بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة - حرية - اشتراكية
البعث ماضٍ إلى أمام في مساره الجهادي، ولم ولن يُمثله إلا المجاهدون
يا أبناء شعبنا المقدام
أيها المناضلون البعثيون الصامدون
لقد خَبر أبناء شعبنا المقدام وأبناء أمتنا العربية المجيدة، ومنذ ما يَزيد على الستين عاماً، البعث حزباً قومياً واشتراكياً أصيلاً، كما خبروهُ حزباً مُجاهداً على امتداد الساحة العربية كلها، فقدَّم للوطن العربي ولأبناء شعبه العظيم التضحيات السخية عبر تاريخه النضالي الطويل، بكمية ونوعية من الشهداء والمعذبين لم يقدمها حزب او طرف عربي آخر، ويكفي البعث شرفا أن الجماهير والمناضلين الوطنيين يطلقون عليه تسمية (حزب الشهداء)، خصوصا بعد أن قدم بعد الغزو فقط 150 ألف شهيد بعثي مجاهد، والتضحيات الغالية للبعث أثمرت بتقديم انجازات عملاقة لم يقدم مثلها، ولا قريب منها أي حزب أو نظام آخر، وجسدتها ثورة البعث في العراق، ثورة 17 – 30 من تموز عام 1968، ومن هذه الانجازات التاريخية العظمى الإصلاح الزراعي الجذري، وتحرير المرأة، وبيان 11 آذار والحل السلمي الديمقراطي للقضية الكردية، وتأميم النفط والتنمية الانفجارية والرفاه المعيشي والازدهار الثقافي والمعنوي، والإزالة التامة للفقر والأمية، وبناء واحدا من أعظم انجازات الأمة العربية ومفاخرها وهو (جيش) العلماء والمهندسين والفنيين، وتطوير الجيش العراقي وجعله أعظم وأقوى جيوش المنطقة.. الخ. وامتدت انجازات البعث لتشمل الوطن العربي كله فقَدمَ الدعم المطلق للمقاومة الفلسطينية ومسيرة النضال القومي العربي في أقطار الأمة العربية كلها، وقاد بشرف أبناء شعبه البطل وجيشه الباسل في ملحمة دحر العدوان الاستعماري الإيراني، وقاومَ مجاهدوه العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 والحصار الجائر والعدوان والاحتلال الأميركي، والإعداد للجهاد والمقاومة قبل الغزو وتفجير المقاومة المسلحة وقيادتها بعد الغزو، وتقديم الدعم لكل مجاهد من غير البعثيين، وما زال البعث يقاوم الاحتلال مع فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية كلها.
يا أبناء شعبنا الأبي
أيها المجاهدون البعثيون
أن البعث بكل ملاحمه الوطنية والقومية وانجازاته الاقتصادية والاجتماعية والعلمية ومقاومته الباسلة للعدوان والغزو حدد موقعه في مسار التاريخ وهو موقع الحزب التاريخي الباني العبقري المبدع والمقاوم البطل للاحتلال، لذلك يحق لنا أن نتساءل: ماذا قدَّم العميل المالكي ورهط العملاء الذين جاءوا بحماية طائرات ودبابات المحتلين الأميركان لشعبهم غير التدمير وقتل مليون ونصف المليون عراقي وتهجير أكثر من خمسة ملايين عراقي؟ وحين حَلت الهزيمة الكبرى بالمحتلين الأميركان على أرض العراق الطاهرة وأعلن اوباما (خطته للانسحاب من العراق) فأن العملاء المُزدوّجين لأميركا وإيران أدركوا تمام الإدراك بان نهايتهم باتت وشيكة، وان قصاص الشعب العراقي منهم قادم، ولا ريب فيه فراحَ العميل المالكي، وهو الذي يعرف دور البعث في المقاومة، يُفجر مكنون حقده الدفين والذي ترافق بإطلاق دعواته النشاز للمصالحة، بحملة اعتقالات واسعة طالت المناضلين البعثيين في ديالى والموصل والنجف وكربلاء وميسان ومناطق عديدة من بغداد.
وفي مخادعة ومراوغةٍ بائسةٍ جديدة، أخذ يخاطب من يُسميهم (الذين أُجبروا أو اضطرتهم الظروف للعمل مع النظام السابق) على حد ترهاته ويدعوهم (للعودة إلى العراق شريطة أن يتوبوا عن أعمالهم السابقة) وفي ذلك افتئات على الحقيقة، ومحاولة وصم الذين خدموا شعبهم وأمتهم من المناضلين البعثيين الذين اختاروا الانتماء للبعث بـ (الانتهازية)، خسئ هو وأسياده المحتلين.
وهنا سارع بعض المرتزقة، من المرتبطين بالعميل المالكي وبأوساط عربية ودولية مشبوهة، إلى التحدث باسم ما يُسمونها (المعارضة) ليسيئوا للبعث ونضاله الطويل وللمقاومة ونقاوتها الوطنية، مثلما انبرى بعض المتخاذلين وسقط المتاع للتحدث باسم البعث وتحت مسميات مختلفة لا تمت إلى البعث بصلة، أو انتحال اسم الحزب ومسمياته القيادية، لتثمين مخادعة المالكي وعَدّها (خطوة ايجابية وفي الاتجاه الصحيح) ويُعرب عن استعداده للانخراط في العملية السياسية التي أطلقها الاحتلال لخدمته.
إن الشعب والأمة والإنسانية تعرف البعث حزباً وطنياً وقومياً واشتراكياً وديمقراطياً وإنسانياً أصيلاً، ومجاهدوه اثبتوا للشعب والأمة كلها أنهم رواد وطليعة أبطال المقاومة المسلحة لأمريكا وأذنابها، في أطول ملحمة قتالية جهادية ابتدأت منذ عام 1991 ومازالت مستمرة حتى الآن، والشعب يعرف أنهم أبطال تأميم النفط وتأميم الطب والتعليم، وأبطال إقامة الحكم الذاتي وأبطال إزالة الفقر والأمية، وأبطال تأهيل ملايين العراقيين علميا وتكنولوجيا، وعباقرة بناء أعظم جيش عربي في العصر الحديث.. الخ. وهذا النمط من المجاهدين البعثيين لا يمكن أن يكونوا إلا خدماً للشعب، كل الشعب بكافة مكوناته، ملتزمين بحقوقه كاملة، وفي مقدمتها التحرير الكامل للأرض والسيادة التامة والاستقلال الحقيقي وهو الاستقلال الاقتصادي.
إن البعث بمواصفاته التاريخية هذه وبانجازاته العملية، مثل تنفيذه لبرامجه وأهدافه، أكبر من الأكاذيب ولا يستطيع قزم تافه ساقط وطنيا وأخلاقيا أن يدعي تمثيله لخدمة الاستعمار الأمريكية، ولا أن يعقد صفقات مشبوهة مع المالكي أو إيران أو الاحتلال باسمه، فهو قادر على إسقاط كل مؤامرة تستهدف إجهاض المقاومة المسلحة والسطو على اسم البعث الخالد.
البعث لا يمثله إلا المجاهد المطهر من أدران الطائفية والعرقية والسافح لدمه والمقدم لحياته فداء لتحرير العراق وطرد الاحتلال.
البعث لا يمثله إلا من انبثق من بين صفوفه مجاهدا صلبا لا يقع في فخ المساومات الرخيصة مع الاحتلال أو أذنابه الأذلاء.
البعث لا يمثله من يقدم لإيران (أوراق اعتماده) متناسيا دماء آلاف الشهداء الذين اغتالتهم إيران وفي مقدمتهم سيد شهداء العصر القائد صدام حسين الأمين العام للحزب.
البعث لا تنجح معه مؤامرات السطو على اسمه وهو قادر، كما أثبتت تجربة نصف قرن، على لفظ كل من ينحرف عن خطه القومي والجهادي والاشتراكي ويحاول المساومة مع أعداء الأمة.
البعث حزب واحد وتنظيم واحد تقوده قيادة واحدة، ولديه أمين عام واحد.
البعث حزب تاريخي لذلك فأنه صلب التنظيم عظيم الانضباط، ومن يخرج عن الانضباط الحزبي يفرز تلقائيا ويعزل فورا.
هذه هي حصيلة تجربة نصف قرن من نضال البعث، وهي حصيلة ستبقى المحرك الأساسي لكل بعثي من موريتانيا حتى عمان.
عاش البعث رمزا لوحدة الامة العربية وصورة مصغرة لمستقبلها الوحدوي التقدمي.
قيادة قطر العراق
1 نيسان 2009م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله