بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                                  أمة عربية واحدة

      قيادة قطر العراق                                                                                  ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية – اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا المجاهد في الذكرى الخامسة لبدء العدوان الأميركي البريطاني الصُهيوني الغاشم على العراق

 

يا أبناء شعبنا الأبي

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

تحل علينا اليوم الذكرى الخامسة لبدء العدوان الأميركي البريطاني الصهيوني الغاشم على العراق والذي شرعَ به المُعتدون الأوباش فجر العشرين من آذار عام 2003 بذرائع كاذبة ودعاوى متهافتة من قبيل ( امتلاك أسلحة الدمار الشامل) و(التعاون مع تنظيم القاعدة)، والتي اتضح كذبها فور العدوان، بل اعترفوا هم وعلى رأسهم المجرم بوش وأجهزة مخابراته بأنها كاذبة وغير صحيحة! ولقد اقترف المعتدون الأميركان والبريطانيون أبشع الجرائم باستخدامهم كل الأسلحة المُحرمة دولياً حينما دكت طائراتهم وصواريخهم أرض وسماء ومياه العراق، واستخدموا حتى الأسلحة النووية التكتيكية في معركة المطار التي تذيب البشر والشجر والحجر، واستشهد فيها المئات من مقاتلي جيشنا الباسل الذي قَدمَ عبرَ المعارك المتتالية التي ابتدأت في أم قصر وانتهت باحتلال بغداد آلاف الشهداء فضلاً عن الآلاف من ضحايا القصف الهمجي من أبناء شعبنا الصابر.

 

يا أبناء شعبنا البطل

لقد قاتلتم المُحتلين بصدوركم العامرة بالأيمان وصَمدَ جيشكم الباسل في أم قصر وجنوب العراق صموداً أسطورياً، وعلى امتداد أرض العراق وصولاً إلى بغداد، بيدَ أن ركون المعتدين الأميركان إلى القوة الغاشمة الهَمجية المُستندة إلى أحدث مُبتكرات التكنولوجيا من الأسلحة العمياء (الذكية والغبية) على حد سواء، ومشاركة النظام الإيراني الفعلية والأساسية في العدوان وتواطؤ الكثير من الحكام العرب الخونة وانطلاق الطائرات والصواريخ من قواعدهم الجوية والأرضية وحاملات طائراتهم في الخليج العربي في مؤامرة دولية وإقليمية كبيرة ضد عراق البعث والعروبة والإسلام، عراق الإيمان بالمثل والمبادئ السامية كنز الإيمان وجمجمة العرب وقاهر الكيان الصهيوني والداعم الحقيقي للمقاومة الفلسطينية الباسلة.

 

يا أبناء شعبنا الغيارى

إن المعتدين الأراذل باستهدافهم العراق استهدفوا الأمة العربية جميعها، وأرادوا من احتلال العراق في 9/4/2003 مقدمةً لاحتلال الوطن العربي بأسره وتحقيق مَشروعهم المُريب (الشرق الأوسط الكبير)، بيدَ أن انطلاق المقاومة العراقية الباسلة والثورة العراقية المسلحة في اليوم التالي ليوم الاحتلال وتصاعد عملياتها الجهادية الباسلة قد وأدَ أضغاث أحلام المُحتلين الأوباش وكسر ظهورهم على مدى السنوات الخمس المُنصرمة من عُمر الاحتلال، فلقد تعمد ثرى العراق بنجيع دم أبنائه الطهور واستشهد من مجاهدي المقاومة الآلاف من المناضلين البعثيين، والذين بلغوا 120 ألف شهيد على امتداد السنوات الخمس الماضية، من بين مليون و300 ألف شهيد من أبناء شعبنا المجاهد وتقاطرت قوافل الشهداء، أثناء معارك الشرف والمقاومة الباسلة، وعمليات الاغتيال التي أقَدمَ عليها المُحتلون وعُملاؤهم المزدوجين لهم ولإيران فاغتالوا شهيد الحج الأكبر قائد الثورة والحزب والشعب الشهيد صدام حسين وأولاده وحفيده وأخيه برزان ابراهيم والرفيق عواد البندر السعدون، وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي في العشرين من آذار عام 2007 أقدموا على اغتيال المُناضل الشهيد طه ياسين رمضان، ولم يكن ذلك من قبيل المصادفة بل إمعاناً في تأكيد ذكرى عدوانهم الهمجي الغاشم وإصراراً على إدامة احتلالهم للعراق باستمرار استهدافهم لقياداته ورموزه وأبنائه الشرفاء.

 

يا أبناء شعبنا المغوار ومجاهدي المقاومة الباسلة

بالرغم من عمليات الإبادة المنظمة لأبناء شعبنا في الفلوجة والأنبار وديالى والبصرة والنجف وبغداد واستمرار المحتلين الأميركان الأوباش وعملائهم في المسلسل القذر لهذه الإبادة في نينوى وسامراء والتأميم ومُدن العراق كلها والتي أضحت ساحات لمجازرهم في حديثة والاسحاقي والدور والحمدانية والإسكندرية والدورة وعرب الجبور وسامراء وبيجي وكربلاء والناصرية والعمارة وغيرها من بقاع العراق الطاهرة، بالرغم من ذلك كله يتصاعد عطاء أبناء شعبنا السخي وتتصاعد مقاومته الباسلة وفضحه لجرائم المُحتلين وعملائهم الذين نهبوا نفط العراق وثرواته كلها وجَوعّوا الشعب العراقي  وأشاعوا الفساد المالي والإداري غير المسبوق على الإطلاق، وسيكون العام السادس للعدوان الآثم والاحتلال الغاشم عام معارك الحسم الكبرى بعون الله لطرد المُحتلين وتلقينهم مُر الدروس وتجريعهم كؤوس الهزيمة النهائية والخذلان الأبدي، وها هم أبناء شعبنا المقدام يقفون صفاً واحداً بوجه المحتلين الأوغاد ومخططات التقسيم العرقية والطائفية مُجسدين وحدة العراق وهويته الوطنية والقومية والإنسانية الأصيلة حتى صارت تجربة صموده الأسطوري بوجه المُحتلين البغاة أنموذجاً يحتذى به للمقاومة والتحرر على صعيد العالم كله، فلقد انبلج صُبح التحرير والاستقلال وسيشع على الوطن العربي كُله بل على المعمورة كلها.

 

أيها الأحرار في كل مكان

إن حزبنا، الذي قدم أدلة مضافة بعد الغزو على أنه مدرسة في المقاومة والتمسك بمبادئ الاستقلال والحرية والعروبة ورفض المساومات على حساب العراق وفلسطين، فاستحق بجدارة أن يطلق عليه اسم مضاف جديد وهو حزب الشهداء، يغتنم في هذه المناسبة التاريخية ودخول ثورتنا المسلحة عامها الجديد ليؤكد لأبناء شعبنا العراقي وللجماهير العربية، من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، بأنه مصمم مع باقي فصائل الجهاد والمقاومة الشقيقة على عدم إعطاء قوات الاحتلال المزدوج الأمريكي والإيراني أي فرصة للنجاة أو البقاء في العراق مهما غلت التضحيات، كما أنه يعيد التأكيد على ضرورة توحيد كافة الفصائل المقاتلة في جبهة عسكرية وسياسية واحدة للتعجيل بالنصر الحاسم وتقليص فترة معاناة شعبنا.

 

عاشت الثورة العراقية المسلحة..

النصر لشعب العراق الباسل وهو يخوض معركة العرب الأساسية والأعظم..

العار للغزاة الأمريكيين والإيرانيين..

المجد لشهداء المقاومة العراقية وعلى رأسهم مهندسها ومطلقها ورمزها الاستشهادي صدام حسين..

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر..

تحية عطرة لأبناء قواتنا الوطنية المسلحة المصدر الأساس لفصائل المقاومة المسلحة كلها..

 

قيادة قطر العراق

في العشرين من آذار/ 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله