بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

النفط لشعب العراق وسنقطع اليد التي تسلمه لأمريكا

يا جماهير شعبنا العراقي العظيم

رغم أن حزبنا قد وضح موقفه مرارا من مسألة النفط فأن ما يجري الآن حول هذا الموضوع يتطلب إعادة تأكيد موقفنا:

1 - إن السيطرة على نفط العراق كان أحد أهم الأهداف الرئيسة لاحتلال العراق، ليس فقط لتحقيق المزيد من النهب أللصوصي لثروات الشعوب من قبل لصوص أمريكا بل أيضا لأجل استخدام النفط كأداة ابتزاز للعالم كله ولتركيع القوى الكبرى وغيرها وتأسيس الديكتاتورية الأمريكية العالمية.

2 - إن المحافظة على تأميم النفط هو من أهم أهداف المقاومة العراقية، وهي تقود الثورة العراقية المسلحة ضد الاحتلال، لذلك فأن بقاء النفط عراقي الملكية، وعراقي الصناعة وعراقي القرار وعراقي التوزيع وعراقي الفائدة والخدمة، هو أحد أهم أهداف نضال البعث والمقاومة المسلحة، ولن نتساهل مع أي خطوة تشكك بتلك البديهية الوطنية العراقية الأساسية وسنقف بقوة وحزم ضد من يحاول الالتفاف على التأميم، وسنستخدم كافة الوسائل ضده. إن من أهم معايير الموقف الوطني الآن هو معيار إبقاء التأميم ورفض إعادة الشركات الأجنبية للسيطرة على أهم ثرواتنا المادية والستراتيجية.

3 - إن حزبنا يحذر كل من له صلة بمحاولات تسليم النفط لأمريكا، بواسطة "قانون النفط" الحالي والذي يشكل خطة واضحة لإلغاء التأميم، ويشمل هذا التحذير بشكل خاص أعضاء ما يسمى (مجلس النواب) الذين سيحاسبون بتهمة الخيانة الوطنية العظمى، حتى لو اعترض بعضهم على القانون عند التصويت عليه، لأن مجرد وجودهم في تلك الهيئة وبقاءهم فيها بعد إقرار القانون سيحملهم مسئولية تسليم النفط للاحتلال.

4 - كما أن البعث والمقاومة المسلحة يحذران بشدة الشركات الغربية، خصوصا النرويجية، التي وقعت عقودا مع العصابة العميلة للاحتلال المفروضة على شمال العراق، من مغبة المشاركة في أعمال غير قانونية لاستغلال نفط العراق في شمال العراق، لأن شمال العراق جزء من العراق ولا يحق لأي جهة أن توقع عقودا لاستخراج النفط في حالة غياب الحكومة العراقية الشرعية نتيجة للاحتلال، وتنصيب حكومة تابعة لا تملك الشرعية القانونية والوطنية لتوقيع أي اتفاقية، مادام الاحتلال قائماً ومسيطراً على قرار "الحكومة الحالية"، أن الحكومة النرويجية تتحمل المسئولية كاملة عن أي ضرر يلحق بالعراق من جراء هذه الاتفاقيات غير القانونية وسنلاحقها بالوسائل القانونية لاستعادة كافة حقوقنا، بما في ذلك التعويضات عن الأضرار التي لحقت بالعراق من جراء تعاملها مع عصابة تحكم شمال العراق بحماية الاحتلال، أننا مصممون على أن نجعل من النرويج وعقابها الصارم القادم قريبا أمثولة للحكومات الأخرى التي لا تحترم إرادة الشعوب والقانون الدولي وتستغل حالة الاحتلال لتحقيق مكاسب أنانية.

5 - إن ما يسمى (قانون النفط) هو مؤشر جديد وكبير لحقيقة أن الاحتلال قد هزم نهائيا وأنه الآن يبحث، قبل الانسحاب، عن مكسب كبير يحقق به ما فشل في تحقيقه بالوسائل العسكرية، وهو توقيع اتفاقية نفطية تمنح أمريكا امتيازات خطيرة، مثل استغلال النفط العراقي لفترة نصف قرن مع أرباح تتجاوز الـ(70%) من موارد النفط، وبهذه الاتفاقية يريد الاحتلال أن يثبت أنه لم يفشل في تحقيق أهم هدف له، بعد إسقاط النظام الوطني، وهو الحصول على امتيازات نفطية ستراتيجية. إن الخطورة في هذا التوجه تكمن في أن توقيع اتفاقية مع أمريكا ستجعل منها بعد التحرير موضوع قانوني تدعمه بقوتها العسكرية والدبلوماسية لضمان بقاء الاتفاقية فاعلة، مثلما فعلت مع كوبا بتوقيع اتفاقية مع الحكومة السابقة لحكومة كاسترو أجّرت بموجبها قاعدة غوانتانامو لمدة 99 عاماً، وعندما أتت حكومة الثورة وأرادت استعادة أراضيها رفضت أمريكا وقالت أن لديها اتفاقية مع حكومة كوبا الشرعية قبل إسقاطها! وبهذه الحجة ما زالت أراض كوبية تحت السيطرة الأمريكية. إن أمريكا تريد الآن تكرار تجربة غوانتانامو في العراق في المجال النفطي، وعلى كل العراقيين أن يفهموا هذه الحقيقة الخطيرة والتي ستضع العراق المحرر أمام تحد كبير، وهو مواجهة تعقيدات قانونية تتعلق بإلغاء اتفاقية النفط مع أمريكا بعد التحرير، لأن العالم سيختلف حولها وبذلك فأن قضية تحرير النفط مجددا ستتعقد.

إن حزبنا إذ يشير لهذه الحقيقة يؤكد للجماهير العراقية والعربية ولكل القوى الوطنية العراقية أن تأميم النفط سيبقى العنوان الأول لاستقلال العراق، ولذلك فأن التحرير العسكري للعراق حين سيتحقق لن يكون كاملا إلا بتحرير النفط، واستنادا لهذه الحقيقة الثابتة فأن حزبنا يحذر الحكومة الأمريكية من مغبة ممارسة لعبة غوانتانامو في العراق لأن العراق المحرر لن يستسلم وسوف يشن حرباً لا هوادة فيها لتحرير نفطه، مهما كان الثمن غالياً، ولن يكتفي العراق المحرر باللجوء للقانون بل سيمارس الحق الطبيعي له وهو استعادة نفطه بكافة الطرق، خصوصاً وأنه بيد العراقيين وتحت أرضهم، وعلى أمريكا أن لا تنسى الفرق الجوهري بين وضع كوبا ووضع العراق، كما أن عليها أن لا تنسى إرادة العراقيين الفولاذية والتي أذلتها أمام العالم كله وهي قادرة على إذلالها مجدداً بطرق تعرفها أمريكا الآن جيداً.

- ليكن هدف (لا عراق محرر بدون نفط محرر) أحد أهم أهدافنا الستراتيجية.

- عاشت الذكرى العطرة لبطل التأميم سيد الشهداء القائد الخالد صدام حسين.

- عاش رفيقه وخليفته القائد المجاهد عزة ابراهيم الدوري.

- عاشت المقاومة العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق.

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

10-7 - 2007