بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

     قيادة قطر العراق                                                  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

ستولد (اتفاقية الإذعان ميتة) وسيقبرها شعبنا في مهدها

 

يا أبناء شعبنا المقدام

لقد اقترف المُحتلون الأميركان الأوباش أبشع جريمة في العصر الحديث منذ أن وطأت أقدام جنودهم الغزاة أرض العراق الطاهرة.. ولقد مارسوا منذ بدء عدوانهم واحتلالهم قبل ما يقرب الستة أعوام عمليات القتل والإبادة الجماعية لأبناء شعبنا فقتلوا هم وعملائهم والميليشيات الإجرامية المرتبطة بهم وبالكيان الصهيوني وبالنظام الإيراني أكثر من مليون ونصف المليون عراقي، وهّجروا أكثر من أربعة ملايين من أبنائه وساموهم سوء العذاب والتجويع والحرمان من أبسط خدمات الماء والكهرباء والوقود وسَعوا على نحو محموم لتمزيق العراق إلى دويلات طائفية وعرقية هزيلة ومتقاتلة، وحين تَصَدَت لهم فصائل المقاومة الباسلة منذ الأيام الأولى للعدوان والاحتلال وقدمت الضحايا السخية واستمرت بدحر عدوانهم وأجهضت مشروعهم المريب (الشرق الأوسط الكبير).. راحوا يحاولون الخروج من مأزقهم الخانق ويستبقون هزيمتهم المُدّوية التي باتت ملئ الأسماع والأبصار فَشرع المجرم بوش ومنذ 26 تشرين الثاني عام 2007 بالإيعاز إلى عميلهم المالكي عبر دائرة تلفزيونية مُغلقة بالإعلان عما أسموه (إعلان النوايا) للاتفاقية الأمنية بعيدة المدى بين أميركا والعراق.

 

أيها العراقيون الشرفاء والعرب والمسلمون الأحرار

لقد كان لحزبكم المجاهد حزب البعث العربي الاشتراكي شرف السبق في فضح دوافع ومضامين وأهداف هذه الاتفاقية الشريرة منذ بيانه الأول عشية (إعلان النوايا) سيئة الصيت ووَصفها أدق وصف منذ ذلك اليوم باتفاقية الإذعان وبالمعاهدة الاسترقاقية التي تذكر العراقيين بمعاهدات 1922 و1930 و"بورتسموث" عام 1948 وبأنهم سيقبروها بجهادهم الملحمي كما قَبّروا تلك المعاهدات الجائرة وحَرّروا شعبهم العراقي من الاستعمار وأمموا  النفط وحققوا النهوض للعراق بقيادة حزبهم المكافح حزب البعث العربي الاشتراكي.. فتصدى لهم الحلف الأميركي - الصهيوني الصفوي بالعدوان الإيراني الآثم والعدوان الثلاثيني الغاشم وعدوان واحتلال عام 2003.. والذي حدد شعبنا فيه منازلة المحتلين وعملائهم وجَرّعهم كؤوس الهزيمة والخذلان، وعندما شارفت قوات الاحتلال البغيض على الرحيل مُرغمة غير مُخيّرة فأن سعي المُحتلين المحموم لإبرام اتفاقية الإذعان سيئة الصيت باء وسيبوء بالخيبة والخسران، فهذه الاتفاقية المشؤومة التي طال أمد ضجيجها وصخبها الإعلامي ما يقرب من العام والتي يُصر المحتلون وعملاؤهم على إبرامها ستولد ميتة برفض أبناء شعبنا الأبي وسيقبروها في مهدها لأنها تريد إدامة الاحتلال المهزوم ورهن مُستقبل وثروة العراق وفي المقدمة منها النفط للمحتلين الأميركان، ولكن هيهات هيهات.

إن الاتفاقية الجائرة لم تأت من فراغ لأنها وليدة الاحتلال ورفضَ شعبنا القاطع لها لم يأت من فراغ فهو وليد رفضه الحازم للاحتلال جملةً وتفصيلاً ومقاومته الباسلة لها على مدى ست سنوات ستكلل بالنصر المُبين وتطوي بنورها الوهاج هذه الاتفاقية البائسة، ولذلك فهي مرفوضة رفضاً باتاً شرعاً وبالأيمان الوطني العميق باستقلال العراق وحريته وسيادته ومعانيها المقدسة التي تروم هذه الاتفاقية المقيتة اغتيالها.

ومن هنا لم تفلح مساعي بوش وتشيني ورايس وغيتس ونغروبونتي الخائبة في تسريع تمريرها في سباق مع صراع الانتخابات الأميركية وتوظيفها لصالح مرشح بوش المجرم واستباق الهزيمة المحتومة ونصر العراق المُبين الذي عَزَم أبناء شعبنا المغوار على الاحتفال بميلاده في وقت ليَس ببعيد.

أن قيادة البعث والمقاومة تدعو أبناء شعبنا المغوار إلى التعبير عن رفض اتفاقية الإذعان بوسائل الشجب والتظاهر والاعتصام واستمرار المقاومة الباسلة للمحتلين وأعوانهم كما تدعوهم الى التيقظ الى مناورات المحتلين الأميركان والنظام الإيراني عبر تواطآتهم المشتركة باتهام أميركا كذباً للنظام الإيراني بـ (عرقلة الاتفاقية).. ورفض النظام الإيراني الكاذب لها ودعوته عملائه في العراق الى رفضها شكلياً.. بالترافق مع اجتماعات ما يُسمى المجلس التنفيذي و(المجلس السياسي للأمن الوطني) وتحويل ما يُسمونها (الاتفاقية الأمنية) إلى ما يُسمى مجلس النواب وطرح احتمالات رفضها او قبولها على الصعيدين الأميركي والعراقي فروبرت غيتس يعرضها على (الكونغرس).. ورايس تهاتف الخونة من أمثال العميل عادل عبد المهدي لوضع اللمسات الأخيرة لإخراج اتفاقية الإذعان.

ولكن ذلك كله أصبح في مهب الريح لرفض الشعب العراقي الهادر الذي سيعصف بالمحتلين وعُملائهم وسيقبر احتلالهم واتفاقياتهم المشينة.. وسيتحرر العراق ويُبني دولته الحرة الديمقراطية التعددية المستقلة وسيمضي في دروب البناء والنهوض والتقدم الوطني والإنساني.

 

عاشت المقاومة العراقية الباسلة..

وعاش الشعب العراقي البطل..

وعاشت الأمة العربية المجيدة..

والهزيمة المنكرة للمحتلين الأوغاد وعملائهم الأخساء..

والموت لمخططاتهم ومعاهداتهم الجائرة..

والله أكبر..

وإنا لمنتصرون بإذن الله وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

27 تشرين الأول 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله