بسم الله الرحمن الرحيم

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

      قيادة قطر العراق                                                         ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

    مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

البعث يفضح أهداف الشغب المالكي - الكويتي

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

بعد أن نهضت المقاومة العراقية الباسلة بمجابهة المحتلين وعملائهم عبر التصعيد الكبير لعملياتها الجهادية مؤخرا وألحقت بالمحتلين الأوغاد شر هزيمة على ارض العراق الخالدة أدرك العملاء من أطراف ما تُسمى العملية السياسية أن هزيمتهم قادمة لا محالة أيضاً، فاجبر ذلك حكومة المالكي العميلة وهي في حشرجتها تحتضر على أثارة قضايا جدلية غير محسومة.

لقد أظهرت المناوشات والمهاترات الإعلامية بين أعضاء في مجلس النواب الكويتي وفي ما يسمى (مجلس النواب العراقي) وأجهزة الإعلام كذب مزاعم حكومة المالكي العميلة بالمطالبة بخروج العراق من البند السابع، ذلك أن احتلال العراق وقيام العملية السياسية التي اخترعها المحتلون الأميركان صمم بالأساس لاغتيال استقلال العراق وإلغاء سيادته وتقسيمه واستنزافه حد الانهيار، وتلك هي وظيفة البند السابع، وما توقيع الاتفاقية الأمنية دون الإصرار على إلغاء العمل بالبند السابع كما وعدت أمريكا الا دليل قاطع على عدم رغبة حكومة العملاء برفع البند السابع.

 

يا أبناء شعبنا الصابر المقدام

أن الصورة المخزية التي جسدتها المهاترات بين حكومة المالكي العميلة وحكام الكويت حول ما يُسمونه خروج العراق من البند السابع والتعويضات والاستحقاقات ورفض حكام الكويت لذلك يُجسد صدق تحليلات البعث ومواقفه حول تواطؤ أميركا وحكام الكويت والعملاء المزدوجين لأميركا وإيران في التآمر على العراق وشعبه منذ انتصاره الحاسم على العدوان الإيراني الغاشم في الثامن من آب عام 1988 إلى الآن.

لقد أكد البعث أن لغم الكويت، الذي فجر في خاصرة العراق منذ عام 1988، كان ومازال يهدد امن العراق والمنطقة كلها، من خلال استخدامه من قبل القوى الاستعمارية لتعطيل النهضة والتقدم وتمكين تلك القوى من إيجاد حجة للتدخل الدوري. وهذه الحقيقة جسدها الدور الكويتي الخطير في تهيئة بيئة ومسوغات العدوان الثلاثيني عام 1991 وتنفيذ أهم صفحات غزو العراق في عام 2003، وهي صفحة جعل ارض الكويت المعبر الأساسي لقوات الغزو، وقيام مخابرات الكويت بدور إجرامي وخطير جدا في أعمال التخريب والحرق والنهب التي طالت مؤسسات الدولة العراقية، ومرافقة أشخاص كويتيين لقوات الاحتلال في الهجمات وعمليات الاغتيالات والتحقيقات مع الأسرى العراقيين.

وفي المناوشات الأخيرة بين عملاء الاستعمار في القطرين مؤشر مضاف يؤكد بان الكويت كانت ومازالت لغما خطيرا جدا وهو اعترافات جديدة لأعضاء في البرلمان الكويتي كرروا فيها قولهم أنهم يتشرفون بمرور القوات الغازية من أراضيهم (لتحرير العراق) أي لغزوه وهي اعترافات تشكل تأكيدات على حقوق العراق المضافة.

أما المهاترات الكلامية الأخيرة وتضخميها بتعمد واضح فما هي إلا لعبة من الاحتلال الأمريكي وظيفتها تحقيق عدة أهداف منها:

1 – إضفاء صفة وطنية على حكومة المالكي ونواب رفعوا أصواتهم مطالبين بتعويض العراق تمهيدا للتطورات اللاحقة الخاصة بانسحاب القوات المحتلة، مع أن هذه الحكومة وكل من دعم الاحتلال مشاركون مباشرة في تدمير كل العراق بمؤسساته ومجتمعه وسكانه وثرواته، وهم منذ الغزو سراق أموال العراق بمليارات الدولارات، لذلك فان هؤلاء آخر من يحق لهم الحديث عن مصالح العراق.

