حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني                          أمة عربية واحدة

   القيادة العليا                                                         ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان حول مجازر الصهاينة في غزة

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

يا أبناء شعبنا الفلسطيني البطل

ما بين يوم عيد ميلاد السيد المسيح ويوم رأس السنة الهجرية وعلى أبواب رأس السنة الميلادية 2009 قامت سلطات الإجرام الصهيونية بارتكاب مجزرة وحشية جديدة في قطاع غزة راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى وهي تضيف هذه المجزرة إلى مسلسل جرائمها المستمرة منذ إنشائها مخفرا متقدما لدول العدوان الامبريالية الأطلسية والأمريكية كما تعبر عن طبيعتها الإجرامية على مرأى ومسمع الرسميات العربية المسكونة بالرعب والتواطؤ مع ما يسمى بالمجتمع الدولي المحكوم الصامت أساساً إلا فيما يتعلق بمصالح الكيان الصهيوني والتغطية على جرائمه سواء بوجود (حماس) أو قبل وجودها.

 

أيها العرب.. يا جماهير شعبنا..

لا يجوز أن يمارس الكيان الصهيوني كل جرائمه تحت أي ذريعة دون عقاب.. ولا يجوز بحال من الأحوال أن تستمر كل تلك الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني فيما تبقى اتفاقيات الذل وأشباهها غير المكتوبة أو استمرار المفاوضات بين الأنظمة العربية الرسمية قائمة وإعلام الكيان المجرم مرفوعة في بعض العواصم العربية ويطلق المجرمون القتلة (ليفني وباراك ونتنياهو) تصريحاتهم وتهديداتهم لشعبنا في قطاع غزة من على المنابر في هذه العاصمة العربية أو تلك دون اتخاذ القرارات السيادية بإلغاء تلك العلاقات المذلة بل وينبري بعض وزراء الخارجية أو الناطقين الرسميين فيها "لضبط النفس" وكأن شلالات الدم التي تجري على أراضي غزة ليست دماء عربية.

 

أيها الأحرار.. يا أبناء شعبنا..

إنها أيامكم الخالدة، أيام الدم والمقاومة، أيام البطولة والجهاد، أيام فلسطين والمقاومة، هي أيامكم أيها العرب للانتصار لتاريخكم ومستقبلكم، والانتصار لدم الشهداء الذين يكتبون اليوم من غزة صفحات التاريخ العربي المجيد. هبوا لفرض إرادتكم بطرد سفراء العدو وإلغاء الاتفاقيات معه.. هبوا لنجدة أشقائكم عرب غزة وعلى كافة الساحات العربية من المحيط إلى الخليج.. هبوا بردكم الكبير لمعاقبة العدو وحماته فالسكوت أو الصمت أو التخاذل قد أعطى العدو الصهيوني المجال لمزيد من تلك المجازر الوحشية ولا تنخدعوا أبدا بالدعوات الرسمية الباردة والخجلى لاجتماعات وزراء الخارجية العرب او ربما لمؤتمر القمة فهي ليست سوى وسائل للتخدير ومحاولات لامتصاص احتقانات الشارع العربي الهائج بمظاهرات الغضب الشعبي.

 

يا جماهير شعبنا

إن النظام الرسمي العربي، المتواطئ، الذي يقدم الغطاء للعدو للقيام بمجازره البشعة، هو الشريك في هذه المجزرة، وهو يتحمل وزرها تماما ًمثلما يتحمل ذلك العدو الصهيوني المجرم، لذلك فإن الشجب والإدانة والاستنكار لم تعد أدوات مقبولة لمواجهة هذه الجريمة البشعة التي وصلت حد الإبادة الجماعية، أمام سمع العالم وبصره، وأمام تواطؤ العواصم العربية التي أوغلت بدورها في الدم الفلسطيني.

 

يا أهلنا الأبطال في غزة الصامدة

أنتم اليوم ترفعون لواء المقاومة، وبدمكم الطاهر تكتبون سفر هذه الأمة المجيدة، وخياركم بالمقاومة هو خيار الأمة وخيار أحرار العالم، في وقت يغطي فيه العار وجه النظام الرسمي العربي الذي يكدس أسلحته ويدرب جيوشه لمواجهة الجماهير والحفاظ على امن العدو واستقراره.. إن كل خيارات المقاومة، هي اليوم مفتوحة على مصاريعها، وان المجاهدين الأبطال في قطاع غزة الصامد المرابط هم الذين يقودون اليوم مسيرة هذه الأمة نحو عزتها وكرامتها.

 

يا أبناء شعبنا البطل

هي المجزرة، جريمة الإبادة الجماعية التي تتطلب موقفاً عربياً شعبياً جاداً يرتقي إلى حجم تضحيات أبطالنا المقاومين في غزة الأبية المحاصرة، وهي لحظات تاريخية تتحمل الجماهير العربية والإسلامية وقواها الحية المسؤولية في التصدي للجريمة والانتصار لإرادة المقاومة.

إن إغلاق المعابر وإحكام الحصار على قطاع غزة وتقديم الغطاء للجريمة الصهيونية البشعة، هي جريمة اشد يتحملها النظام الرسمي العربي ويتحملها كذلك المجتمع الدولي الذي يقدم الدعم والحماية للعدو الصهيوني المجرم، وفي المقدمة من هؤلاء الإدارة الأميركية المجرمة.

إن التاريخ لن يرحم أحداً، وأن دماء الشهداء الأبطال هي التي ستكتب هذا التاريخ العربي والفلسطيني المضيء. وأن ما يجري في قطاع غزة هو رسالة لكل العرب والمسلمين، وهي رسالة مكتوبة بالدم الطاهر، وقد بات واجباأ ن تنطلق الإرادة الشعبية العربية من عقالها، لتعيد الاعتبار لنفسها وتعيد الاعتبار لتاريخها وكرامتها المهدورة، لنثأر للدم الفلسطيني الطاهر، ولندعم إرادة المقاومة البطلة في فلسطين، ولنفضح الدور المتواطئ والمتخاذل للنظام الرسمي العربي، وليتوحد جهد المقاومة في فلسطين والعراق ولبنان وكل الأرض العربية.

المجد للشهداء الأبرار..

العزة لأهلنا الصامدين المقاومين في غزة..

المجد للبندقية المقاومة المجاهدة..

والخزي والعار للخونة والمتخاذلين..

وعاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر..

 

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

القيادة العليا

26-12-2008