بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة - حرية - اشتراكية
لنقف جميعا متحدين ضد الإطماع الإيرانية وسندها أمريكا والكيان الصهيوني
يا أبناء شعبنا الأبي
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
لقد تصديتم للعدوان الإيراني الغاشم على العراق طوال ثمانية سنوات حسوم تكللت بنصر العراق المُبين في الثامن من آب عام 1988، ولقد جَسدَ العراق العربي فعلاً دور حارس البوابة الشرقية للوطن العربي حامياً لعروبة الخليج العربي وكاسراً لظهر الأطماع الإيرانية في الخليج العربي والوطن العربي كله.
فمنذ عهد الشاه وعمليات التغلغل الإيراني والأطماع تتواصل في البحرين، إذ زُرع في مجلس النواب الايراني أثنين من النواب على أساس أنهم يمثلون (ولاية البحرين).. ولم تنقطع تصريحات خميني ومن بعده جلاوزة النظام الإيراني التي تَدعي بـ (إيرانية البحرين)، فضلاً عن احتلال إيران للجزر العربية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) وسلخها من دولة الأمارات العربية المتحدة، وتكريس الوجود الإيراني فيها، وقد خاطب المجرم السفاح رفسنجاني أنظمة الخليج عندما احتل الإيرانيون الفاو عام 1986 قبل تحريرها، بأنه أصبح جيرانهم وعليهم أن يتعاملوا مع الواقع الجديد.
وقبل هذا وذاك احتلت إيران الأحواز العربية بدعم بريطاني في عشرينيات القرن الماضي وهي كانت ومازالت تمارس سياسة تفريس ثمانية ملايين عربي أحوازي ومن يعارض منهم يقتل علنا!
ولقد أدى النظام الإيراني دوراً قذراً في التمهيد للعدوان على العراق العربي واحتلاله وتدمير دولته وحل جيشه الباسل وتأجيج الاقتتال الطائفي بين أبنائه عبر التواطآت الأميركية الإيرانية.. وما زال أركان النظام الإيراني يطلقون التصريحات بين الفينة والفينة بأنهم سيغلقون المضيق العربي قرب سلطنة عمان.
والآن تتواصل زيارات جلاوزة النظام الإيراني إلى عملائهم في العراق تمهيداً لتعزيز النفوذ الإيراني وذلك من خلال عدوانهم الجديد على الأراضي العراقية باحتلالهم جزيرة أم الرصاص والمطالبة بضم ميناء خور العمية واستمرار سرقة نفط حقول مجنون وقضم الأراضي العراقية الحدودية ومحاولة الاستحواذ على شط العرب كله، ولملآ ما أسموه الفراغ بعد هزيمة قوات الاحتلال الأميركي بفعل الضربات القاصمة للمقاومة العراقية الباسلة وإعلان اوباما خطته لسحب القوات الأميركية المحتلة!
وقد تَرافَق ذلك كله بتواتر تصريحات جلاوزة النظام الإيراني بما يُسمونه (عائدية البحرين) لإيران وزيادة نشاطهم وتغلغلهم في الخليج العربي بهدف زعزعة الاستقرار فيه، وبالذات في المملكة العربية السعودية عبر تأجيج الفتن الطائفية وتحديداً في المنطقة الشرقية منها.. فيما يواصلَ النشاط الإيراني التخريبي في لبنان وشق وحدة القوى الوطنية فيه، وكذلك في فلسطين، وخلق حالة من الاصطراع والاحتراب بين فصائل المقاومة الفلسطينية وتزايد النشاط التخريبي في مصر، وبالترافق أيضاً مع السعي الإيراني المحموم لخلق التكتلات والمحاور على الصعيد الرسمي العربي وخلق حالة من التصدع والتناحر بين أقطار الأمة العربية كلها.
يا أبناء أمتنا العربية العظيمة
لم يتوقف النشاط الإيراني التخريبي عند حدود زعزعة الاستقرار في الخليج العربي ومشرق الوطن العربي بل تعداه إلى دول المغرب العربي فكانت النشاطات الإيرانية الطائفية في السودان والمغرب والتي بلغت حد الصفاقة مما حدى بدولة المغرب قطع العلاقات مع إيران واستنكار أعمالها التخريبية بشدة. وعبر ذلك تتضح المرامي الشريرة والأبعاد الخطيرة للدور الإيراني الذي يستهدف تمزيق العراق والخليج العربي والأمة العربية كلها في إطار تنفيذ المخطط الأميركي الصهيوني الصفوي.
إن هذا الدور الإيراني التخريبي، المكمل والداعم للتخريبين الأمريكي والصهيوني، يقتضي شحذ الهمة العربية وتوحيد الجهد العربي الرسمي والشعبي لمواجهة الأطماع الفارسية الصفوية في العراق والخليج العربي والوطن العربي كله، ومؤتمر القمة العربي القادم والذي سينعقد في الدوحة أواخر شهر آذار الحالي مُطالب وعلى نحو مُلح بتبني موقف قومي كفاحي يتصدى للأطماع الإيرانية من خلال تقديم الدعم الكبير المادي والمعنوي للمقاومة العراقية الباسلة، وشد أزر المقاومة الفلسطينية، ورأب الصدع في صفوفها، وترصين وحدتها، بالإضافة إلى دعم المملكة العربية السعودية والبحرين ودول الخليج العربي كلها، ودعم موقف المملكة المغربية تجاه التغلغل والأطماع الإيرانية لمجابهة التواطآت والأطماع الأميركية الصهيونية الفارسية.
وهنا يجب أن نؤكد على أن العراق المُحرر القوي هو الكفيل بضمان أمن الخليج العربي والأمن القومي العربي برمته، كما كان الحال قبل الغزو، وبدون العراق القوي المتحرر فان كل محاولات دحر التوسعية الإيرانية فاشلة.
عاشت المقاومة المسلحة في العراق وفلسطين..
ليتعزز الموقف العربي الموحد المُجابه للحلف الأميركي الصهيوني الفارسي الصفوي..
الخزي والعار للمحتلين الأميركان وحلفائهم وعملائهم الأراذل..
المجد لشهداء المقاومة والعراق والأمة وفي مقدمتهم سيد شهداء العصر القائد صدام حسين..
ليكن انتصار العراق في القادسية الثانية محفزا لنا جميعا للتوحد من اجل دحر شرور التحالف الثلاثي الأمريكي – الإيراني – الصهيوني.
قيادة قطر العراق
11 آذار 2009م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله