بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
تكرار التعرضات الخائبة على الأنبار البطلة والرسائل السياسية المصاحبة
أيها العراقيون الأباة،
يا أبناء الأمة العربية المجيدة،
أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،
تتكرر وتحت تسميات فارغة المضمون تعرضات قوات الاحتلال الأمريكي الخائبة، على مناطق متعددة من محافظة الأنبار البطلة، لتشمل ولأكثر من مرة الفلوجة وحديثة وهيت وراوه وعانه والرمادي والرطبة والقائم، والقصبات والقرى والمزارع في تلك المدن والبلدات. وتشكل تلك التعرضات في مفهوميها التعبوي والسياسي ردات فعل مجبرة في مواجهة التفوق والاستمرار والانتشار المقتدر للمقاومة العراقية المسلحة، وفقا لاستهدافها الستراتيجي والوسيط للاحتلال وبرامجه السياسية والأخرى، وكذلك تدمير واستنفاذ السلطة العميلة وتشتيت وهزيمة قطعان جيشها وأمنها المنهارة. وفي المفهوم السياسي يتمثل ذلك ويتكرر في كل مرة، بمحاولات أمريكية للرئاسة المأزومة في واشنطن من أن تفعل شيئا في مواجهة دخول قواتها مرحلة الانهيار في العراق المقاوم، وتذكير العامة بحربها الكونية الفارغة على الإرهاب، لتبرير تواجد قواتها المرعوب في العراق بعد أن سقطت كل ذرائع العدوان والاحتلال المرتدة، وبالنسبة للسلطة العميلة فان الخونة في مناصب عينهم فيها الاحتلال وفقا لاستحقاقات برامجه السياسي، يتبارون ويتنافسون في العزف الممل على وتر الأمن المفقود في العراق منذ الاحتلال.
بالنسبة للعملاء فالتعرض الحالي حرب "لتدمير البيوت على ساكينها"... لأنهم مقاومون للمحتل، ومقاومة المحتل إنما تعني للعراقيين الأباة رفض وتخوين ومقاومة سلطته العميلة، مثلما تعني أولا وقبل شيْ رفض ومقاومة وإسقاط برامج الاحتلال السياسية واستحقاقاتها الخائبة. وتلاحق الاستحقاقات الخائبة بسبب من مأزق الاحتلال الأمني والسياسي... الذي بدأ دخول مرحلة الانهيار، يستدعى تلاحق وتكرار التعرضات العسكرية الخائبة في العديد من مدن وقصبات وأرياف وبادية العراق. في هذه الحالة التعرضية مثل سابقاتها وحتى دحر الاحتلال القادم حتما، سيكون على السلطة العميلة وشخوصها ومؤسساتها وبسبب من عكس وتجيير انهيار الاحتلال عليهم، أن يتحملوا وزر الدم العراقي المسفوح مرة تلو مرة. ويكون على العراقيين ومقاومتهم أن يعاملوا السلطة العميلة الخائنة ومؤسساتها وشخوصها السابقين والحاليين والقادمين وفقا لذلك، وبما يستوجبه ذلك من مقتضيات الحق والاقتصاص الوطني والشرعي والإنساني.
التعرض الحالي سوف يفشل كسابقاته، لكن في هذه المرة سيكون على الذين قبلوا أخيرا وتحت تبريرات خيانية مختلفة، أن يتعاملوا وفقا لبرامج ومشروعات الاحتلال السياسي واستحقاقاتها، أن يقبلوا بمشاركة تحمل وزر الدم العراقي المسفوح كثمن يستوجبه الاحتلال وعملائه لتمرير مشروعاتهم السياسية بما فيها "الانتخابات النيابية" القادمة.
وعلى مكونات الإقليم أن لا تتهرب من حقيقة أن التعرض الحالي وتحت تسميته المنتقاة "الستار الفولاذي" وبمنطقته الجغرافية المحددة، إنما هو رسالة سياسية مؤداها أن الجمهورية العربية السورية هي في مرمى النيران، وفي مدى التحرك العملياتي الأمريكي في العراق، وذلك عندما يحدث له ذرائعه المتعددة والمغلفة بما اقترن في الوضع اللبناني بعد الرابع عشر من شباط الماضي، والذي سبقته مأزق الاحتلال الأمريكي في العراق، ومحاولة الولايات المتحدة من عكسها وتجيرها انتقائيا على دولة عربية بعينها ولكل ذلك أسبابه الأمريكية والصهيونية الموجبة.
حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في الخامس من تشرين ثاني 2005