بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي – القطر التونسي
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
بيـــــــان
يا جماهير تونس العزيزة
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة في كل مكان
بعد الإعلان عن مشاركة مجرم الحرب شارون في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس من 16 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، والتحركات الجماهيرية الرافضة لهذه الزيارة، بدأت عملية مغالطة كبرى كان الرائد فيها وسائل الإعلام الرسمية في تونس، والمأجورين في بعض العواصم العربية والغربية مركزين على نقاط وهمية تغيب طبيعة التحركات الجماهيرية الرافضة للزيارة الملعونة، ومختلقين لذرائع ملغومة الهدف منها تشويه صورة المعارضين الفعليين لهذه الزيارة، وتلميع صورة النظام وتبعيته التامة للحركة الصهيونية والإمبريالية واستعداده اللامشروط للتطبيع.
ويهمنا هنا أن نوضح النقاط التالية:
1 - إن الحديث على أن الزيارة الملعونة لا دخل للنظام التونسي فيها، باعتبار أنها تحت إشراف الأمم المتحدة، وبالتالي فهي من يحدد قائمة المدعوين، نقول أن هذا القول مردود عليه من داخل الأمم المتحدة التي أجبرت على نقل اجتماعات الجمعية العامة من نيورك إلى جينيف حتى يتسنى للرئيس الراحل ياسر عرفات حضورها بعدما رفضت الولايات المتحدة دخوله إلى أراضيها. وهذا يعني أن من حق كل دولة الاعتذار عن رفض حضور أي شخص يمثل لها إحراجا أو رفضا جماهيريا، وهو ما قامت به عديد الدولة الديموقراطية مثل فرنسا وبلجيكا خلال حصار جنين في الانتفاضة الثانية.
2 - إن الحديث على أن انعقاد قمة مجتمع المعلومات هو تتويج لجهود الحكومة على الساحة الدولية، قول يقوم على مغالطة، إذ الحقيقة أن الموافقة على انعقاد مثل هذه المؤتمرات في الدول العربية مشروط بموافقتها استضافة وفود من الكيان الصهيوني ضمن استراتيجية كاملة تنتهي بالتطبيع الشامل معه.
3 - إن الحديث الذي تبنته وسائل الإعلام الرسمية في تونس والذي مفاده أن الواقفين وراء هذه التحركات الجماهيرية هم من المرتبطين بجهات أجنبية، فنقول ليس ثمة من يزايد على وطنية البعث ورفاقه في النضال من وطنيين وقوميين، ولا يشكك أحد في دفاعهم على سيادة الوطن وعدم خضوعهم إلى أي جهة كانت، أما عملية الربط المتعمدة والمقصودة للنضالات الجماهيرية الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني بوجوه محددة محسوبة على جهة أو أخرى فليس الهدف منها سوى تشويه نضالاتنا، ونقول إننا من المقاومين لهذه العناصر لأنها كانت في العديد من المناسبات سباقة في فتح قنوات الحوار مع الحركة الصهيونية العالمية وتحت عناوين شتى، ونؤكد على أن التحرك الجماهيري هو من صميم الشعب المتمسك بهويته والمتضامن مع إخوانه في فلسطين و العراق والرافض لكل أشكال الهيمنة والاحتلال في فلسطين والعراق وفي أي نقطة من الأمة العربية والعالم.
4 - إن الأحاديث التي أدلت بها بعض الوجوه الفلسطينية لوسائل الإعلام الرسمية في تونس دفاعا عن موقف النظام مردود عليها حيث أننا مازلنا متمسكين بفلسطين التاريخية الممتدة من البحر إلى البحر، مؤكدين في ذلك على أن دولة العصابات الصهيونية هي كيان استعماري استيطاني ليس له الحق في الوجود على الأرض العربية.، كما نؤكد على أن فلسطين لكل العرب وليست ملكية خاصة لمن سلم الشرطة الفلسطينية في حصار جنين للجيش الصهيوني، أو تابعة لمن يتآمر على المقاومة الفلسطينية لفائدة لحلول الاستسلامية والصفقات المشبوهة، فليس هؤلاء من سيرسمون لنا طريق نضالاتنا، كما لا يحق لأي جهة كانت أن تتنازل عن شبر واحد من فلسطين ولو كانت هذه الجهة جيلا عربيا بكامله، ونذكر أن الدولة الصهيونية تعدّ في حالة حرب مع القطر التونسي وذلك منذ اعتدائها الغاشم علينا في 1 أكتوبر/تشرين الأول سنة 1985 بحمام الشط.
وبناءا على ما تقدم
1 - نؤكد لجماهيرنا المناضلة في تونس وفلسطين والعراق وفي كل شبر من الأرض العربية، أننا سنواصل نضالنا حتى لا تدنس أقدام السفاح شارون أرض تونس العزيزة، وحتى نسترد حقوقنا المسلوبة ليس فقط في فلسطين بل وكذلك حتى تحرير العراق من المحتلين وأذيالهم، واسترجاع الجولان ومزارع شبعا ولواء الاسكندرونة وسبة ومليلة وكل شبر من الأرض العربية المسلوبة.
2 - إننا سنناضل من أجل سيادة تونس واستقلال قرارها السياسي عن أي ضغط خارجي، كما سنناهض كل أشكال التبعية والهيمنة الأجنبية أو الارتباط بها من قبل أي جهة كانت: سواء النظام الرسمي أو القوى المعارضة أو المنظمات والجمعيات.
3 - نؤكد على أن المسألة الوطنية هي القاعدة الأساسية بالنسبة إلينا لتحقيق مشروع التنمية وإرساء الديموقراطية وتكريس الحرية، وستظل من أولويتنا النضالية، وأن تصدينا لمشاريع التطبيع لم ولن يرتبط بالسفاح شارون فقط، بل يشمل كل مجالات التطبيع مع الحركة الصهيونية العالمية والقوى الاستعمارية وعلى رأسها حكومة بوش و بلير في واشنطن ولندن.
4 - ندعو كل المناضلين في تونس وفي كل شبر من الوطن العربي للتصدي إلى كل مشاريع التطبيع التي يتفنن الأعداء في إخفاء معالمها، واستباحة كل الأساليب لتمريرها ومحاربة كل رموزها والداعين إليها من حكومات ومنظمات وأشخاص.
عاشت تونس حرة عربية، مستقلة الأرض والقرار
عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى البحر
عاشت المقاومة العراقية الباسلة
عاشت أمتنا العربية المجيدة
حزب البعث العربي الاشتراكي - القطر التونسي
تونس في 13 مارس/آذار 2005