بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة حرية اشتراكية
بيان إلى أبناء شعبنا المجاهد حول التهديدات التركية بالتوغل في الأراضي العراقية
ودور المحتلين الأميركان وعملائهم في استباحة سيادة وكرامة العراق
يا أبناء شعبنا العظيم
لقد عبّدَ الُمحتلون الأميركان وعملائهم الأرضية لاستباحة سيادة العراق وكرامته عبر احتلاله وحل قواته المسلحة البطلة وتدمير دولةِ الوطنية وإبادة أبناء شعبه بأحدث أسلحة الفتك الأميركية وتأجيج الاقتتال الطائفي والتهجير القسري لأبنائه بالترافق مع السعي المحموم لتقسيمه وتفتيته على أسس عرقية وطائفية مقيتة.. بدأت باعتماد الُمحاصصة على هذه الأسس ومحاولة تكريسها عبر إصدار ما يُسمى بأ((الدستور)) المسخ وإقراره لما يُسمى بـ ((الفدراليات)) و((الأقاليم)).. ومن ثم صدور قرار مجلس الشيوخ الأميركي سيء الصيت بتقسيم العراق الى ثلاث دويلات طائفية عرقية متقاتلة وإسراع عملاء الُمحتلين الطالباني والبارزاني الى تأييده والترويج له ولقد عمد العميلان مسعود البارزاني وجلال الطالباني عبر السياسات الشوفينية العنصرية والانفصالية التي اعتمدها حزبهما العميلان من إثارة التوترات المقصودة مع دول الجوار وخصوصاً تركيا بتقديم الإيواء والدعم المسلح لحزب العمال الديمقراطي الكردستاني الكردي ((B. k. k)) وتشجيع قيامه بالأعمال الإرهابية والتفجيرات داخل تركيا بما وفر الأجواء وأعطى الذريعة لممارسة القصف التركي للقرى الحدودية في شمال العراق وتصعيد المواقف وصولاً إلى مصادقة البرلمان التركي في السابع عشر من شهر تشرين الأول الجاري على مذكرة الحكومة التركية بالسماح لها بالتوغل في الأراضي العراقية لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني التركي وما صاحب ذلك من تهديدات وتهديدات متقابلة من قبل الحزبين الكرديين العميلين وتصريحات المسؤولين فيها وكأن شمال العراق دولة مستقلة حيث تحدثوا عما أسموه ((الدفاع عن سيادة الإقليم)) و((الشعب الكردي)).. وتحشيد المظاهرات الُمعّبرة عن ذلك من دون ذكر العراق في الوقت الذي يُصرح به المسؤولون الأتراك عن عدم اعترافهم بما يُسمى ((إقليم كردستان)) وإعلان تعاملهم مع ما يُسمونه ((الحكومة العراقية)) ويقصدون بها حكومة المالكي العميلة للمحتلين الأميركان ولإيران والتي لا تقوى على حل ((رجل دجاجة)) كما يقول العراقيون باستثناء كونها أداة الُمحتلين في ذبح العراقيين وتفتيت وطنهم.
يا أبناء شعبنا الصابر المحتسب
إن ما بلغهُ وطننا العراق وما تعانون من تدهور مريع في حياتكم المهددة بالأخطار كلها والمتمثلة بنزيف دمائكم وثرواتكم الذي لا ينقطع هو بسبب الاحتلال والمحتلين الغزاة الاميركان وعملائهم الطالباني والبارزاني والمالكي والحكيم ومن لف لفهم من سقط المتاع من عملاء الأجنبي ومرتزقته وما هذا الذي يحصل من استمرار الاحتلال الأميركي وتفاقم التغلغل الإيراني واستباحة كرامة وسيادة العراق بالتهديدات الإيرانية والتركية باجتياحه إلا فعل تبادل الأدوار بين الُمحتلين الأميركان ودول الجوار الطامعة في العراق من إيرانيين وأتراك وغيرهم عبر صفقات تقاسم النفوذ والمصالح بل وتصفية صراعات هذه المصالح على أرض العراق وعلى حساب دماء العراقيين الأباة ومصيرهم ومُستقبلهم وما المباحثات الإيرانية الأميركية واللجنة الثلاثية الأميركية - التركية - العراقية التي يتشدق بها العميل المالكي الذي ضم رأسه إزاء التهديدات التركية.. إلا الصور المُعبرة عن هذه الصفقات المريبة والتي تجلت في تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأخيرة حول التهديدات التركية والتي أعطت التلميحات المتناقضة حول دعمهم لما يُسميه ملاحقه حزب العمال التركي الكردستاني وإعطائهم المعلومات حول تحركاته وبالعمل المشترك للقوات الأميركية - العراقية في الاتجاه المُعاكس لتأجيج الاقتتال على أرض العراق ومحاولة تكريس مخططات تقسيمه وتفتيته وتحويلها إلى أمر واقع معيش.
يا أبناء شعبنا المُكافح المُجاهد
وإزاء هذه التحديات الجسيمة فأنكم مدعوون لمواصلة دعمكم لمقاومة الباسلة واستمرار التصدي للمحتلين الأميركان.. والتغلغل الإيراني والتهديدات التركية وتفويت الفرصة على مخططات الحلف الأميركي الصهيوني الإيراني والطامعين كلهم بأرض العراق من كل صنف ولون وبما يفضح ويُسقط مُخطط معسكر أعدائكم بخلط الأوراق وافتعال الذرائع لإدامة الاحتلال الأميركي لأرض العراق وتوفير مُستلزمات وظروف مناخات تقسيمه وتفتيته إلى عدد من الدويلات الهزيلة لتأمين الأهداف الستراتيجية الأميركية الصهيونية الإيرانية في دعم الكيان الصهيوني ونهب ثروة العراق النفطية والاستمرار في ذبح أبناء شعبه وتجويعه وإنهاكه.. ولكن هيهات هيهات فالسبيل الأرحب أمامكم يا أبناء شعبنا المقدام هو المزيد من الوعي الوطني العراقي ورص الصفوف لدعم المقاومة العراقية الباسلة وقيادتها العُليا للجهاد والتحرير وتوحيد فصائل المقاومة كلها والقوى الوطنية والقومية والإسلامية المناهضة للاحتلال ومواصلة السير قُدماً في طريق الجهاد والتحرير المُقدس وحتى بلوغ النصر المؤزر المُبين وان غداً لناظره قريب.
والخلود لرسالتنا والمجد والرفعة لشعبنا الأبي وأمتنا العظيمة
قيادة قطر العراق
كتب الثقافة والإعلام
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله
20- 10- 2007