بسم الله الرحمن الرحيم

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

سيبقى البعث درعا يحمي عروبة الأقطار العربية وفي مقدمتها سوريا

 

يا أبناء شعبنا الأبي

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

لقد أوضحنا في بياناتنا السابقة مرامي وأهداف التفجيرات الإجرامية المتكررة التي تذهب بأرواح الأبرياء من أبناء شعبنا وتعوق الكثير منهم وأكدنا أنها تقع ضمن مسلسل الصراعات والتنافسات الانتخابية بين أطراف العملية السياسية المخابراتية، والتي وصلت حد الاحتراب والتقاتل بتشجيع المحتلين الأميركان لها والموساد الصهيوني وإيران، ضمن أجندة الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي، الرامي إلى تمزيق العراق وتفتيته وإلغاء هويته الوطنية والقومية. وفي كل مرة ترتكب جرائم بحق الشعب العراقي تزعق أبواق حكومة المالكي العميلة باتهام المناضلين البعثيين لرمي جرائمها المنكرة في رقبتهم، في الوقت الذي يعرفهم شعبنا الأبي حق المعرفة ويعرف معطيات نضالهم الطويل في خدمة الشعب وفي مراحل نضال الحزب السري وفي قيادة الدولة والمجتمع وفي الجهاد ضد المحتلين الأميركان والمتغلغلين الإيرانيين على حد سواء.

وبعيد التفجيرات الإجرامية التي جرت يوم الأربعاء الدامي 19/8/2009 عمدت حكومة المالكي العميلة لخلط الأوراق عبر الزج المقصود للشقيقة سوريا واتهامها بإيواء من أسمتهم بالإرهابيين، وقامت مدعومة من أميركا وإيران بالتغطية على جرائمها والتنصل عن مسؤوليتها في التفجيرات الإجرامية وإراقة دماء العراقيين الطاهرة بشن حملة اعتقالات واسعة شملت عدد كبير من المناضلين البعثيين ومجاهدي المقاومة الباسلة في بغداد واغلب محافظات العراق، ورافق ذلك تنظيم حملة إعلامية رخيصة ظالمة ضد الشقيقة سوريا هدفها التمهيد للانتقال إلى الخطوة التالية في تنفيذ المخطط الأمريكي – الإيراني – الصهيوني الإقليمي الرامي إلى تمزيق الأقطار العربية واحدا بعد الآخر، فبعد العراق جاء دور سوريا، وما اتهامها بدعم من قاموا بجريمة يوم الأربعاء الأسود وربط اسم حزبنا في العراق بالقاعدة مجددا، وهو نفس اتهام بوش الذي استخدمه لغزو العراق، إلا دليل آخر وواضح على الدور التآمري لحكومة المالكي والتحريض الإيراني عليه.

إن عزل العراق عن محيطه العربي الطبيعي ومحو هويته الوطنية والقومية كان ومازال أحد أهم أهداف المخطط الأمريكي – الإيراني - الصهيوني، ولذلك فأن حملة المالكي بدت مسعورة على نحو يؤكد صلتها بمخطط الأطراف المذكورة، وسعار الحملة ما هو الا محاولة بائسة لتصدير أزمة العملية السياسية المنهارة، والاستمرار في محاولات تدويل قضية العراق، خدمة لأمريكا التي لم تعد قادرة على مواصلة الحرب والغزو بمفردها واحتاجت للتدويل لتحميل دول الإقليم والعالم أعباء حرب خسرتها نتيجة الاستنزاف الهائل الذي سببته المقاومة العراقية الباسلة من جهة، وتمهيدا لمنح إيران دورا رسميا في ترتيب أوضاع العراق والمنطقة بعد تدويل قضيته من جهة ثانية.

إن السعي الهستيري للمالكي للجوء إلى ما يُسمى (مجلس الأمن) وتشكيل لجنة تحقيق دولية، هدفه إحكام تبعية حكومة المالكي المزدوجة لأميركا وإيران في محاولة بائسة لإبقاء الدعم المزدوج لها من قبل أمريكا وإيران ولرأب الصدع بل الانهيار بين أطراف العملية السياسية المتصارعة.

لكن السحر أنقلب على الساحر بتصاعد الصراعات بين هذه الأطراف، خصوصا بين ما يسمى مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء، واتخاذها مواقف متضاربة حيال تفسير دوافع التفجيرات الإجرامية وتشخيص هوية القائمين بها، بل وحتى في الموقف من الحملة الإعلامية الظالمة ضد سوريا الشقيقة وتهديدها بالعدوان تحت مظلة المحتل الأميركي وتواطأ الكيان الصهيوني وإيران لضرب الدور الكفاحي لسوريا في مسيرة النضال القومي للأمة العربية ومجابهة الكيان الصهيوني.

أن البعث والمقاومة يقفان بالمرصاد للمتآمرين الكبار، الأمريكيين والإيرانيين، ولعملائهم الصغار في العراق، ويواجهان تأمرهما بالبندقية اللغة الوحيدة التي تفهمها أمريكا وإيران، وسيتواصل نضال البعث والمقاومة بكافة فصائلها من اجل طرد الاحتلال وتحقيق التحرير الكامل من خلال جهاد القيادة العليا للجهاد و التحرير وعلى رأسها الرفيق المجاهد الأمين العام للحزب عزة ابراهيم الدوري وبالعمل المشترك مع فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية.

إن حكم الشعب التعددي الديمقراطي الذي سيقوم بعد التحرير هو الذي سيقتص من المحتلين وعملائهم جراء جرائمهم الشنيعة بحق شعبنا وامتنا ومنها جريمة يوم الأربعاء الأسود وجريمة محاولة وضع سوريا تحت نيران التحالف الشرير المعادي للأمة العربية.

 

عاش العراق وعاشت المقاومة الباسلة وعاشت الأمة العربية..

المجد لشهداء العراق والأمة وفي مقدمتهم الرفيق الشهيد الخالد صدام حسين (رحمه الله)..

سيبقى حزبنا العظيم درعا متينا يحمي عروبة كل قطر عربي يتعرض للتهديد..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

١٠ أيلول ٢٠٠٩م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله