بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة الإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
بيان حول زيارة بايدن وأهدافها الخبيثة ومناورات المالكي الرخيصة
يا أبناء شعبنا الواعي
بعد أن أدت المقاومة العراقية الباسلة دورها الكبير في دحر الاحتلال وهزيمة المحتلين الأميركان وأخر تجلياتها الصريحة هروبهم من المدن إلى ملاذاتهم، التي لن تجعلها ضربات المقاومة الباسلة أمنة وإنما ستلاحقهم حتى هروبهم من ارض العراق كلها، جاءت زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي أوباما كإحدى وسائل انقاذ المشروع الأمريكي المهزوم في العراق، فلقد كلفه رئيسه بمهمة الضغط على الأطراف العميلة المتصارعة لكي يُتم المحتلون الأميركان هروبهم من العراق تحت ستار إكمال المهمة، من خلال الإيحاء بالنجاح في إقامة حكم يسمونه ديمقراطياً وهو في حقيقته حكماً عميلاً تابعاً لأميركا يحفظ لها امتيازاتها.
وقد سرب عملاء الأميركان أخباراً كاذبة حول (ضغط بايدن) على حكومة المالكي العميلة حول ما أسموه (ضرورة انجاز المصالحة مع البعثيين) على حد تعبيراتهم في محاولة لتشويه سمعة البعث ومناضليه رغم ان البعث لا يلتفت الى ما يسمونها (المصالحة) ورفضها مرارا وتكرارا وأكد أنه اختار منذ البداية طريق المقاومة المسلحة لطرد الاحتلال ومن جاء بهم لحكم العراق.
لقد أراد العميل المالكي والناعق باسمه استغلال هذه الفرصة للنيل من البعث ومناضليه بشن حملاته الإعلامية المتواصلة والخسيسة التي يعلن فيها رفضه ما يُسمى (المصالحة مع البعثيين) ويصفهم بـ(المجرمين والقتلة) وبأنهم (دمروا العراق)، وهو يعلم علم اليقين رفض البعث الثابت والمطلق للاحتلال والمحتلين وعمليتهم السياسية المخابراتية جملةً وتفصيلاً. أما تصريحات (حكومة المالكي) العميلة برفض ما أسموه تدخل بايدن بالشؤون الداخلية فما هي إلا عملية دعائية استهلاكية لأنها تعرف وتعلم انه بدون حماية أمريكا سيكون المالكي وأمثاله في السجن ينتظر المحاكمة على خيانته.
وفي محاولة للخداع قام المالكي بزيارة للانبار في مناورة رخيصة للإيحاء بأنه هو الذي يسعى لتحقيق ما يسمونه (المصالحة) وليس نتيجة أوامر أمريكية، ولكنه عبَّر عن هذه المصالحة بـ(مضمون طائفي) كما يبغيه هو لكي يُطمئن أسياده الأميركان بأنه نفذ أملاءاتهم عبر إظهار مصالحته مع شرائح ومناطق معينة من العراق في ذات الوقت الذي طَمئَن أسياده الإيرانيين بأنه يرفض التدخل الأميركي على نحو كاذب.
يا أبناء شعبنا المجاهد
لقد رفضتم بمسيرتكم الجهادية الاحتلال وهزمتم المحتلين وعمليتهم السياسية والتي تترنح اليوم تحت وطأة الصراعات المقيتة لأطرافها، فالصراع بين طغمة العميلين المالكي والحكيم على النفوذ ونهب المال العام يبلغ أشده رغم التسويات الظاهرية، فضلاً عن لعبة المالكي مع الحزبين الكرديين العميلين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) القائمة على تأجيج الصراعات العرقية الشوفينية والسعي المحموم لتقسيم العراق وسلخ الكثير من محافظاته وأقضيته ونواحيه عبر منهج (التكريد) الذي ينتهجه الحزبان الكرديان، كل ذلك يتم بإشراف وتوجيه المخابرات الأمريكية والإيرانية الواضح والمكشوف.
يا أحرار العراق
يا أبناء امتنا العربية المجيدة
أن العميل المالكي يلعب على هذه الأوضاع وهو يهيئ نفسه للذهاب إلى أميركا في الحادي والعشرين من شهر تموز الحالي، منسقا مع إيران جدول أعماله، لتقديم فروض الطاعة والولاء للإدارة الأميركية الجديدة وعرض خدماته لاستئناف ما يسمى الحوار الأميركي الإيراني على ارض العراق، والذي كان عربونه إطلاق سراح ضباط مخابرات ينتمون لفيلق القدس الإيراني، والذين وصفوهم كذباً بالدبلوماسيين.
ويروم العميل المالكي عبر ذلك استمرار الدعم الأميركي له لكي يفوز فيما يسمى (انتخابات مجلس النواب) أوائل العام القادم فيواصل خدمته لمخطط المحتلين الأميركان والإيرانيين وأهدافهم الخبيثة، التي عبَّرت عنها، في آن واحد، زيارة بايدن وتصريحاته الوضيعة، وبدء إيران تنفيذ مخطط تفجيرات واسعة النطاق في العراق أمر بها خامنئي من اجل تحقيق التفاف إيراني داخلي حوله من خلال استغلال تصعيد العنف في العراق واقترانه بتزايد التهديدات الأمريكية اللفظية لإيران، بعد تقوض نفوذه مؤخرا وهو ما تجلى في الانتفاضة الشعبية الإيرانية ضد حكم الملالي الديكتاتوري البغيض.
إن زيارة بايدن محاولة واضحة لترتيب الأوضاع الداخلية في العراق وتعزيز التفاهم الأمريكي – الإيراني وتنظيمه قبل عملية الانسحاب الأمريكي من العراق، ولذلك لابد من عقد صفقة أمريكية – إيرانية على حساب العراق والأقطار العربية، خصوصا في مجال النفط، حيث تريد أمريكا فرض سيطرتها على نفط العراق مقابل إطلاق يد إيران في العراق وغيره.
بيدَ أن البعث والشعب ومقاومته الباسلة، مع باقي القوى الوطنية العراقية، حزموا أمرهم على إحباط هذا المخطط الأمريكي – الإيراني وقطعوا أشواطاً كبيرة على طرق تركيع المحتلين نهائياً وطردهم من ارض العراق، وسيواصلون ضرباتهم القاصمة لهم حتى يتحرر العراق تحريراً شاملاً ويحقق استقلاله التام ويواصل مسيرة نهوضه الوطني والقومي والإنساني.
إن الرد الحاسم على التأمر الأمريكي الإيراني على العراق والأقطار العربية هو في التمسك بالبندقية وعدم إسكات صوتها إلا بعد رحيل آخر أمريكي وإيراني من ارض العراق.
عاش البعث وعاشت المقاومة الباسلة.
والله اكبر والنصر للعراق والأمة العربية ولرسالتها الخلود.
قيادة قطر العراق
مكتب الثـقافة والإعلام
17 تموز ٢٠٠٩
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله