بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني
القيادة العليا
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة * حرية * اشتراكية
بيان حول انتهاء أعمال المؤتمر العام الخامس لحزب البعث العربي الاشتراكي الأردني
يا جماهير شعبنا المكابدة.....
تحت عنوان (من أجل دعم المقاومة وطرد المحتلين من الأرض العربية) عقد حزبنا مؤتمره العام الخامس ما بين 12 - 14/8 2005 الذي جرى افتتاحه في حفل جماهيري حاشد بمجمع النقابات المهنية في عمان، وقد شارك في الحفل بالإضافة إلى الرفاق أعضاء و أنصار وأصدقاء الحزب ممثلون على مستويات عالية من الأحزاب السياسية والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات السياسية حيث ألقيت كلمات تناول فيها المتحدثون مختلف القضايا الوطنية والقومية كما أشادوا بدور البعث العربي الاشتراكي منذ تأسيسه في تصديه العقائدي والنضالي لتلك القضايا في مختلف العقود الماضية.
وبعد حفل الافتتاح عقد المؤتمر جلسات عمل خاصة بحضور كافه أعضائه المنتخبون ديمقراطيا كممثلين عن تنظيمات الحزب الهرمية في القطر الأردني وفق النظام الداخلي ، وتم انتخاب الرفيق أحمد الخزاعلة رئيسا للمؤتمر والرفاق وديع أبو ارشيد ومحيسن الجمعاني مقررين، حيث جرت مناقشات مكثفة للتقارير المقدمة إليه من القيادة العليا عن المرحلة المنصرمة يمكن التأشير منها على وجه الخصوص:
أولاً: التقرير السياسي
تناول التقرير السياسي لدى مناقشته من قبل أعضاء المؤتمر مختلف المشكلات الوطنية وما يتصل بها من قضايا عربية وإقليميه ودوليه حيث جرى التركيز على العديد من المحاور منها وليس على سبيل الحصر:
1 - قضايا الفقر والبطالة والغلاء وتزايد المديونية والاقتراض وفرض الضرائب والرسوم
حيث لاحظ الحزب انه وبرغم كل الشعارات المطروحة من قبل الحكومات المختلفة عن اهتمامها بالتصدي لتلك القضايا فإن ما تم من معالجات قاصرة مع تجذر الفساد الإداري والمالي لم تعط النتائج المقبولة لها ، بل إنها ما زالت تتعمق وتتأزم بشكل متواصل الأمر الذي يؤكد صحة رؤية الحزب باستمرار منذ نشأته قي أن أي معالجه لها إنما يقتضي خططا شمولية على المستويات القريبة والبعيدة والمتوسطة المدى لاحتواء تلك المشكلات بأخذ مصالح الطبقتين الفقيرة والمتوسطة على وجه الخصوص بالاهتمام الأكبر بعد أن توسعت الهوة بينها وبين الفئات الغنية المستغلة وتنامت الفئات الكومبرادورية والسمسرة الطفيلية ، كما لاحظ الحزب أن التوجهات الحكومية سارت نحو اقتصاد السوق والخصخصة والامتثال الأعمى لتوصيات البنك الدولي وأمثاله من المؤسسات الدولية المرتبطة بالاقتصاد الإمبريالي لم تعط الثمار التي كان البعض في مراكز القرار الاقتصادي يروج لها خلال العقود الماضية ، بل إنها زادت من تعاظم الشكوى وخطورة الوضع وهو ما يفرض بالضرورة إعادة النظر في جميع تلك السياسات الخاطئة ومحاربة الفساد بصورة حاسمة بما يتفق ومصالح الأغلبية الساحقة من جماهير شعبنا.
2 - الحريات العامة والتنمية السياسية والإصلاح الديمقراطي
فقد دأب الحزب في بياناته عبر السنوات الماضية إلى التنبيه والشكوى من التدني التدريجي لسقف الحريات العامة والزيادة في التدخل القسري والقمعي بتلك الحريات ووضع القوانين والقوانين المؤقتة غير الدستورية التي تخدم السياسات الحكومية وعلى رأسها قانون الاجتماعات العامة وقانون الانتخاب ومشروع قانون النقابات المهنية رغم ما يقال ويعلن في أجهزة الإعلام الرسمية عن التوجه نحو التنمية السياسية والإصلاح الديمقراطي.
ويرى الحزب أن أي إصلاح ديمقراطي أو تنمية سياسية تقتضي ابتداء الإيمان الفعلي والحقيقي بأهمية حكم الشعب وبالاشتراطات والمناخات التي توفر ثقة المواطن ابتداء وثقة مؤسسات المجتمع المدني كذلك بالفعل الرسمي وليس التغني بالشعارات البعيدة عن الواقع.
كما يرى الحزب أن وضع قانون للانتخاب يأخذ بعين الاعتبار الأسس الديمقراطية والنسبية في التمثيل والتخلي عن الرغبات والتوجهات الرسمية بتفعيل مؤسسة السلطة التشريعية على مقاس تلك الرغبات هو الحجر الأساسي في أي تنمية سياسية حقيقية.
3 - التربية والتعليم العالي والصحة العامة
إن المتتبع لمسيرة تلك المؤسسات ومخرجاتها لا بد وأن يلاحظ تدنى مستويات التعليم في المدارس الحكومية و تسرب إليها الفساد ،كما أن الترخيص العشوائي للاستثمار في مجال الجامعات الأهلية دون ربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل قد زاد في حجم البطالة وجيوش الخريجين وقد كان حزبنا منذ البداية قد طرح ضرورة التعامل مع هذه القضايا ومع أسس القبول في الجامعات بعيداً عن المحسوبية بما يتفق مع مصالح الوطن والمواطنين والاهتمام بفئة المعلمين للارتفاع بمستواهم الثقافي والمعاشي ليستطيعوا أداء رسالتهم في تخريج أجيال قادرة على النهوض بالوطن ونؤكد في هذه المناسبة بضرورة إشهار نقابة المعلمين التي مازلت تنتظر الاعتراف بها منذ عدة سنوات.
كما ولاحظ حزبنا أن المؤسسات الصحية والعلاجية الرسمية قد أخذت في التعثر وهى تعانى كذلك من البيروقراطية القاتلة التي ترغم المواطن على فقرة أن يضطر إلى اللجوء إلى المؤسسات الصحية والعلاجية الأهلية التي دأبت على استغلال حاجته وابتزازه لذلك يرى حزبنا أن لابد من إعادة النظر في مناهج وسياسات تلك المؤسسات وتوفير الحماية للمواطن و توسيع قاعدة التأمين الصحي و العلاجي لسواد شعبنا وتخليصه من براثن المستغلين.
4 - المشكلة الزراعية ومشاكل المياه
ما يزال قطاع الزراعة في الأردن يعانى من عدم الاهتمام وعدم الوضوح في البرامج الزراعة حيث انه مازال يخضع للاجتهاد الشخصي ورغم أن الأردن بلد مثالي في الزراعة حيث تتوافر فيه كافة المناخات الملائمة لمختلف الزراعات والمحاصيل وتربية الحيوان ، فأن المزارع يبقى خاضعا لاستغلال تجار البذور والأسمدة وللظروف الجوية من جهة أخرى وعدم وضع برامج تسويقية مجدية لمحاصيله من جهة أخرى بالإضافة إلى عدم إيجاد مؤسسات اقراضيه وتأمينية، ومما يزيد في حجم تلك المشكلات كذلك سوء التصرف وعدم الاهتمام بتوفير المياه الجوفية والسطحية، ويرى حزبنا أن بلداً هذا شأنه في الاعتماد على الزراعة كمصدر أساسي لاقتصاده يستوجب من السلطات أن توجه جل قدراته لمعالجة تلك المشكلات والبحث عن الحلول الحاسمة لها قبل أي شيء.
5 - المقاومة العربية للاحتلال في فلسطين والعراق
تعرضت امتنا ولا زالت تتعرض في السنوات الأخيرة إلى هجمة وحرب عدوانية شرسة تقودها قوى بربرية ظالمة وعلى راسها الإدارة الأمريكية اليمينية المحافظة المتحالفة استراتيجيا مع الصهيونية العالمية متذرعة بأسباب واهية ثبت بطلانها فلم يكن غريبا والحالة هذه أن تتركز تلك الهجمة على شعبنا في فلسطين والعراق لتحقيق أهداف الغزاة في إجهاض المشروع النهضوي القومي وتفتيت أسباب القوة والتحرر تمهيدا للهيمنة ونهب الثروة القومية، وقد كنا في حزبنا متنبهين منذ البداية إلى الارتباط المصيري بين الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال والنظام القومي في العراق من جهة وما يخطط له أعداء امتنا واهمين أن بإمكانهم النيل من صمود شعبنا والنجاح في مخططاتهم لكنهم اكتشفوا وقبل أن ينجلي غبار المعارك أن أقدامهم أخذت تغوص في مستنقع شرورهم وبات المقاومون من فورهم يلقنوهم دروسا لن ينسوها أبدا، فهاهم يجرون أذيال الخيبة والفشل ابتداء من قطاع غزة حيث أعلن الغاصبون الصهاينة عزمهم الانسحاب من القطاع الذي نعتبره في حزبنا خطوة إلى الأمام في الطريق الطويل لتحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر ، مثلما يحاول دون جدوى البحث عن مخرج لهم من بلاد الرافدين بعد أن أخذت تتفجر الأرض العراقية نارا لاهبة تحرق جيوشهم وآلياتهم الحربية فيما الأنظمة الرسمية العربية تقف واجمة أو مرعوبة متخاذلة لا تقوى حتى على الالتقاء على موقف معين.
وفي خضم هذه المعارك الطاحنة سواء في فلسطين أو العراق يقوم الغزاة المحتلون باعتقال كل من يجدوه في وجههم مدنيا كان أو مقاتلا و أصبحت السجون ومعتقلات الأسر القديمة والمستحدثة تعج بالأسرى والمعتقلين الذين يجري البطش بهم وتعذيبهم بما يندي جبين الإنسانية وعلى رأسهم القائد البطل رئيس جمهورية العراق الرفيق صدام حسين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي.
وإن حزبنا يناشد جماهير الأمة والمنظمات الدولية والإنسانية أن تتحرك بقوة للإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين ، كما يطالب الأنظمة العربية أن ترفع القيود عن التحركات الجماهيرية للضغط على المعتدين لسحب قواتهم بأسرع وقت وترك شعبنا لشأنه.
وقد وجه مؤتمرنا رسائل اعتزاز وتقدير لقيادات ومجاهدي المقاومة في الساحة الفلسطينية والعراقية على تصديهم البطولي لكنس الاحتلال.
6 - الجبهة القومية ولجنة تنسيق أحزاب المعارضة
طرح حزبنا في السنوات الماضية ويطرح اليوم عبر مؤتمره العام الخامس ، أن الأخطار القائمة والمحدقة بوطننا تقتضي أن تلتقي كافة القوى القومية في جبهة موحدة على أسس نضالية وديمقراطية قادرة على التصدي لتلك الأخطار والتعامل مع ما يجري على الساحتين الوطنية والقومية لتكون رافعة للعمل السياسي والشعبي، ويجب أن يكون واضحا أن دعوتنا لمثل تلك الجبهة لا تتعارض ولا تتناقض مع عملنا ضمن لجنة التنسيق بين أحزاب المعارضة و إنما تعزيز لها وقد لاحظ حزبنا من خلال مناقشة تقريره السياسي أن موضوع الجبهة يحظى من كافة رفاقنا بالتأييد القوي.
ثانيا: التقرير التنظيمي
استعرض المؤتمر العام الخامس للحزب وناقش باهتمام التقرير التنظيمي المقدم إليه من القيادة العليا وبحث على وجه الخصوص في التطورات على هيكليته التنظيمية و أطر التنظيم الحزبي و أحواله وقد ثمن الرفاق ما تميز به حزبنا في الأردن من الصمود إمام الظروف الصعبة الطارئة واشروا على تمسك الكوادر الحزبية بالعقيدة والأسس التنظيمية فتقرر بنتيجة المناقشات العمل للارتفاع بمستوى النشاط والفاعلية على كافة الصعد في المرحلة المقبلة وهو ما يقتضي استكمال البنية التنظيمية وحتى مستوى الفروع مع التوسع في الكسب الحزبي وفي عدد الشعب الحزبية وزيادة عدد أعضاء القيادة إلى 9 أعضاء بدلا من 7 أعضاء كما أكد المؤتمرون على إعطاء المرأة والشباب والطلاب والعمال اهتماما خاصا و إعطائهم دورا فاعلا في تنظيمات الحزب.
ثالثا: التقرير المالي والميزانية العامة
ناقش الرفاق أعضاء المؤتمر الوضع المالي وميزانية الحزب وخلصوا إلى إقراره والتوصية إلى القيادة المقبلة أن تعمل على ضبط الاشتراكات والإنفاق المالي ذلك أن حزبنا كغيره من الأحزاب في الساحة يعاني من ضيق الموارد مما يشكل عقبة في وجه توسعه ونموه.
رابعا: انتخابات القيادة وتوزيع المهام على أعضائها
بعد اختتام مناقشة التقارير الحزبية انتقل المؤتمر إلى البند الخاص بانتخابات القيادة العليا فتقدم للترشيح لها ستة عشر رفيقا ممن تتوافر فيهم شروط الترشيح حسب مقتضيات النظام الداخلي، ثم جرت العملية الانتخابية في جو سادته الروح الرفاقية والديمقراطية العالية أفرزت فوز الرفاق الدكتور تيسير الحمصي، محمد اكرم الحمصي، الدكتور عوني خريس، المهندس هشام النجداوي، الدكتور رجائي نفاع، الدكتور عبد المجيد القرارعة، المحامي محمد الخزاعلة، عبد القادر صبحا، والدكتور فايز الدباس.
كما تم انتخاب الرفاق مصطفى الرواشده وماجد رحال ومحمد معاقبة أعضاء احتياط للقيادة العليا.
إن حزبنا يتقدم بجزيل الشكر لوسائل الإعلام التي ساهمت وتساهم في تغطية نشاطاته وفعالياته كما انه يبدي تعاونه مع الجميع لخدمة مصالح شعبنا ووطننا.
ولرسالتنا الخلود