بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

أمة عربية واحدة                                                       ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

في ذكرى وفاة القائد المؤسس المرحوم ميشيل عفلق

أيها الشرفاء العرب من المحيط إلى الخليج

أيها المناضلون البعثيون الاوفياء

وقفة استذكار وإجلال في ذكرى الثالث والعشرين من حزيران 1989 (يوم وفاة القائد المؤسس المرحوم الأستاذ ميشيل عفلق) بعد حياة طافحة بالفكر والنضال المتواصل من اجل تحقيق المباديء القومية السامية لنهوض الأمة وبعثها ومواصلة حملها رسالتها الخالدة، تلك المباديء التي استطاع الأستاذ المعلم مع رفاقه الرواد أن يستخلصوها من مجمل معاناة الأمة عبر تاريخها وأن يضعوا لها الأسس النضالية من اجل تحقيق الوحدة والحرية والاشتراكية.

وقفة إجلال ووفاء في ذاكره العطرة بعبق الماضي العريق والحاضر المضمخ بدماء الشهداء التي قدمها وما زال يقدمها مناضلو الحزب وكل شرفاء الأمة في مختلف الساحات العربية وهم يهتفون بتلك الشعارات والمبادئ البعثية عبر صراعهم مع قوى الظلم والشر والاحتلال والقمع والاستغلال الذي استطاعت الإمبريالية والصهيونية المتحالفة مع العملاء والضالعين والمتخاذلين لقهر وتفتيت جماهير شعبنا ونهب ثرواته تحت عناوين الديمقراطية وحقوق الإنسان وأسلحة الدمار مما ثبت الآن وعلى كافة المستويات الدولية تزييفها لتبرير مخططات الهيمنة والسرقة والنهب التي هيأ لها علانية قادة قوى الشر والظلام في واشنطن وتل أبيب ولندن وغيرهم من القوى الدولية والإقليمية وبعض حملة الهوية العربية في تواطؤ وشراكه شيطانية إمبراطورية قذرة تبلورت بعد غياب قوى التوازن الدولي وراحت تعيث في المجتمع العالمي فساداً وإفسادا وقهراً وظلماً بصور متعددة لم تعد خافية على أحد في هذا الكون.

ولقد أدرك حزبنا العظيم وقائده المرحوم بفكره الطلائعي العميق ومنذ بدايات تأسيسه وانتشاره شراسة صراع امتنا مع الأعداء المتكالبين عليها والعابثين بمقدراتها واستشرف برؤيته النضالية جوانب ذلك الصراع وأهدافه فوضع الأسس الفكرية والنضالية والتنظيمية المتكاملة لمراحل ذلك الصراع ووفر عوامل النصر والغلبة فجعل الوحدة العربية والقضية الفلسطينية ومقاومة الاستعمار بكل صوره ومسألة تحرير الثروة العربية وتوزيعها توزيعاً عادلاً قضايا محورية في النضال العربي استقطب حولها كل شرفاء وأحرار الأمة ومناضليها.

أيها الأحرار... أيها البعثيون الأوفياء........

وإذا كانت امتنا قد مرت وتمر الآن في واحدة من اخطر المحن التي يمكن أن تواجهها امة في العالم، فإننا على ثقة بأن هذا الليل لن يطول وان الغمة إلى زوال بفضل الكفاح البطولي المرير والتضحيات التي تقدم على مذبح الحرية والتحرير والوحدة والاشتراكية حيث تشكل فيه المقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية رأس الرمح القاتل في جسم المحتلين والغزاة والأشرار ومن تآمر أو تواطأ معهم.

إن المغفور له القائد المؤسس ميشيل عفلق لم يكن مجرد مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي وحسب وإنما كان يرحمه الله رائداً للفكر العربي القومي التقدمي الإنساني المستنير.. هذا الفكر الذي ألهب قدرات الجماهير العربية على مدى عدة عقود من الزمن في النضال، فاقترن اسمه كرمز لامع واسم البعث العظيم بصفحات الكفاح القومي فكان ملهماً فذاً من ملهميه وقادته في العصر الحديث، وكان دور الأمين العام الأسير فارس الصمود الرفيق صدام حسين – رئيس جمهورية العراق – دوراً مكملاً في الفكر ووضع البرامج التنفيذية التي أثبتت اقتداراً ونجاعة في التصدي للمشكلات والقضايا القومية رغم المحاولات المحمومة لطمس تلك الحقائق لكن نور الشمس لا يغطى بغربال فقد أدركت جماهير العراق المبتلاة وجماهير الأمة الواعية على حجم العدوان والقهر أن لا بديل عن فكر الحزب وقيادته التاريخية منقذاً لها بمواجهة ذلك الغزو الصليبي البربري وهي تنتظر ذلك اليوم الذي تتفجر فيه الثورة العارمة الشاملة على مجمل ساحات الوطن الكبير لتزلزل الأرض العربية تحت أقدام الغزاة ولا نامت أعين الجبناء والخونة أحفاد ابن العلقمي وأمثالهم.

الرحمة للقائد المؤسس في ذكرى رحيله

والقوة والصمود والعزة والحرية للقائد المناضل صدام حسين في أسره

عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر

عاش العراق حراً عزيزاً موحداً

عاش البعث العربي الاشتراكي رائد فكر وكفاح الأمة من اجل الوحدة والحرية والاشتراكية

المجد والخلود للشهداء الأكرم منا جميعاً

والموت للأشرار المحتلين والخونة والمارقين والجبناء

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

القيادة العليا

عمان 23/6/2005