بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

    قيادة قطر العراق                                                   ذات رسالة خالدة

  مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان لمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز العظيمة

 

يا أبناء شعبنا الأبي

تطل علينا اليوم الذكرى الحادية والأربعين لثورة المبادئ الكبرى - ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز عام 1968 المباركة،التي جاءت ردا على الجهل والتخلف والتبعية وهزيمة الأنظمة العربية أمام الكيان الصهيوني في حرب عام 1967، فكانت الثورة البيضاء التي غيرت وجه العراق وجعلته في مصاف الدول المتقدمة المتطلعة نحو فجر الحرية والانعتاق، فهي ثورة المشروع الحضاري النهضوي، مشروع العراق والأمة وكل أحرار العالم كونها لم تكن ثورة مصالح ذاتية ضيقة، وإنما هي ثورة الشعب الذي طال انتظاره للفجر الجديد، لقد حقق ثوار البعث العظيم له هذا الحلم، في صبيحة السابع عشر من تموز الأغر والتي كانت امتدادا أصيلا لملاحم الشعب العراقي وثوراته وانتفاضاته الباسلة ضد الطغيان والاستبداد مما حول العراق إلى قاعدة متقدمة لحركة الثورة العربية، وأنموذجا حيا للانبعاث العربي الجديد.

 

أيها الغيارى من أبناء العراق والأمة العربية المجيدة

كانت ثورتكم الخالدة ومنذ يومها الأول، تسعى لبناء عراق مستقل مزدهر متطور في مجالات الحياة كافة، فهي التي أنجزت قرار التأميم الخالد في الأول من حزيران عام 1972 والذي كان من نتائجه بناء القاعدة الاقتصادية المتحررة في العراق وامتلاك حرية القرار السياسي بعد أن حرر الاقتصاد العراقي من هيمنة شركات النفط الاحتكارية، كما أن النظرة الإنسانية لكافة مكونات شعبنا هي التي أنجزت بيان (11) آذار عام 1970 وقانون الحكم الذاتي لكردستان العراق عام 1974، كما خطت الثورة خطوات واثقة وواسعة لبناء القاعدة الصناعية والعلمية والصحية، وبنت نظام رعاية اجتماعية كان الأفضل في المنطقة و(الشرق الأوسط)، وبنت الثورة جيش المهمات الوطنية والقومية، الجيش العراقي الباسل وجهزته بأحسن الأسلحة والمعدات ليكون درع الأمة وحامي حياض الوطن، وسجل هذا الجيش العظيم أضخم الملاحم البطولية في كل معارك الأمة، وكان بحق جيشا للقتال والبناء والتضحية والفداء. وكان يقف وراء كل تلك المنجزات رجال امنوا بالله والوطن والشعب ومبادئ البعث الرسالي الخالدة يتقدمهم شهيد الحج الأكبر القائد المجاهد الشهيد الخالد صدام حسين رحمه الله.

وكان طبيعيا أن تناصب قوى الشر والظلام العداء لهذه الثورة، فتكالبت الامبريالية العالمية والأنظمة العميلة عليها، لتثني العراق عن خطاه النهضوية فكانت مؤامراتهم تسقط واحدة تلو الأخرى تحت إصرار رجال العراق وتلاحم الشعب مع قيادته، وعندما فشلت كل محاولات أعداء العراق، حشدوا جهدهم في محاربة العراق بالنيابة، فكانت حرب الثماني سنوات في القادسية الثانية المجيدة لدرء الشر القادم من إيران الصفوية والدفاع عن البوابة الشرقية للوطن العربي والتي اثبت فيها العراقيون أنهم أبناء أصلاء للمبادئ والوطن فقاتلوا الريح الشعوبية الصفراء وحققوا الانتصار الكبير في يوم الأيام في الثامن من آب 1988.

 

أيها النشامى في خنادق المقاومة الباسلة

كلكم تعلمون، إن انتصار العراق في القادسية الثانية، شكل علامة مضيئة في سفر العراقيين ونضالهم ضد الأعداء والطامعين، وان هذا الانتصار كان جرس إنذار للامبريالية الأمريكية، فدخلت المعركة بنفسها بعد أن كانت تنفذها بالنيابة، فكانت أم المعارك الخالدة، وفرض الحصار الجائر لمدة (13) سنة، منع العراق فيها حتى من قلم الرصاص والدفتر المدرسي، لكن العراق خلال هذه السنوات العجاف استطاع أن يحفظ للعراقيين أمنهم وأمانهم وكرامتهم رغم كل الذي أحدثته القرارات الظالمة لمجلس الأمن والتي لم تكن لتصدر لولا هيمنة أميركا على مقدراته، فكانت عجلة العلم والمعرفة سائرة مجددا، وكانت المعاهد والجامعات الجديدة تغطي كل محافظات العراق، لكي يبقى العراق منارة للحضارة ويستمر المشروع النهضوي القومي الإنساني.

إلا أن إدارة بوش والمنهج الإجرامي للمحافظين الجدد الذين خططوا لغزو العراق واحتلاله بذرائع وأكاذيب أسقطتها الوقائع التي أثبتت كذب ادعاءات المحتلين، كانت مصممة على غزو وتدمير العراق فكانت جريمة احتلال العراق في 9/4/2003 وتدمير بنيته التحتية وحل جيشه إعداداً لتنفيذ المشروع الاستعماري المسمى (الشرق الأوسط الجديد)، وكان الرد الوطني والقومي هو تدشين مرحلة جديدة من القتال وفقا لقواعد حرب العصابات ضد المحتل وأعوانه، حيث سجل أبناء الوطن ملاحم عز وافتخار ضد قوات المحتل حتى أذعن العدو المحتل واعترف بهزيمته فولى هاربا إلى قواعد خارج المدن ستكون بعون الله – مقابر لجنوده.

 

يا أبناء الرافدين وكل مجد العراق

اليوم وفي رحاب ذكرى الثورة المباركة يؤكد مناضلو البعث مجددا وقوفهم في خنادق البندقية المقاومة للاحتلال وأعوانه وبما يشكلونه من ثقل مؤثر بين فصائلها الوطنية والقومية والإسلامية، ويعاهدون الله والوطن والشعب على تحقيق النصر المؤزر بسواعد الرجال الميامين من أبنائكم، بقيادة شيخ المجاهدين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي القائد الأعلى للجهاد والتحرير المهيب الركن عزة ابراهيم الدوري.

إن هزيمة الاحتلال تتسارع بفعل تصاعد ضربات المقاومة الباسلة والتي لن تتوقف حتى انسحاب آخر جندي أمريكي محتل، وما الانسحاب إلى خارج المدن إلا المقدمة الحاسمة لانهيار العملية السياسية المخابراتية برمتها وبزوغ فجر التحرير الكامل والشامل والعميق، وبناء العراق القوي المستقل المستأنف لدوره الفاعل في مسيرة النضال القومي للأمة العربية ودوره الحاسم والكبير في إعلاء صرح الحضارة الإنسانية.

عاش الشعب العراقي البطل وعاش البعث العظيم.

وعاشت المقاومة العراقية الباسلة عنوان المجد والفخار.

المجد للأب القائد الرفيق احمد حسن البكر بطل ثورة (17-30) تموز رحمه الله.

المجد لسيد شهداء العصر الرفيق القائد الخالد صدام حسين رحمه الله.

المجد والخلود لشهداء المقاومة الباسلة وشهداء الأمة العربية جمعاء.

وتحية العز والفخار للرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري الأمين العام للحزب ولقيادة البعث وكادره المتقدم ومناضليه في العراق والوطن العربي كافة بالذكرى الحادية والأربعين لثورة البعث العملاقة، ثورة العراق والأمة.

ولرسالة أمتنا المجد والخلود

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

في 24 رجب 1430هـ

في السابع عشر من تموز 2009م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله