بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق
ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
وأخيرا افتضحت رسميا اللعبة الأمريكية - الإيرانية
يا أبناء شعبنا الأبي
لم يعد جديداً التأكيد على الدور المفضوح للتحالف الأميركي الصهيوني المتلاقي ستراتيجيا مع المشروع الفارسي القومي التوسعي، في العدوان على العراق واحتلاله ومحاولة تقسيمه وتذويب هويته العربية ونشر الفتان الطائفية في الوطن العربي من اجل شرذمتها، فقد برز النفوذ والتغلغل الإيرانيين الواسعي النطاق في العراق تحت مظلة الاحتلال الأميركي وبموافقته ودعمه وزرعت الفتن الطائفية في اغلب الأقطار العربية بواسطة إيران.
وبرزت المؤشرات الصارخة على التواطؤ الأميركي الإيراني في جولات المفاوضات الرسمية الثلاث التي عقدت بين أميركا وإيران على حساب مصير ومستقبل العراق، في حين واصلت إيران مشروعها النووي التسليحي تحت سمع وبصر أميركا وحلف الناتو غير عابئة بالتصريحات الأميركية والغربية الموارية والمهددة بالعقوبات حينا والمطالبة بالحوار مع إيران حينا أخر!!!
وعند افتضاح أمر وجود المنشأة النووية التسليحية الإيرانية الثانية في قم سارعت إيران إلى الإعلان عن وجودها في محاولة ابتزازية فاضحة قوبلت بصخب أميركي وأوربي استهلاكي، تجلى في تصريحات أوباما وساركوزي وغولدن براون والتي لم تستطع كلها أن تحجب التواطؤ الأميركي مع إيران والذي برز واضحاً وجلياً في تصريحات هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية الداعية للحوار مع إيران وبدء المفاوضات الايرانية مع مجموعة (5+1) في جنيف في الأول من تشرين الأول الجاري، وهو ما أكده تصريح الناطق باسم (البنتاغون) الأميركي الرافض لما سماه بالخيار العسكري في التعامل مع افتضاح المنشأة النووية التسليحية الإيرانية الثانية في قم.
وجاء تصريح الرئيس الإيراني احمدي نجاد الذي قال فيه، بكل وضوح ووقاحة، بأن إيران تقبل بحل تتخلى بموجبه عن قيامها بتخصيب اليورانيوم مقابل قيام طرف ثالث بتخصيب اليورانيوم لإيران بما في ذلك أمريكا! إن هذا التصريح يحسم الجدل حول جدية الصراع الأمريكي – الإيراني ويؤكد بأنه لعبة عض أصابع بين طرفين يحاول كل منهما الاستحواذ على حصة اكبر من غنيمة العراق والاقطار العربية. وفي هذا التصريح يعترف نجاد بأن كل المعارك بين أمريكا وإيران كانت من أجل عقد صفقة بينهما في نهاية المطاف، وأن المشروع النووي الإيراني كان عبارة عن أداة ضغط على أمريكا والكيان الصهيوني لتقديم كاسب لإيران والاعتراف بدورها الإقليمي على حساب العراق والأمة العربية.
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
وهنا تبدو واضحة ازدواجية المعايير الأميركية للعيان من خلال مقارنة عاجلة بين الحرب التدميرية العدوانية الواسعة النطاق التي شنتها أميركا على العراق واحتلته في العام 2003، وما زالت تحتلّه إلى يومنا هذا بدعاوى كاذبة، بامتلاك العراق ل (أسلحة الدمار الشامل) التي كذبوها بأنفسهم، وبين اطلاق أميركا والكيان الصهيوني العنان لإيران لمواصلة امتلاك الأسلحة النووية التدميرية كلها مع ان معلومات خطيرة توفرت مبكرا عن اهداف المشروع العسكرية!
لقد جاء إطلاق الصواريخ الإيرانية البالستية البعيدة المدى عشية الصخب الأميركي الغربي حول الإعلان عن المنشأة الإيرانية النووية الجديدة والتهديدات الصهيونية الكاذبة بضرب المفاعل النووي الإيراني احتفالا بتحقق ثمار لعبة عض الأصابع، وأهمها تتويج إيران شرطيا في المنطقة يعمل في إطار نظام إقليمي جديد قيد الإنشاء. وتزامن ذلك مع اعتراف جلال طالباني علناً بالتواطؤ الأميركي الإيراني و الذي اسماه بـ (التوافق الأميركي الإيراني الضمني لحماية ما اسماه النظام العراقي من المؤامرات)، والمقصود بهذا الكلام تسليم العراق من قبل أمريكا لإيران عبر حكومة موالية لها.
وقد عبر عن هذا التوجه الأمريكي هرولة الكثير من أطراف العملية السياسية التابعين لأمريكا إلى إيران، ومنهم ما يسمى رئيس مجلس النواب، لعقد (اتفاقات إستراتيجية) مع إيران على حساب العراق وشعبه المجاهد الصابر، ولحسابات انتخابية ضيقة في إطار الصراع والتنافس على مواقع النفوذ ونهب المال العام.
أن شعبنا الأبي بمقاومته الباسلة وقواه الوطنية والقومية والإسلامية المناهضة للاحتلال سيواصل جهاده الكفاحي لوأد مخططات الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي وقصم ظهر التغلغل الإيراني، بعد أن كسرت المقاومة العراقية ظهر الاحتلال الأميركي وحققت هزيمته، وستسقط العملية السياسية ببندقية المقاومة وتلغى كافة اتفاقيات العار بين أمريكا والحكومة العميلة وبين إيران وأمريكا، ولن يبقى إلا العراق قويا وواحدا عربيا وحرا ومستقلا يحمي الأمة العربية من الرياح الصفراء الآتية من قم والرياح السوداء الآتية من "تل أبيب".
لقد اقرب فجر الحرية والتحرير وحان وقت ذوق أمريكا وإيران لعلقم الهزيمة على يد أبناء العراق الأبطال.
المجد لشهداء العراق والأمة العربية في عليين وفي مقدمتهم شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين (رحمه الله).
ولتكن وحدة المقاومة والقوى الوطنية العراقية ضمانة التعجيل بالنصر وحماية العراق المحرر.
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
11 تشرين الأول 2009م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله