بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة                                               ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

في الذكر الثانية لصدور المنهاج: الاستقراء المقاوم والفعل الجهادي والاستهداف الستراتيجي

 

البعث المقاوم لا يرجح على الهدف الستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة أية استهدافات أخرى، وقد صاغ منهاجه المقاوم الصادر بشكل مبكر بعد وقوع الاحتلال، وفقا لمنظور ستراتيجي نضالي جهادي قائم على خيار المقاومة المسلحة غير المرتد... وله استهداف ستراتيجي واضح ومحدد، كان ولا زال وسيبقى مستهدفا "دحر الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين". ووفقا لحتمية الخيار النضالي، ووجوب المقاومة المسلحة، وشرعية الجهاد المسلح، ووحدانية التقابل القتالي مع الاحتلال وعملائه، وإسقاط العملية السياسية، وحظر التفاوض التسووي مع الاحتلال... بنيت قاعدة المقاومة والتحرير لانطلاق الفعل المقاوم واستمراره وتصعيده وتصليبه وتعميمه على مساحة الوطن وبحجم الشعب وقدراته الخلاقة.

 

من التاسع من نيسان وحتى التاسع من أيلول 2003 استمر العمل المقاوم، وكان موصولا بالصفحة العسكرية التقليدية من عمر المنازلة الجارية والمستمرة حتى الآن، فكان التاسع من أيلول 2003 بصدور المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة المسلحة العراقية كما صاغه البعث المقاوم، يوم رد سياسي مؤسس على المقاومة والجهاد، ومعبر عن منظور سياسي ستراتيجي مقاوم... قدم الوطن على الحزب، والمقاومة على السلطة، والتحرير على الحكم، و الفعل الجهادي على السياسي، والشهادة على الحياة، والعراق الوطن على العراق الدولة. وذلك المنهاج عندما صيغ من قبل البعث بعد الاحتلال و تدمير مؤسسات الدولة، فانه قد أسس له بالشروع والاستمرار بمراجعة وتقييم و نقد ذاتي للتجربة، وهذا ما أخذه البعث عهدا على نفسه وأعلنه في حينه قبل وعقب صدور المنهاج... حيث يوفي البعث عهده.

 

أيها العراقيون الأباة،

يا أبناء الأمة العربية المجيدة،

أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،

 

لقد مرت اليوم سنتان على صدور المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة، وكان المدى الزمني الفائت من ذلك التاريخ يحمل مؤشرات ودلائل وتأكيدات على مأزق الاحتلال المتعمق والمتسارع... والذي بدأ يدخل مرحلة الانهيار، حيث تفشل وتتراجع وتنهزم ستراتيجية الولايات المتحدة الإمبريالية في عقيدتها المجددة على المستوى الكوني، طبقا وانعكاسا لهزيمة المشروع الاحتلالي الأمريكي في سياقاته الأمنية والسياسية والاقتصادية والأخرى في العراق المقاوم. وفي خضم هذا التقابل القتالي الجاري والمستمر بأشكاله التصادمية المتنوعة، والتي تقتضيها طبيعة المواجهة وصفحاتها المتعاقبة، تأسيسا على وضوح واستيعاب وشرعية خارطة الاستهداف والمستهدفين كما صاغها البعث في المنهاج، فان معركة تحرير العراق التي تخوضها المقاومة العراقية المسلحة تحت مسميات وعناوين المقاومة والجهاد، تستمر وتتصاعد للوصول إلى الاستهداف الستراتيجي بدحر الاحتلال وتحرير كل العراق، مرورا بالاستهدافات الوسيطة والمتمثلة بإسقاط "العملية السياسية" المؤسسة وفقا لبرامج واستحقاقات الاحتلال الخائبة... حيث يكون تدمير مؤسسات وهياكل وشخوص السلطة العميلة استهدافا وسيطا مشروعا، ومستوجبا جهاديا مجمعا عليه، ومطلبا وطنيا محسوما.

 

لقد شكل موقف البعث المقاوم المستند إلى منظوره السياسي والستراتيجي المؤسس على المنهاج:

بمنطلقاته العامة والأساسية،

وخيارات المقاومة وتشكلها الستراتيجي والعلمياتي،

وتحديدها " المقاومة العراقية المسلحة" كحركة تحرير وطنية،

ورسم وتفصيل وشرعية خارطة الأهداف والمستهدفين،

وتأسيس وجبهوية الفعل المقاوم على قاعدة المقاومة والتحرير،

والتبني القطعي لخيار المقاومة المسلحة غير المرتد،

والربط العضوي بين الاحتلال وعملائه ومشروعاته السياسية والأخرى،

وتحديد الشرعية السياسية في العراق على أساس تقابل المقاومة المسلحة القتالي في مواجهة الاحتلال وعملائه وسلطته العميلة،

والحفاظ الصلب المقتدر على الوحدة الوطنية،

 

لقد شكل كل ذلك تشخيصا وطنيا وقوميا سليما، واستقراء مقاوما وجهاديا مشروعا، وتحسبا ثوريا مطلوبا، صان المقاومة وعززها وعممها وصلبها، ووضعها حقيقة عراقية وعربية وإنسانية فاعلة ومؤثرة على ساحة الصراع مع الإمبريالية الأمريكية كقوة استعمارية معتدية محتلة للعراق، تقاتلها و تهزمها المقاومة في العراق كواجب عراقي وطني، و تفشل وتدمر مشروعها الكوني على أساس حقيقي متين من إنسانية وشرعية المقاومة العراقية المسلحة.

 

عاش العراق حرا موحدا وليهزم الاحتلال..

عاشت المقاومة العراقية المسلحة وطنية جامعة..

عاش حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضلوه المقاومون..

عاش أمينه العام الرفيق القائد صدام حسين الصامد المتحدي في معسكر الأسر..

عاشت قيادة قطر العراق المناضلة..

عاشت فلسطين حرة عربية أبية..

المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين والأمة..

الله أكبر... الله أكبر وليخسأ الخاسئون..