بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

   قيادة قطر العراق                                                    ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

سيبقى جيش العراق حارسا لمبادئ سيد الشهداء صدام حسين

تمر اليوم ذكرى تأسيس جيش العراق الباسل وأعظم قادته ومطوريه على الإطلاق أصبح شهيدا بعد أن اغتالته أياد صفوية أثمه بتعاون أمريكي مباشر وصريح. كنا نحتفل بذكرى تأسيس جيشنا الباسل والقائد الشهيد صدام حسين معنا، سواء كان في السلطة أو في الأسر، أما اليوم فلقد غيب القائد جسديا باغتياله! لقد اهتزت ضمائر حتى الكثير من أعداء القائد لدناءة أسلوب اغتياله بتدبير أمريكي وتنفيذ إيراني صريحين ومباشرين، اعتقادا من هذين العدوين بأن التخلص من القائد الشهيد سيفسح المجال أمام تمزيق الحزب والشعب والمقاومة، ومن ثم يغير مجرى الصراع الستراتيجي في العراق المتميز بانتصارات ساحقة تسجلها المقاومة الوطنية العراقية دون تراجع وتحويله إلى حرب طائفية لا تبقي ولا تذر. اليوم وبعد أسبوع على اغتيال الشهيد القائد العام للقوات المسلحة العراقية المجاهدة يقف حزبنا، وخلفه ملايين العرب والمسلمين وشرفاء العالم صامدا متمسكا بالمبادئ التي أرسى أسسها صدام حسين واستشهد من أجلها ورفض المساومة حولها، يقاتل بلا هوادة أعداء الأمة العربية في الساحة العراقية المحتلين الأمريكيين والإيرانيين ويقدم آلاف الشهداء على درب تحرير العراق والحفاظ على هويته العربية.

 

يا جماهير أمتنا العربية العظيمة

حينما احتلت أمريكا العراق كان طبيعيا أن يكون أول إجراء لها حل الجيش وقوى الأمن الداخلي، فحل القوات المسلحة العراقية وتدمير أسلحتها ولم يكن خطأ ارتكبه الحاكم الأمريكي في العراق كما يدعون الآن، لأن بقاء الجيش، ونتيجة لتركيبته الوطنية والعقائدية ومهما أدخلت عليه من تغييرات في قياداته العسكرية، هو ضمانة أساسية للتحرك ضد الاحتلال وأذنابه في الوقت المناسب. كما انه أداة قادرة على منع الفوضى وهيمنة العصابات الإجرامية وظهور "فرق الموت" التابعة لأمريكا أو إيران، وهي أهم أدوات الاحتلال في نشر الفوضى وزرع بذور التقسيم وصولا لتدمير العراق دولة ومجتمعا وشعبا وهوية . بتغييب القوات المسلحة أمكن للعصابات والأحزاب العميلة أن تنشر القتل والنهب والاغتصاب في كل العراق، وأن تحاول إشعال الفتن الطائفية.

 

يا أبناء العراق العظيم

بعد حوالي أربع سنوات من الغزو جاء اغتيال القائد الشهيد صدام حسين ليؤكد بما لا يقبل الشك بأنه خطوة صممت لإزالة العقبة الأساسية التي منعت الصهيونية الأمريكية وإيران من تقسيم العراق وتغيير بنيته السكانية، لأن القائد الشهيد بقي عامل توحيد وشد للعراقيين كافة وعنصر إجماع على شرعية رئاسته للعراق، لذلك جاء اغتياله محاولة لإفقاد العراق شرعية رئاسته وفتح الطريق أمام التنافس غير الشريف عليها، مع ما ينطوي عليه ذلك من تمزيق للصفوف. لكن إرادة الشعب الواحد و توجيهات الشهيد القائد بتجنب الانجرار لفتنة طائفية قطعت الطريق على الاحتلال وإيران ومنعت تنفيذ هذا المخطط . وتجسد هذا الفشل في بروز إجماع شعبي عراقي على إدانة اغتيال القائد والنظر إليه على انه جريمة لا تغتفر بحق العراق وشعبه، خصوصا وانه جاء بعد أن عبرت مئات الشخصيات العراقية من شيوخ عشائر ورؤساء منظمات شعبية عن اقتناعها بان عودة الرئيس إلى السلطة هي الحل الوحيد الذي يضمن إعادة الأمن والاستقرار والخدمات للعراق وشعبه. كما أن الرأي العام العربي والعالمي قد أدان الاغتيال وعده جريمة ضد أسير حرب ورئيس شرعي لدولة مستقلة، وهكذا تحولت الجريمة إلى محفز إضافي وجبار للشعب العراقي وللأمة العربية ولكل شرفاء العالم لرفع المزيد من البنادق والأصوات ضد الاحتلال الأمريكي ودعم حق الشعب العراقي ومقاومته الوطنية في التحرير والاستقلال.

 

أيها العراقيون الأبطال

إن اغتيال الشهيد القائد قد عمق وعي العراقيين بحقيقة المخطط الأمريكي الإيراني لذلك رأينا أن هناك اصطفافا وطنيا ضم كل الوطنيين مهما كانت خلافاتهم الماضية أدان الاغتيال وعده خطوة على طريق تقسيم العراق وإذلال الأمة العربية، خصوصا وأن تنفيذه تم في اليوم الأول لعيد الأضحى مع ما يعنيه ذلك من استفزاز وقح ومتعمد لكل مسلم وعربي، واقترن برفع شعارات طائفية صفوية مقيتة وإهانة لجثة القائد الشهيد . إن تقاطر الوفود من شيوخ وأهالي الدجيل والجنوب على مجالس الفاتحة التي أقيمت على روح الشهيد، ورفع شيوخ ومواطني جنوب العراق لأصواتهم وتحديهم لإيران وللاحتلال قد حسمت مسالة ولاء كل العراقيين وأسقطت مراهنات إيران وأمريكا على إثارة فتنة طائفية بعد الاغتيال . لقد عبرت ردود الفعل الأولية على أن صدام حسين قد أصبح الرمز الوطني الأعظم لكل العراقيين والمحرك الأقوى لمواقفهم وخياراتهم، وتلك هي مأثرة التضحية الكبيرة للقائد الذي كان يهتف بحياة ووحدة الشعب العراقي وفلسطين حتى اخر لحظة في حياته . ولذلك فأن حزبنا وفي أجواء هذا التوحد القوي لكل العراقيين يدعو بإخلاص لقيام الجبهة الوطنية العريضة الممثلة لوحدة كل الوطنيين واعتبار اغتيال الشهيد القائد حدا فاصلا بين مرحلتين، ووضع كل القضايا الخلافية في الخلف.

 

يا أبناء قواتنا المسلحة المجاهدة

اليوم وانتم تخوضون حرب تحرير العراق، متمسكين براية الله اكبر التي رفعها القائد حتى استشهاده، عليكم أن تتذكروا وصايا القائد وتلتزموا بها، وأهمها أن لا مساومة على حرية واستقلال العراق، خصوصا على ثرواته النفطية، ولا مساومة حول القضية المركزية قضية فلسطين، بل تمسك تام بحقوق العراق والأمة العربية ورفض ابتزاز القوة والإبادة الجماعية كوسيلة لفرض أمر واقع . إن استشهاد القائد صدام حسين كان أساسا نتيجة لرفضه المتكرر لعقد أية مساومة على حساب الأمة العربية خصوصا على حساب فلسطين والالتزام القومي العربي . وفي هذه المناسبة لابد من التذكير بان صدام حسين هو من نقل جيش العراق من جيش فيه أربع فرق إلى جيش فيه خمسة فيالق تضم مليون مقاتل، جعلت منه قوة جبارة دحرت إيران وضربت قلب الكيان الصهيوني، وأجبرت أمريكا على التخلي عن ستراتيجية الحرب بالنيابة وتبني ستراتيجية الحرب بالأصالة وخوض الحرب ضد العراق في عدوان عام 1991 بنفسها وليس بواسطة نوابها، وحشد اكثر من أربعين دولة ضد جيش العراق العظيم.

لذلك فأن وفاءكم للقائد العام للقوات المسلحة وشهيد العراق والأمة العربية والإنسانية الحرة يوجب عليكم التمسك بنهج صدام حسين التحرري وتصعيد القتال حتى تحرير العراق دون تنازلات أو مساومات مع العدو . ولئن كان العدو قد حاول باغتيال الشهيد تغيير مسار فشله الفاضح في العراق وزرع الفتنة فأن علينا الآن أن نصعد عملنا الجهادي من اجل تعميق فشله ومأزقه في العراق ووضعه أمام مسار واحد لا غير مسار الهزيمة المذلة والمهينة، إن المقاومة العراقية تنتصر وتتقدم وما اغتيال الشهيد إلا مؤشرا قويا لهذه الحقيقة.

 

ليكن أعظم ثأر للشهيد القائد صدام حسين هو الإسراع بتحرير العراق.

لتكن وحدة القوى الوطنية الضمانة الأساسية لتحرير العراق وإعادة بناءه.

المجد والخلود للقائد العام للقوات المسلحة العراقية المجاهدة الشهيد صدام حسين..

عاشت الثورة العراقية المسلحة ضد الاحتلال الأمريكي الإيراني للعراق..

المجد والخلود لشهداء القوات المسلحة العراقية المجاهدة..

عاشت وحدة نضال الشعب العراقي مجسدة في وحدة مقاومته الباسلة..

ستبقى القوات المسلحة العراقية المجاهدة قوات صدام حسين القوة الضاربة بيد الشعب العراقي والمقاومة العراقية الباسلة..

 

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

6 - 1 - 2007