حزب البعث العربي الاشتراكي                                          أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                             ذات رسالة خالدة

مكتب الطلبة والشباب المركزي

 

طلبة العراق والأمة العربية يحيون البعث في ذكرى ميلاده الميمون

تمر بنا الذكرى الثانية والستون لميلاد حزب الأمة العربية، حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي يعد أول حركة تاريخية عقائدية منظمة تلمست معاناة الأمة العربية وآلامها وجسدتها في نضالها، حيث اكتشف الحزب منذ وقت مبكر التناقضات التي تعيشها الأمة ووضع الحلول الناجعة لها. تلك المشكلات التي تتمثل بالتجزئة والتخلف، وما أحدثته إفرازات الاستعمار وسياساته التي اتبعها تجاه الوطن العربي من أثار سلبية والتي كانت تعمق التخلف وتفكيك الأمة كي يتمكن من الهيمنة عليها وعلى مقدراتها المادية والبشرية.

وعلى وفق هذا الأساس طرح البعث أهدافه الكبرى في الوحدة والحرية والاشتراكية لمعالجة تلك المعضلات، وربط بين أهدافه ربطاً جدلياً من أجل معالجة المشاكل لإدراكه بأنها هي الأخرى متصلة عضوياً مع بعضها، فهو أول من ربط بين الصراع الطبقي والصراع القومي، وأول من ربط بين التحرر والقدرة على التنمية الحقيقية والاستقلال الحقيقي، وأول من ربط عمليا وبين الوحدة العربية والنجاح في لعب العرب دورا قياديا في العالم، وأخيرا وليس آخرا كان البعث أول من ربط بين الحرية والديمقراطية الشعبية وإمكانية حشد طاقات ملايين العرب في ساحات النضال والبناء والدفاع عن الأمة.

لذلك جاءت معالجات حزبكم العظيم لمشاكل الأمة متكاملة وشاملة وجذرية وثورية على خلاف ما جاءت به التيارات التي سبقته والتي كانت عاجزة عن حل هذه المشاكل، كما فعل التيار القومي اللا اشتراكي والتيار الاشتراكي اللا قومي.

وكون البعث ولد من رحم الأمة ومن معاناتها الحقيقية، جعل ولادته طبيعية منسجمة مع الواقع المرير الذي كانت ولازالت تعيشه أمتنا.

 

أيها الرفاق..

ولد البعث وهو يحمل سر قوته وتجدده، القوة التي لا تمتلكها أية حركة سياسية على الساحة العربية، لأنه يمثل قدر الأمة ووجدانها ونبضها الحقيقي. فالبعث يعبر تعبيراً صادقاً وأصيلاً عن جوهر الأمة في ماضيها وحاضرها وينير دربها إلى المستقبل المشرق.

وتكمن قوته في كونه ليس حزباً دينياً ولا طائفياً، ولكنه حزب قومي عربي. يتبنى فكراً قومياً منفتحاً غير متعصب، فهو يؤمن بالتفاعل الحضاري بين الأمم والشعوب، وفي الوقت نفسه يعتبر العلاقة بين العروبة والإسلام كالعلاقة بين الروح والجسد لا يمكن فصلها عن بعضها، فالبعث مع الإيمان ضد الإلحاد وهو بذلك يطرح علاقة جدلية بين الماضي والحاضر والمستقبل، بين التراث وروحه ومستلزمات العصر والتطور الحضاري برمته.

 

أيها الرفاق..

إن حزبكم العظيم ليس كالأحزاب والحركات الأخرى، فهو صاحب رسالة عظيمة لأنه يحمل على كتفيه تاريخ الأمة وأمجادها ويسعى إلى بعثها من جديد منسجمة مع روح العصر، بحيث تأخذ هذه الأمة دورها الإنساني والحضاري بين الأمم الأخرى، لذا فإن البعث حركة تاريخية تعمل لمئات السنين كون الصراع بين الأمة العربية وأعدائها صراعاً طويل الأمد ويحتاج إلى تضحيات كبيرة وعظيمة. مما يتطلب توحيد طاقات الأمة كافة من خلال تعميق وعيها الجمعي لكي تتمكن من دحر أعدائها مهما طال الزمن.

 

أيها الرفاق..

لقد تعرض حزبكم العظيم خلال مسيرته النضالية إلى حملات منظمة لتشويه سمعته وأفكاره والنيل من قياداته المناضلة ورموزه الأبطال، وقد جندت الصهيونية العالمية والولايات المتحدة الأمريكية وكذلك الحركات الشعوبية ونظام الملالي في إيران كل وسائل الإعلام المتاحة من اجل النيل من حزبكم وتجربته الثورية العظيمة في العراق، هذه التجربة التي تجاوز فيها البعث في العراق الخطوط الحمر والتي رسمتها الدوائر الإمبريالية للنيل من التجارب الثورية في العالم الثالث، وبخاصة في العراق، حيث اجتمعت قوى الشر كله لضرب العراق وتجربة البعث فيه بعد ما أصبحت تهدد المصالح الإمبريالية في المنطقة، بعد أن قام بتحرير الثروة الوطنية في العراق وحولها إلى أداة بناء عراق قوي متحرر يمثل روح الأمة وضميرها، فتم احتلاله.

 

أيها المجاهدون..

كان البعث وما يزال يعد القضية الفلسطينية محور النضال العربي وهي القضية المركزية فيه، لذا فقد ناضل خلال مسيرته من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين من النهر الى البحر ولم ولن يتخلى البعث أبداً عن هذا الهدف، ووقف وسيقف ضد الحلول الاستسلامية التي تحاول القوى المتجبرة فرضها من أجل إكمال اغتصاب فلسطين وبقية الأراضي العربية، وقد اثبت حزبكم أن التمسك بالمبادئ وثوابت النضال لا جدال عليها، وهو ما جعله يضحي بالسلطة في العراق من اجل عدم التنازل عن المبادئ والقيم العليا التي آمن بها مناضلوه وتربوا عليها. وقد قالها الحزب منذ أكثر من نصف قرن أن فلسطين لا تحررها الحكومات وإنما الكفاح الشعبي المسلح.

 

أيها الرفاق..

أيها المجاهدون في كل مكان..

إن أم المعارك ما زالت مستمرة فهي معركة المصير الواحد، مصير الأمة العربية بكاملها، لذلك استهدف البعث وتجربته كونه يجسد الأمة كلها.

لقد انتقل البعث من السلطة إلى المقاومة، وهو الآن يخوض أشرس معركة في التاريخ الحديث، معركة قل نظيرها، كونها معركة الأمة بكاملها وكونها معركة ضد أعداء الأمة مجتمعين من صهاينة وأمريكان متحالفين مع الفرس ومعهم حثالات المجتمع والأمة. ولكن المقاومة البطلة أذاقت المحتلين المر الزؤام وكبدتهم الخسائر الجسيمة فأجبرتهم على الهروب من العراق العربي.  

 

أيها البعثيون في كل مكان..

أن حزبكم المناضل يدرك تماماً مخاطر المرحلة التي تعيشها الأمة العربية، ويدرك أنها تواجه أكبر حملة شعوبية إمبريالية وصهيونية من أجل تدمير مرتكزات نهوضها الحضاري،ولكن في الوقت نفسه يدرك أن الشعب العربي في كل مكان وبوعيه الثوري قادر على دحر كل المخططات التآمرية التي تريد النيل من إرادته، وما المقاومة الباسلة في العراق وفي فلسطين الحبيبة إلا دليل واضح على ذلك. لذا ندعو جماهيرنا في كل مكان إلى أن تقف موقفاً موحداً وتعبر عن رأيها بالتظاهرات والاعتصامات والمقاطعة والتضامن مع الشعب العراقي والفلسطيني في قضيتيهما العادلتين.

 

ودمتم للنضال ولرسالة أمتنا المجد والخلود

- عاش نضال جماهير الأمة العربية.

- عاش نضال الشعب العراقي والفلسطيني.

- عاش المجاهدون في كل مكان.

- تحية عطرة لذكرى من أطلق البعث وأسسه القائد المرحوم احمد ميشيل عفلق.

- عاش حزب البعث العربي الاشتراكي في ذكرى تأسيسه.

- عاش شيخ الجهاد الرفيق أمين سر القطر المجاهد عزة إبراهيم الدوري.

- عاشت المقاومة العراقية الباسلة بكافة فصائلها.

- المجد والخلود لشهداء البعث والأمة العربية وعلى رأسهم الشهيد البطل شهيد البعث والأمة العربية والإسلامية صدام حسين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

مكتب الطلبة والشباب المركزي

أوائل نيسان ٢٠٠٩