بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام القطري
وحدة - حرية - اشتراكية
نداء إلى عشائر جنوب العراق البطلة
يا جماهير شعبنا العظيم
تتواتر الأحداث في جنوب العراق على نحو سريع وايجابي واضعة الاحتلالين الأمريكي والايراني في موقع لا يحسدان عليه، فمنذ بدأت الثورة المسلحة باكتساح قوات الاحتلال وعملاءه في الجنوب العراقي البطل، أدرك أعداء العراق أن مصيرهم قد أصبح معروفا لكل مواطن عراقي تعرض للاضطهاد والقتل والاعتداء على الأعراض، إضافة لتدمير الوطن بعد احتلاله لدرجة أن العملاء الذين كانوا يحتمون بالجنوب من غضبة الشعب العراقي قد هربوا إلى خارج العراق مثل الجلبي وبقية من أتوا بحماية الدبابات الأمريكية. إن الجنوب قد مر بظروف عصيبة لم يسبق لها مثيل نتيجة إعدام الآلاف من العراقيين أو تهجيرهم من أجل إشعال فتنة طائفية لا تستفيد منها إلا أمريكا وايران والصهيونية العالمية. وقد وصل التغلغل الايراني حدودا لا تحتمل ولا تطاق مثل فتحهم لمقرات علنية للمخابرات في العديد من مدن العراق واعتقال المواطنين وتعذيبهم من قبل الضباط الايرانيين حتى الموت، وإهانة الشخصيات الاجتماعية البارزة كشيوخ العشائر العربية وتصفية العديد منهم لرفضهم الخضوع لأوامر حثالات الاحتلال والمجتمع كاللصوص والمجرمين العاديين والايرانيين الذين دخلوا العراق بالآلاف وانخرطوا في التنظيمات التي أنشأتها ايران وأمريكا.
يا أبناء العروبة الأشاوس في الجنوب
لقد تعمد الاحتلالين الأمريكي والايراني أن ينصب عليكم نكرات تافهة حكاما محليين في مسعى صريح للقضاء على دوركم الوطني في حماية العراق وعروبته ومنع تحويله إلى أحواز ثانية أو فلسطين ثانية، وحينما رفضتم ذلك ودافعتم عن عروبتكم وكرامتكم وشرفكم بدأت ايران والاحتلال بشن حملات وحشية ضد العشائر العربية وشيوخها وعلماء الدين الوطنيين الذين رفضوا بإصرار التعاون مع الاحتلال، واختاروا الدفاع عن العراق واستقلاله وأمن وحرية مواطنيه. لقد استشهد الكثير من علماء الدين ومقلديهم وشيوخ العشائر وابناء عشائرهم وهم يدافعون عن العراق. ولكن هذه الحملات الدموية لم تثني أبطال العراق مقاتلي الجنوب عن القيام بواجبهم الوطني فنظموا المظاهرات الضخمة التي نددت بايران وأمريكا، وهتفت بحياة السيد الرئيس صدام حسين قائد الثورة المسلحة وأمام المجاهدين فك الله أسره، كما حصل في البصرة والناصرية والديوانية والكوت وغيرها. وكانت أهزوجة (من بعدك يا صدام انذلينا) (تعني بعدك يا صدام أصابنا الذل) تنتشر في مظاهرات الجنوب لتؤكد أن العراق بخير وأن الفتنة الطائفية التي تعاونت أمريكا وايران و"اسرائيل" لإشعالها لن تنجح ولن تمر مادام أبناء العراق يزدادون وعيا بما يريده الاحتلال وبما خططت له ايران من تقسيم للعراق وإزالته من الخارطة وتحويل ملايين العراقيين إلى لاجئين يهيمون على وجوههم في بلدان العالم مع أطفالهم ونساءهم. ولقد جاء إعلان قيادة التمرد في شمال العراق إنزال العالم العراقي من كل مناطق منطقة الحكم الذاتي خطوة خطيرة باتجاه تشجيع الصفويين عملاء ايران على الرد بالإصرار على إعلان الفدرالية في الجنوب، في خطوات متعاقبة مرسومة لإنهاء الوجود الوطني للعراق.
يا أبناء أبطال ثورة العشرين المجيدة
إن العراق اليوم يشهد تصاعدا كبيرا للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال بفضل إصرار مجاهديه على تحريره ودحر الاحتلال وأعوانه مما أدى إلى تقريب ساعة النصر واضطرار الاحتلال للاعتراف بأنه فشل في إخضاع الشعب العراقي، ويتجلى ذلك في انخراط الآلاف من أبناء الجنوب في المقاومة بشكليها المسلح والسلمي، كالمظاهرات والاحتجاجات التي طالبت بخروج الاحتلال الايراني من الجنوب وغيره، وضد الاحتلال الأمريكي للعراق. وهكذا أخذنا نشهد تحقق ما أراده القائد المجاهد صدام حسين فك الله أسره، حينما بشر بتحليق النسر العراقي بجناحيه لأجل التسريع بتحرير الوطن وإقامة حكم وطني ديمقراطي ائتلافي، كما ورد في المنهاج السياسي والستراتيجي للحزب والمقاومة. إنكم اليوم يا أبناء الجنوب نجحتم في إفشال مخطط الفتنة الطائفية ووقفتم مع المقاومة المسلحة وأكدتم أنها الممثل الوحيد الشرعي للشعب العراقي وأن لا حياة للعراق إلا بوحدته وبدولته البسيطة وغير الفدرالية، وبذلك أكملتم مستلزمات تحقيق النصر وأبرزها تعميق الثورة المسلحة في الجنوب وتأكيد عروبته ورفضه للاستعمار الايراني في سياق الرفض الكامل لكل الاحتلال بكافة قواه وعناصره وتوابعه.
إن حزبنا إذ يبشر كل العراقيين بأن النصر يقترب يدعوا أهلنا في الجنوب، من علماء دين وشيوخ عشائر وشخصيات اجتماعية بارزة ومناضلين لتعزيز التعاون مع المقاومة المسلحة وتصفية عقبات التحرير الباقية ورفض تسلل الأجانب إلى وطننا لتغيير هويته العربية. إن انتفاضة الجنوب أكملتها انتفاضة عشائر الشمال التي دعت علنا لعودة السيد الرئيس صدام حسين إلى الرئاسة وأعلنت أنها ستقوم بتنظيم كل أنواع العمل السياسي والمسلح من أجل عودة الشرعية العراقية وتحرير العراق وإعادة الأمن وضمان حرية المواطن ورزقه وشرفه وكرامته التي أهانها الاحتلالين الأمريكي والايراني.
أيها المجاهدون في جنوب العراق
لقد أصبح لاحتلال على حافة الانهيار، فجنود وضباط أمريكا يستجدون العراقيين في أكثر من مكان عدم مهاجمتهم ويؤكدون عبر مكبرات الصوت بأنهم راحلون من العراق قريبا، والعصابات الصفوية الايرانية تنهار وتتمزق بفعل ضربات المقاومة الباسلة وصمود شيوخ العشائر وعلماء الدين وتلاحمهم مع المقاومة وقوى الشعب العراقي الوطنية المجاهدة، لذلك لم يبق أمام العدو إلا أن يهرب من العراق وإلا واجه مصيرا أسودا. إن حزبنا يطالب قوات الاحتلال بالرضوخ لإرادة الشعب العراقي وشروط مقاومته الباسلة قبل أن يفوت الأوان ويصبح القبول بهذه الشروط أمراً من الماضي، فلا يبقى أمام أمريكا وربيبتها ايران إلا مواجهة الهزيمة المذلة والمهينة.
تحية لكم يا أبناء الجنوب وانتم تعيدون صنع تاريخ العراق العربي المجيد..
تحية لشيوخ العشائر العربية الذين رفضوا الهيمنة الايرانية تحت شعارات زائفة ومضللة..
تحية لعلماء الدين الذين أكدوا أن أبناء الجنوب بكافة مكوناته وطوائفه لا يختلفون عن باقي العراق الواحد وغير القابل للتقسيم تحت أي ذريعة أو غطاء..
تحية للمجاهدين من أبناء الجنوب الذين عززوا الوحدة الوطنية وأعادوا للجنوب دوره الطبيعي والطليعي في مسيرة تحرير العراق..
تحية للمناضلين البعثيين في الجنوب وهم يواجهون أقسى الظروف ببسالة نادرة..
المجد والخلود للآلاف من شهداء البعث من أبناء الجنوب الذين اغتالتهم العصابات الايرانية وهم يدافعون عن العراق وعروبته..
تحية لكل من نزف دما وعرقا وهو يدافع عن عروبة الجنوب..
المجد والخلود لشهداء المقاومة الوطنية العراقية المسلحة..
مكتب الثقافة والاعلام القطري
بغداد في 7 – 9 -2006