بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

القطر التونسي                                                         ذات رسالة خالدة

وحدة – حرية – اشتراكية

 

((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)) صدق الله العظيم.

 

بــــــيــان

 

وفي صبيحة عيد الأضحى من يوم السبت 30/12/2006، امتدت يد الحقد الأنغلو-صهيوني ويد العمالة والخيانة والغدر الصفوي لتغتال رمز الكرامة العربية وبطل الأمة الشامخ الرئيس الشرعي لجمهورية العراق المجاهد صدام حسين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي والذي تم اختطافه ليقع أسير حرب لدى قوات العدوان والاحتلال. وقد تصور الغزاة وعملاؤهم بأسر الرئيس القائد أنهم قد حققوا النصر وأمسكوا واستحكموا بالعراق الأبي فإذا بحكومتهم العميلة تجد نفسها أسيرة "المنطقة الخضراء" لتصبح عبئا على الاحتلال وإذا بقواتهم الغازية تقع تحت ضربات المقاومة العراقية البطلة التي فرضت عليهم الاعتراف بالعجز عن تحقيق أحلامهم رغم أن الاحتلال وعملاؤه قد عملوا على تصفية إنجازات نظام البعث واجتثاثه بطرد وملاحقة رجالاته وأنصاره ومؤيديه بالقتل والتعذيب والتنكيل بذويهم ومحاكمة القيادة العليا للسلطة الوطنية وقادة الحزب من خلال ما يسمى بالمحكمة الخاصة الفاقدة للشرعية والأهلية القانونية التي حاكم فيها القائد صدام حسين ورفاقه المجاهدين بكل شموخ وإيمان زبانية الاحتلال من قضاة ومدعين وشهود م زور. وانكشفت مقاصد المحكمة والنوايا المبيتة منها لتمرير حكم الاغتيال السياسي البات في حق الرمز القائد صدام حسين ورفيقيه برزان إبراهيم الحسن وعواد بندر السعدون كدفعة أولى لتنفيذ جريمة الاغتيال المنهجي لقادة العراق والبعث حتى يتسنى للأعداء والحاقدين تفكيك وحدة العراق وتنصيب دويلات طائفية تابعة وإلغاء دوره الوطني والقومي وطمس هويته العربية الإسلامية والاستحواذ على خيراته واعتماد أراضيه لبناء قواعد عسكرية استعمارية لحماية المصالح الأنغلو-أمريكية ووضع المنطقة العربية برمتها تحت مزيد التدخل الفارسي العنصري من جهة وغطرسة الكيان الصهيوني من ناحية ثانية لتعطيل مساعي الأمة الوحدوية وتطلعها للتحرر والنهضة.

لقد التقت الرغبة الأنغلو-أمريكية الصهيونية مع الحقد الطائفي الصفوي والثأر الفارسي العنصري لتدمير العراق أرضا وشعبا والتنكيل بنظامه الوطني القومي الضامن الوحيد لوحدة وقوة العراق والحامي لهويته وسيادة واستقلاله وتقدمه، لكل هذا اجتمعت قوى الشر والعدوان والتواطؤ للإطاحة بالتجربة البعثية الخلاقة والإجهاز على صانعيها ورموزها وقادتها فكان الرفيق القائد صدام أول المستهدفين بالاغتيال ليأتي الدور على بقية رفاقه المؤمنين المجاهدين.

قضى الرفيق القائد أبو الشهداء شهيدا مفتديا العراق وكرامة العروبة والمجاهدين الصادقين فكان خير جامع لخصال الرجال الرجال وصلابة المقاومين الصابرين وسيبقى رمزا للشموخ العربي وللنضال المستميت تمسكا بإيمان البعثي الأصيل وتكريما لروح المقاومة وشهدائها وعزة العروبة ورسالتها الخالدة.

استشهد البطل القومي زعيم الجهاد وقائد البعث وهو يصدح بوحدة العراق وعزة الأمة وعروبة فلسطين كما يصدح المؤمن الواثق بالنصر والمعتز بالله وتأييده، أسكن الله شهيد البعث وشهيد العروبة والمقاومة البطلة جنان الرحمة والخلد.

وقد كرمه الله بأن يكون يوم استشهاده يوم وقوف المؤمنين لأداء مناسك الحج ودعاء الرحمة ليكون أكرم شهداء العروبة والإسلام وليكون اغتياله في مثل هذا اليوم شهادة قاطعة على جريمة العصر النكراء التي كانت تضمرها قوى الشر الأمريكية البريطانية والفارسية الداعمة للطائفية الحاقدة المتجاوزة على قيم الإسلام ومشاعر العرب والمسلمين. ومن حيث أراد الحاقدون المجرمون الأغبياء الاستهتار بالعروبة والإسلام والتعجيل بتصفية رموز الصمود والجهاد لكسر إرادة الشعب العراقي الأبي وإجهاض روح المقاومة المسلحة وزعزعة وحدة البعثيين والأحرار الشرفاء من أبناء العراق. إلا أنهم بإجرامهم ذلك قد كشفوا للعالم أجمع عن مخطط انتقامي وثأري يهدف إلى إشعال نار الفتنة بين مكونات الشعب العراقي بما يخفف ضغط المقاومة البطلة على قوات الاحتلال وأعوانها وحرفها عن مسار حرب التحرير واستعادة السيادة الوطنية فينتهي الأمر إلى اقتتال طائفي شامل يمزق الشعب العراقي ويُوفر للاحتلال ترتيب انسحابه الآمن بعد تمكين أعوانه وعملائه من تجزئة العراق لضمان بقائهم كحماة لمصالحه.

إن قدر البعثيين وهو من قدر أمتهم أن يستمروا على طريق المقاومة وعلى طريق الشهادة انتصارا للكرامة العربية والعزة القومية فلن تنكسر لهم إرادة ولن يثنيهم التنكيل والتصفية عن مواصلة حرب التحرير وملاحقة عملاء الاحتلال وأعوانه الطائفيين والقصاص من الخونة والمعتدين إلى أن يفي الله بنصره ويستعيد العراق استقلاله ووحدة أبنائه.

إن دم شهيد العروبة والكرامة القومية الرمز صدام حسين سيكون حافز نضال مستمر وبعث متجدد ليغذي روح المقاومة ويزيدها عزما وإقداما على طريق الجهاد والشهادة من أجل التحرير الشامل والانتصار على قوى الشر والأحقاد الطائفية الصفوية والعنصرية الفارسية والعدوان الأنغلو-أمريكي الصهيوني.

لقد انتقل الرفيق القائد إلى قافلة الشهداء بعد وقفة عز وكرامة وإباء في جبهة المقاومة والكفاح المسلح وفي مواجهة محاكميه الأقزام حيث أثبت أمام جماهير شعبه وأمته والإنسانية نموذجا قدوة لرباطة الجأش وقوة الإيمان وتحدي الأعداء والخونة الأذلاء معبدا طريق الجهاد المقدس وسبيل البعث القويم فازداد به أحرار وشرفاء العرب والمؤمنين بوحدة الأمة ورسالتها الخالدة عزما على مواصلة الصمود والتصدي للمشروع الاستعماري الصليبي الصهيوني والصفوي الطائفي المجوسي.

اليوم نعتبر اغتياله منطلقا جديدا لمقاومة لا تلين ولن تدع الاحتلال والأعداء والخونة يظفرون بأمل الخروج من مأزقهم وتخبطهم في مشابك الهزيمة المحتومة وما فرق الموت ومحاكم الاغتيال السياسي وسجون التنكيل والقتل إلا دلالة على جنون المهزومين وفشلهم في تأسيس عراقهم الطائفي الذي حوّل البلاد إلى حطام تنهشه عصابات اللصوص والمرتزقة والمجرمين وساسة الطائفية والتصفية المذهبية.

وعليه فإن البعثيين بالقطر التونسي يؤكدون مواقفهم التالية:

1 - ليس للبعثيين في مثل هذا الظرف الأليم غير التأكيد على المزيد من رص صفوف الحزب والمقاومة ومواصلة المعركة المصيرية إقتداء بالرمز الشهيد الرفيق المجاهد صدام حسين الذي ما انفك يدعو وهو في أغلال الأسر إلى الوحدة وعزة الأمة وتحريرها.

2 - أن حكم الإعدام في حق القائد صدام حسين رئيس جمهورية العراق والأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي هو اغتيال سياسي لأسير حرب وأن قتله تجاوز على جميع القوانين والأعراف الدولية واتفاقيات جنيف وحقوق الإنسان.

3 - ندين جريمة الاغتيال الانتقامي ونحمل قوات الاحتلال والحكومة الطائفية العميلة وإيران المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء وجميع جرائم التصفية السياسية والطائفية.

4 - نندد بالصمت العربي الرسمي والأنظمة المتواطئة والمتخاذلة في الدفاع عن سيادة العراق وشعبه الجريح وقيادته الشرعية المغدورة.

5 - نعلن بكل مبدئية اعتبار استشهاد الرفيق القائد صدام حسين منطلقا جديدا لتصعيد المقاومة وتعزيز وحدتها  لمواصلة معركة التحرير وملاحقة الخونة والقصاص من العملاء المجرمين.

6 - ندعو القوى الحية في الأمة والمؤمنة بالحرية والوحدة إلى دعم ونصرة المقاومة العربية في العراق وفلسطين.

7 - نعتبر تقديم الرفيق القائد نفسه فداء للعراق والكرامة العربية دعوة جهاد مقدس وإيمان مطلق بأن حياة العز والحرية والكرامة إما كفاح وانتصار أو تضحية واستشهاد.

هنيئا لنا ولجميع شرفاء الأمة استشهاد البطل القومي وقائد البعث العظيم رمز الشهامة والجهاد المقدس.

فلتنعم أيها الزعيم الشامخ بالخلود في ضمير كل حر وشريف وكل مقاوم مؤمن.

فلتنعم قرير العين يا أبا الشهداء بجوار المؤمنين الصديقين شهداء العروبة والإسلام، ولسوف يبقى ذكرك ثورة دائمة على الظلم والعدوان والطائفية وجهادا مقدسا ضد المطامع الفارسية والصهيونية والغطرسة الاستعمارية.

ستبقى عنوانا للشموخ والعزة ملهما البعث العنفوان والصمود.

تحية لرجال المقاومة والمجاهدين الأسرى.

وصبرا أيها الرفاق البعثيون فإن النصر بعون الله قريب والقصاص لا بد آت.

والله أكبر وليخسأ المعتدون المجرمون والخونة العملاء الطائفيون.

 

تونس في 30/12/2006