 

2 – الضغط على حكومة المالكي لتوسيع نطاق حملاتها الفاشية على المقاومة وجماهيرنا المناضلة بعد أن تيقن العالم بان العراق يشهد الآن تألقا رائعا للمقاومة وتقدما على طريق توحيد فصائلها استعدادا للحسم القريب بعون الله.

 

3 – عزل العراق عربيا والتحريض ضد المقاومة العراقية بعد أن نجحت في أحداث شرخ في الطوق العربي المفروض حولها، ورغم انه لم يصل لمستوى الدعم إلا انه رسالة واضحة للجميع بأن المقاومة تفرض وجودها عربيا وعالميا مما يفتح المجال أمام تطورات عربية لصالح المقاومة، من هنا جاء التصعيد مع الكويت محاولة لعزل المقاومة والتخويف منها بالقول أن العراق وقبل أن يتحرر أخذ يخلق المشاكل.

 

4 - منع تضميد الجراح العربية وإبقاء حالة الشلل العربي قائمة بل وزيادتها عن طريق إشعال حرب كلامية مشبوهة بين العراق والكويت، وكانت أول مؤشرات ذلك إصدار مجلس التعاون الخليجي بيانا يؤيد الكويت في موقفها.

 

5 - إقناع الكثيرين بان العرب لا يمكنهم تجاوز أزمات قديمة من اجل مواجهة مخاطر مميتة حالية لذلك فان امن المنطقة يجب أن توفره قوى دولية وقوى إقليمية غير عربية وهي إيران والكيان الصهيوني وتركيا.

 

6 - والأخطر والأهم هو أن أمريكا ربما تريد من وراء تحريضها للكويت والحكومة العميلة على إثارة الشغب دفع الطرفين، وبضغط عربي ودولي، إلى توقيع اتفاقيات عراقية – كويتية الآن وقبل التحرير تزيد من مصاعب حصول العراق على حقوقه وحقوقه المكتسبة وتفرض باسم الأمم المتحدة بحجة أن الضرورة تقتضي تصفية كافة الملفات العالقة بين الطرفين، مع أن الطرف العراقي على الأقل فاقد للشرعية كليا ولا يحق له البحث في قضايا العراق كافة خصوصا ما يتعلق منها بالكويت.

 

7 – إن تبادل الاتهامات له وظيفة أخرى وهي لفت الأنظار عن أحداث العراق والمنطقة والتعتيم عليها خصوصا المساهمة في إهمال تصاعد عمليات المقاومة العراقية الذي اعترفت به أمريكا رسميا من خلال تبادل الشتائم.

 

إن حزبنا، الذي تجنب الخوض في موضوع الكويت منذ الغزو لأنه مصمم على تركيز جهوده على تحرير العراق قبل أي واجب آخر، يجد أن هناك من يريد جر الجميع إلى صراعات مفتعلة ولا مبرر لها الآن ويجب أن تؤجل لحين تحرير العراق لبحثها بهدوء وبما يخدم المصلحة العربية العليا. والبعث وشعبنا كله لن ينسى الدور الكويتي الخطير في وضع العراق أمام تحديات كبيرة مصطنعة منذ عام 1988، ولا أن ينسى دور الكويت الإجرامي في غزو العراق وإلحاق اكبر خراب فيه، ومع ذلك فان الحكمة تقتضي تأجيل فتح هذا الملف لحين تحرير العراق وإعادة بناءه ليعود عراقا عربيا قويا مقتدرا وقادرا على حماية حقوقه في الأرض والثروة الوطنية وتحطيم كل القرارات والإجراءات الجائرة التي فرضت في مرحلة ضعفه.

 

لن ينقذ العراق ويضمن حقوقه إلا جهاد البعث والمقاومة الباسلة.

لتخرس أصوات العملاء من الطرفين.

لتقبر المؤامرة الأمريكية الجديدة من أجل تكبيل العراق باتفاقيات جائرة جديدة مع الكويت.

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

١١ حزيران ٢٠٠٩م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله