بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

المجد والخلود لشهيد المقاومة والمبادئ طه ياسين رمضان

 

مرة أخرى تقدم عدوة الشعوب والحرية أمريكا على اغتيال قائد عراقي آخر بدم بارد هو الشهيد طه ياسين رمضان، عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي ونائب رئيس جمهورية العراق، رغم كل مناشدات المنظمات الإنسانية الدولية التي أكدت أن حكم الإعدام غير شرعي ولا أنساني، ومع ذلك أصرت الإدارة الأمريكية على اغتيال القائد الشهيد!

لقد أدرك حزبنا مبكرا أن الإدارة الأمريكية مصممة على تدمير العراق تمهيدا لتقسيمه، ومن بين أهم خطوات هذه الخطة التخلص من قيادة العراق الوطنية وكوادر الدولة الوطنية العراقية بكافة السبل المتاحة، لأن بقاء هذه القيادة سيبقى مسألة الشرعية العراقية تهديدا مباشرا للاحتلال وبقاءه وتذكيرا دائما وقويا بأن القيادة الشرعية للعراق موجودة وأنها يمكن أن تعود لحكم العراق، بالتعاون والمشاركة مع القوى المجاهدة الأخرى التي ساهمت في تحرير العراق، إضافة لوجود اعتراف عام بأن صدام حسين ورفاقه هم قادة العراق الشرعيون لأن الاحتلال لا يملك الشرعية ولا يستطيع إسباغها على أي جماعة أو شخص.

لقد كان الاحتلال ومازال يريد أن يغرق العراق في المشاكل الناتجة عن تغييب رموز الشرعية العراقية بالتخلص من قيادة العراق وفتح الأبواب أمام صعود زعامات هزيلة متعاونة مع الاحتلال تمهد بضعفها وتعاونها معه على تفتيته وتركه فريسة لعدم الاستقرار، نتيجة إعدام الشرعية العراقية والتشكيك القوي والمشروع بالشرعية الشكلية التي أنشأها الاحتلال تحت خيمة الانتخابات المزورة.

كما ان الاغتيال يستبطن اهدافا اساسية اخرى، في مقدمتها الانتقام من قادة العراق الذين قاوموه ثلاثة عقود ونصف من الزمن بالسلاح وكافة الوسائل الاخرى، وحرموه من نهب العراق بعد تأميم النفط وخوض معارك بناء عراق قوي ومتقدم، ورفضوا كافة الضغوط والعروض لعقد مساومات على حساب استقلال العراق وعروبته، وقضية فلسطين وحقوق شعبها الثابتة، فاصبحت القيادة العراقية اهم عامل افشال لخطط امريكا والصهيونية في الوطن العربي، وتسببت في خسارتهما لفرص نهب كبيرة كانت تتم قبل وصول القيادة الوطنية للسلطة، من هنا فأن الاعدامات التي تتم دون محاكمات اصولية هي انتقام ممن حرم امريكا من ثروات العراق ومنع انفرادها بفرض هيمنتها على الوطن العربي.

وازداد هذا الحقد على قيادة العراق حينما اضطرت امريكا الى اللجوء للخيار العسكري لإسقاط النظام الوطني، بعد فشل كافة أشكال التآمر على العراق، وكان اخطرها هو العدوان الثلاثيني في عام 1991 وفرض الحصار الشامل، واللذان صمما لتفكيك العراق واحتلاله، لكن الصمود المذهل لشعب العراق وقيادته وعبقرية القيادة وجيش العلماء والمهندسين ضمنت اعادة الاعمار وتوفير الحد الادنى من متطلبات العيش، فتعرض الحصار للتحطيم على صخرة الصلابة العراقية . وهكذا وجدت امريكا نفسها مضطرة لغزو العراق، مفترضة انه سيكون ناجحا وسيعوضها عن كل خسائرها باحتلاله وتحويله الى بقرة حلوب ! لكن تفجر المقاومة المسلحة السريع والشامل الناتج عن اعداد طويل للشعب والحزب والجيش العراقي لخوض حرب عصابات قلب حسابات امريكا راسا على عقب، فتحول الغزو من نزهة سهلة تعقبها عمليات نهب شامل وطويل الامد لثروات العراق الى كارثة ستراتيجية هي الاسوء في كل التاريخ الامريكي، فتكون سبب اخر للحقد على القيادة التي ورطت امريكا في اخطر مستنقع في تاريخ حروبها العدوانية.

ووجدت امريكا في صلابة القيادة العراقية بعد اسر اغلب اعضاءها عامل احباط لخطة احتواء المقاومة المسلحة، فلقد عرضت امريكا على سيد الشهداء صدام حسين التعاون معها في ايقاف المقاومة مقابل حياته فرفض ذلك باباء وقوة، وعرض على الشهيد طه ياسين رمضان ان يشهد صد قائده صدام حسين مقابل ان ينصب رئيسا للجمهورية فرفض، وعرض نفس الشيء على الشهيد برزان التكريتي فرفض وعلى المناضل الاسير هاشم سلطان وزير الدفاع فرفض ايضا، وهكذا وجدت امريكا نفسها امام صمود مذهل ورفض صارم وقاطع لاي تعاون مع الاحتلال مهما كان الثمن، علما ان امريكا كانت تقول لمن تعرض عليه الرئاسة انه اذا رفض العرض سيعدم، وبذلك ادركت انها غارقة في مستنقع العراق ولا يوجد من ينقذها منه، وان من ورطها فيه هو قادة العراق الوطنيين.

وأخيرا وليس آخرا فأن من بين أهم أهداف أمريكا هدف حرمان العراق بعد التحرير من القيادة المجربة والمنسجمة والتي تستطيع اعادة الامن والخدمات وتطبيع الامور باسرع وقت، خصوصا وانها كانت تقود الدولة لمدة 35 عاما، واعدامها يحدث فراغا يشجع على الاقتتال الداخلي بعد التحرير اضافة الى انه يسمح بصعود قيادات غير مجربة وتستغل امريكا ذلك للعودة الى العراق واحتلاله من خلال نقاط الضعف وقلة التجربة.

لكن امريكا ومخابراتها، ورغم كل عوامل التفوق التقني والمادي، فشلت في فهم شعب العراق مرة اخرى، لأن الشعب العراقي، الذي انجبت طلائعه المناضلة البعث وأوصلته الى قمة القوة والوعي الوطني والقومي، قادر على انجاب المزيد من القادة وبنسب تتوافق مع حاجة تحرير العراق وسد الفراغات القيادية . ان البعث وكما أثبتت تجربة 35 عاما من النضال والبناء ام ولود ولا تعقر أبدا، فمن أنجب صدام حسين قادر على إنجاب ألف صدام في سوح الجهاد المقدس، ومن أنجب طه ياسين رمضان يمكنه التعويض عنه بتكوين ألف طه ياسين رمضان، وهكذا فالشعب العراقي الذي يعد من اكثر الشعوب حيوية وابداعا قادر هو وطليعته الثورية حزب البعث العربي الاشتراكي على التعويض عن كل خسارة مهما كبرت لاجل مواصلة مسيرة التحرير والاستقلال.

ان التاريخ سجل بمداد من نور ان مناضلي البعث وقادته لم يؤكدوا فقط انهم قادة ناجحون بل الأهم أثبتت الأحداث خصوصا بعد الغزو بأنهم قادة تاريخيون عظام برزوا لاجل نشر رسالة خالدة وانسانية وبناء تجربة تبقى تاثيراتها لمئات السنين، وما شاهده العالم من صمود مذهل وشجاعة اسطورية نادرة في التاريخ وتمسك طهري بالمبادئ الوطنية والقومية والاخلاقية اقنع الاعداء قبل الاصدقاء بان البعثيين هم صناع الحاضر والحضارة وان موتهم او حياتهم تسهم في حفر طريق الايمان والحرية . وباستشهاد القادة صدام حسين وطه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد البندر السعدون بتلك الطريقة التي تذكر باستشهاد الصحابة الاوائل الذين أسسوا قواعد الاسلام، يكون البعث قد رسخ وجوده وعمق قواعده ونشر مبادئه وطهر صفوفه من الاخطاء والضعفاء ولم يبق الا المجد والفخار والعز.

ان البعث يهزم (بفتح الياء) ولا يهزم (بضم الياء)، وان صدام ورجال صدام الذين يقابلون ربهم وبسمة الفرح تعتلي وجوههم النيرة هم المستقبل وهم الامل، لذلك فشهداء العراق خالدون، وصدام الشهيد وطه الشهيد وبرزان الشهيد وعواد الشهيد احياء بيننا، يحركون ضمائرنا ويرسمون لنا طريق البعث والنصر، ويعدون الاف المجاهدين ليسيروا على درب حب العراق والعروبة والتضحية من أجلهما.

المجد والخلود لشهداء العراق والامة العربية وفي مقدمتهم صدام حسين وطه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد البندر السعدون..

عاشت المقاومة العراقية الباسلة..

النصر للعراق المجاهد والخزي والعار لأمريكا وإيران..

 

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

20 - 3 - 2007