفر الحياة على الموت، وفي محاضرته في ذكرى الرسول العربي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) من على مدرج جامعة دمشق عام 1943 حقَقَ الترابط العضوي الوثيق بين العروبة والإسلام عبر ندائه الرائع (كان مُحمد كل العرب فليكن كل العرب اليوم مُحمداً)، مُستصرخاً امة العرب ليكون لها في رسولها العربي الكريم الحبيب أسوةً حسنة في النهوض برسالة العرب للإنسانية رسالة الإسلام الخالدة.
وتوالت كتاباته (في سبيل البعث) و(معركة المصير الواحد) ليضع الأسس العقائدية لنهضة الأمة العربية ويميز فكرها القومي الاشتراكي في عالم مضطرب ومتناقض.
ولم يقتصر دور القائد المؤسس على زرع بذور النهضة العربية المعاصرة بل تصدى للأخطاء بالنقد وتشخيص الطريق الصحيح، فقد شهدت مؤتمرات الحزب القومية السادس والسابع والثامن للحزب نقدا للأخطاء التي اكتنفت مسيرة ثورة الثامن من شباط عام 1963 في العراق وأدت إلى ضياعها بردة الثامن عشر من تشرين السوداء من العام ذاته. كما قدمَ نقده المرير للواقع العربي في أعقاب نكسة الخامس من حزيران عام 1967 في كتابه (نقطة البداية) الذي وضع فيه ستراتيجية المجابهة للنكسة، ولقد تفاعل بالتوجيه المستمر مع ثورة البعث في العراق ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز عام 1968، فكانت كتاباته ومحاضراته في مدرسة الإعداد الحزبي.. وخطاباته في ذكرى تأسيس وميلاد البعث في السابع من نيسان من كل عام ونخص بالذكر منها خطابه الأخير في الذكرى الثانية والأربعين لميلاد البعث في السابع من نيسان عام 1989 والذي رسمَ فيه ستراتيجية المستقبل للنضال الوطني والقومي للأمة العربية في أقطارها كافة، ودعا إلى انبثاق جبهة قومية عريضة من البعثيين والقوى الوطنية والقومية والإسلامية لتحقيق النهوض العربي الجديد. وقد وافاه الأجل المحتوم بعد شهرين ونصف من إلقائه ذلك الخطاب التاريخي في الثالث والعشرين من حزيران عام 1989 ونعاه القائد الشهيد صدام حسين والرفاق أعضاء قيادات الأقطار والكوادر المتقدمة ومناضلي الحزب وأبناء الامة جميعاً..
وأشادت له ثورة البعث في العراق ضريحاً في مبنى القيادة القومية للحزب في قلب بغداد والذي لم يسلم من الأذى والتدمير الذي لحق بالعراق قاعدة الانبعاث العربي الجديد.
وها هم مُجاهدو البعث والمقاومة يستلهمون معاني الذكرى العشرين لوفاة مؤسس فكر البعث وتنظيمه وقائد نضاله على الساحة العربية كلها المغفور له الرفيق احمد ميشيل عفلق ليواصلوا مسيرة جهادهم الملحمي لتحرير العراق من براثن الاحتلال الأميركي الصهيوني الفارسي، وحتى تحقيق استقلاله التام والناجز.
لقد سجل التاريخ بأحرف من نور الدور التاريخي العظيم للرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق في تمكين الأمة العربية من الوقوف في مقدمة صناع تاريخ العالم، فهو قدم للأمة عقيدة متميزة في عصر معقد هي عقيدة البعث التي تناقضت مع عقائد القرن العشرين الطاغية كالرأسمالية والشيوعية، وطرح خطاً ثالثاً للأمة العربية هو الخط القومي الاشتراكي، وحرر الاشتراكية من الإلحاد الذي تورطت به الاشتراكية الشيوعية وأكد على الطابع الإيماني لاشتراكيتنا، ووضع العلاقة بين الإسلام والقومية العربية في مكانها الطبيعي والصحيح حينما أكد بأن العروبة جسد روحه الإسلام، وقدم للأمة العربية لأول مرة فكرة التنظيم القومي على امتداد الوطن العربي.
إن الرفيق عفلق نفحة إيمانية ودفعة عبقرية وضعت الأمة العربية على طريق التحرر والوحدة العربية والاشتراكية والاستقلالية.
الرحمة والخلود للمغفور له الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق في ذكرى وفاته العشرين.
المجد لشهداء البعث والمقاومة والأمة وفي مقدمتهم سيد شهداء العصر القائد صدام حسين.
وتحية للرفيق الأمين العام للحزب المجاهد عزة إبراهيم الدوري حامل رسالة البعث العظيم وحارس أصالتها.
تحية للمجاهدين البعثيين وفصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية كافة.
عاش البعث قائدا للأمة العربية على طريق التحرر والوحدة والاشتراكية.
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
في الثالث والعشرين من حزيران ٢٠٠٩
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله