بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
(خيبة أمل) المجرم بوش اعتراف صارخ بالهزيمة
يا أبناء شعبنا الأبي
يا أبناء أُمتنا العربية المجيدة
صار من نافلة القول التأكيد على بُطلان المزاعم، وتهافت الذرائع الواهية التي سوقتها أميركا لشن عدوانها الغاشم على العراق وإحتلاله في التاسع من نيسان عام 2003، فمنذ الوهلة الأولى لفشل الاحتلال في تحقيق أهدافه الشريرة وانبثاق المقاومة المجاهدة بوجه المحتلين الغزاة، تتابعت اعترافات المسؤولين الأميركان في إدارة المجرم بوش بكذب المعلومات التي رَوجّوها عن (امتلاك العراق لأسلحة التدمير الشامل)، و(الصلات مع تنظيم القاعدة)، وما إلى ذلك من مزاعم باطلة وكاذبة، وقد كان من بين من اعترف بذلك كولن باول وزير الخارجية الأميركي السابق وجورج تينت مدير المخابرات الأميركية (C.I.A) السابق، وغيرهم الكثير، وظل المجرم بوش يُراوغ إزاء تقارير اللجان الاستخباراتية التي أكدت تلك الأكاذيب والتي طرحت في الكونغرس الأميركي مطلع العام 2005، وقد كان لذلك أثره البالغ في تداعي الصدقية الأميركية وارتفاع نسبة المناهضين للعدوان والاحتلال والمطالبين بانسحاب القوات الأميركية المُحتلة من العراق داخل أميركا، وسَجلت استطلاعات الرأي الأميركية تدني شعبية بوش إلى الحضيض بتصاعد العمليات الجهادية للمقاومة وإيقاعها أكبر الخسائر بقوات الاحتلال الأميركي، والذي كان عاملاً رئيسياً من عوامل خسارة "الجمهوريين" وفوز "الديمقراطيين" في الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في تشرين الثاني عام 2006.
والآن بَعدَ بدء العد التنازلي لانتهاء ولاية المجرم بوش، فأنه وفي طريقه لزيارة الكيان الصهيوني وبعض الأقطار العربية عَبّرَ عن (خيبة أمله) لما أسماه "خداع المعلومات الاستخبارية الكاذبة" التي شن بموجبها العدوان على العراق في العشرين من آذار عام 2003 وأفضت إلى احتلاله في التاسع من نيسان من العام ذاته وإعلان بوش من على حاملة الطائرات الأميركية في مطلع مايس 2003 عن (إنجاز المهمة) وشتان ما بين ذلك الإعلان الكاذب وتعبير المجرم بوش عن (خيبة أمله) في مايس عام 2008.
يا أبطال المقاومة البواسل
أيها العراقيون الغيارى
إنكم تعلمون علم اليقين، أن تصريح المجرم بوش هذا ليس تصريحاً عابراً بل هو اعتراف صارخ بهزيمة المُحتلين الأميركان المُنكرة في العراق بعد الضربات الماحقة التي وجهتموها لقواتهم الغازية وتصاعد خسائرها على نحو كبير خاصة في الشهر الماضي وبَحر الشهر الحالي والتي راحت القوات الأميركية تتكتم عليها وتُحاول طمسها وتقليل الأرقام المُعلنة منها إلى نسبة العُشر من الأرقام الحقيقية لخسائرهم في البشر والمعدات والآليات.
ولقد أرادَ الجرم بوش من اعترافه الصارخ بالهزيمة عبر التعبير عن (خيبة أمله) لخداعه بالمعلومات الاستخبارية الكاذبة لشن العدوان على العراق، أن يكون مدخلاً لتسويق أطروحاته الكاذبة هي الأخرى عن خلق اصطفافات جديدة في المنطقة بالضد من الطموحات الإيرانية الإقليمية التوسعية، والتي كان احتلال العراق هو العامل الأكبر لتغذيتها وفسح الطريق واسعة أمامها، ومن هنا كان احتفال بوش في (الكنيست الاسرائيلي) بالذكرى الستين لقيام دويلة الكيان الصهيوني ونكبة العرب الكبرى عام 1948، وخطابه الذي قّدم فيه الدعم المطلق للكيان الصهيوني، تعزيزاً للمزايدات الإيرانية الكلامية المُعادية لأميركا ظاهراً، والباحثة عن اتفاقات الكواليس مع أميركا لاقتسام المصالح والنفوذ على حساب استقلال العراق وسيادته ونهب ثرواته النفطية، وعبر تصريحات بوش في "السعودية" عن (حماية المنشآت النفطية السعودية) تتأكد الدوافع الأميركية لاحتلال العراق في تقديم الدعم المطلق للكيان الصهيوني وتأمين الإمدادات النفطية بل نهب النفط العراقي والعربي، والتي تجاوز سعر البرميل الواحد منه 127 دولار.
يا أسود العراق
وأحرار الأمة العربية
إن تزامن زيارة المجرم بوش للمنطقة مع استشراء التدخل والتغلغل الإيراني في العراق، وتمدد هذا التدخل إلى فلسطين ولبنان وتسببه في نزيف الدم في شوارع بيروت وطرابلس وعالية، وغيرها من المدن اللبنانية، وتفرج إدارة المجرم بوش على ذلك والمُغطّى بالتصريحات الكلامية الكاذبة حول التدخل الإيراني في العراق والمنطقة في الوقت الذي يُطلق فيه بوش يَد عملاء إيران في العراق المالكي وشلته لقمع وذبح أبناء الشعب العراقي في البصرة وبغداد وأخيراً وليس آخراً في نينوى، حيث استباحتها العصابات الميليشياوية المُرتبطة بإيران (قوات العقرب) و(الأسد)، والبيشمركة وغيرها وقتل الأبرياء واعتقال ما يقرب من الألفين من خيرة ضباط الجيش العراقي الباسل ومجاهدي البعث والمقاومة، وأن ذلك يفضح التواطؤ الأميركي الإيراني في العراق ولبنان وفلسطين بغية إدامة الاحتلال واستهداف الوطن العربي كله وجعله ساحة صراع للتسابق الأميركي الإيراني على استنزاف ثروته واستباحة أرضه وأجوائه ومياهه خدمة للحلف الأميركي-الإيراني-الصهيوني، بيدَ أن اعتراف بوش بالهزيمة ورفض مجلس النواب الأميركي لتمويل القوات الأميركية المُحتلة للعراق ومطالبته ببدء انسحابها بعد شهر من قراره وخروجها نهائياً من العراق في أواخر عام 2009، يُظهر عمق المأزق الأميركي الخانق، وقرب إعلان أميركا المدوي عن هزيمتها.
وذلك كله كفيل بتصاعد ضربات مقاومتنا الباسلة التي كسرت ظهر الاحتلال وألحقت الدمار بقواته المُحتلة وتصاعد ما تُلحقه فصائل المقاومة الباسلة من هزائم متصلة بأبواق الاحتلال حكومة المالكي العميلة وكل المتجحفلين معها من الخونة والمتساقطين والباحثين عن الجاه الزائف والسحت الحرام، والذين سيخزيهم الله في الدنيا والآخرة، ذلك أن نصر المؤمنين المجاهدين قريب وسطوع شمس الحرية والاستقلال يُبدد دياجير الاحتلال والظلام.
وإن غداً لناظره قريب.
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
20 / مايس / 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله