بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

أم المعارك ثورة دائمة حتى تحرير العراق وفلسطين

بيان البعث لمناسبة بدء العدوان الثلاثيني

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

يا أبناء امتنا العربية العظيمة

تمُر علينا اليوم الذكرى الثامنة عشرة لانطلاق منازلة أم المعارك الخالدة في مواجهة العدوان الثلاثيني الغاشم الذي شنته أميركا على العراق بمشاركة ثلاثة وثلاثين دولة وثماني وعشرين جيشاً.. ولقد استمر هذا العدوان الغادر ثلاثة وأربعين يوماً بالتمام والكمال استخدم فيه المعتدون الأميركان وحلفائهم أعتى وسائل الدمار ومبتكرات تكنولوجيا الأسلحة العمياء بطائراتهم وصواريخهم وقنابلهم بشتى أنواعها الغبية والذكية منها على حد سواء.. ويا لسخريات الأقدار وسُخف المسميات فقد أسموا ذلك كله والذي طال البنى التحتية والاقتصادية كلها والجامعات والمدارس والجوامع والطرق بل استهدف الشعب العراقي كله بالإبادة والعراق كله بالتدمير بالقصف التمهيدي، والمعروف بالعلم العسكري وما يعرفه العسكريون في العالم أجمع بأنه لا يتعدى الساعات وفي أسوأ الأحوال يوم أو اقل من يوم.. ولكنهم انهالوا براجمات شرهم بالإضافة إلى ما ذكرنا على محطات الماء والكهرباء ومحطات الوقود ومصافي النفط والطاقة والمصانع والمعامل.. بيدَ أن شعبنا البطل وجيشنا الباسل وقف وقفةً شامخةً أبيةً بوجه عدوانهم الغاشم ورد عليهم بصواريخ الحق التسع والثلاثون ليدك تل أبيب ويُحيلها على الصهاينة جحيماً ووبالاً.

 

يا أبناء شعبنا الصابر

ولقد كان ردكم المقابل على ذلك العدوان الآثم الفاجر الذي اقترن بصفحة الخيانة والغدر التي قادها النظام الإيراني وعملاؤهم هزيمة الخونة وأسيادهم وإفشال مخططهم هو هجوم البناء والإعمار فأعدتم الماء والكهرباء والهواتف بشهور قليلة والتي يحرمكم منه المحتل الأميركي وعملائه منذ ست سنوات بل والأنكى من ذلك راحوا يحاكمون قادة حزبكم المجاهد حزب البعث العربي الاشتراكي وقادة الجيش العراقي الباسل محاكمات صورية جائرة وباطلة.. انتقاماً منهم لدورهم الكبير في معارك الشرف الكبرى دفاعاً عن فلسطين وانتقاماً من دورهم الفاعل في معركة الشرف والكرامة في مواجهة العدوان الإيراني الغاشم والعدوان الثلاثيني الغاشم ودورهم الباسل في مقاومة الاحتلال الأميركي والتدخل والتغلغل والنفوذ الإيراني الواسع النطاق والمدمر في العراق.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

إن الذكرى الثامنة عشرة لمنازلة ام المعارك الخالدة يستلهم منها مجاهدو البعث والمقاومة والقوات المسلحة العراقية والجيش العراقي الباسل بأنبل حوافز مواصلة وتصعيد عملياتهم الجهادية الباسلة بوجه المُحتلين الأميركان وأذنابهم الأخساء وجواسيسهم الصغار وجواسيس النظام الإيراني وصنائعه التافهين.. هذه العمليات الجهادية التي راحت تتعاظم مُنزلةً الهزيمة الكبرى بالمحتل الأميركي والتي تجلت في انهياراته المالية والاقتصادية والتي مثلت انهياراته المالية والاقتصادية والتي مثلت انهيار ركن قدرته الاقتصادية الذي يمثل ترتكز عليه قدرته العسكرية كما تجلت في هزيمة المجرم بوش السياسية وهزيمة حزبه الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية وفي اعترافات المجرمين بوش ورايس وغيتس ومولين وبترايوس وأديرنوا وغيرهم صراحة وضمناً بهزيمتهم المنكرة كما بانت هزيمتهم بتململ الدور الروسي في أحداث جورجيا وتنامي مقاومة دول وشعوب أميركا اللاتينية، واصطفاف مفكري العالم وسياسييه وشعوبه مع مسيرة المقاومة العراقية الباسلة التي مرغت أنف أميركا في وحل الهزيمة المنكرة ووضعت العراق على طريق التحرير الشامل والاستقلال التام والناجز وفتحت أوسع الأبواب والآفاق أمام انتصار حركات التحرر وحروب تحرير الشعوب من كل أنواع الاستعمار والاحتلال والتسلط والاستعباد.

 

يا أبناء شعبنا العربي العظيم في غزة الصامدة

ومن مظاهر الترابط العضوي بين ما حصل للعراق من غزو ودمار واحتلال وبين ما يحصل في فلسطين ما نراه اليوم في غزة، التي تتعرض منذ ثلاثة اسابيع لحملة عسكرية صهيونية ضخمة فاشية ودموية من اجل القضاء على شعبنا في غزة ليس فقط لمنعه من مقاومة الاحتلال بل ايضا لتنفيذ مخطط شامل لتصفية قضية فلسطين الى الابد في هذا الوقت بالذات لان الصهيونية والولايات المتحدة الامريكية تعرفان بان تحرر العراق القريب والحتمي سوف يعيد للنضال القومي العربي زخمه وقوته وحيويته خصوصا في فلسطين ويفتح افاقا كبيرة من اجل تحرير فلسطين.

كما أن هذا التزامن بين ما جرى للعراق في مثل هذا الوقت من عام 1991 وأحداث ما بعد الغزو وما يجري في غزة من قتل وإبادة جماعية لشعبنا هناك، أحد أهم أهدافه محاولة تحقيق انتصار في مكان آخر من الوطن العربي هو غزة لتعويض الفشل في العراق وإعادة المبادرة إلى يد أمريكا والصهيونية. لكن أبناء غزة وفصائل المقاومة فيها تصدت للاحتلال الصهيوني ببسالة أدهشت العالم أوصلت العدو الصهيوني إلى نفس المنطقة التي أوصلت المقاومة العراقية إليها قوات الاحتلال الأمريكية وهي منطقة القتل.

لقد وقف شعبنا بكافة أبناءه إلى جانب غزة وفلسطين، وما ورد في الخطاب التاريخي لخادم الجهاد والمجاهدين المناضل عزة ابراهيم الدوري، الأمين العام لحزبنا والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، لمناسبة يوم الجيش الباسل في 6 / 1 كان تعبيراً عن موقف كل العراق العربي الصامد من شماله إلى جنوبه، فلقد أكد وحدة المقاومتين في العراق وفلسطين وذكّر بثوابتنا القومية والوطنية وأشار إلى أن الغزو الذي حصل في العراق منع قيام العراق بدوره القومي المطلوب الآن في الوقوف عسكريا مع أبناء شعبنا في غزة كما فعل في المواجهات السابقة للغزو.

تحية إجلال وإكبار لقيادة البعث والمقاومة وللشعب العراقي البطل في الذكرى الثامنة عشرة لمنازلة أم المعارك الخالدة والتي أضحت مشعلاً وهاجاً لإدامة زخم معركة التحرير الكبرى للعراق من براثن الاحتلال الأميركي وعملائه.

عاش شعب العراق البطل وعاش مجاهدوه الأصلاء.

تحية احترام وحب لشعبنا العربي في غزة البطلة وفي كل الأرض المحتلة.

عاشت المقاومة المسلحة طريقنا الرئيس لتحرير العراق وفلسطين والأحواز وغيرها.

لتتحد المقاومة الفلسطينية مع شقيقتها المقاومة العراقية في جبهة قتالية كبرى من التعجيل بالنصر الشامل.

المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين والأحواز وكل ارض عربية.

 

قيادة قطر العراق

١٧ كانون الثاني ٢٠٠٩م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله