بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
ببنادق المقاومة ووعي شعبنا نُجهض المعاهدة الاسترقاقية الجديدة
يا أبناء شعبنا الواعي
في ظل استمرار المُحتلين الأميركان بإبادة أبناء شعبنا الأبي وإطلاق إيران لأيدي عصاباتها العميلة لتأجيج الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد بوسائل وأغطية عديدة ومتنوعة ومتغيرة، وفي ظل الشلل الكامل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية كافة، تتواصل التحضيرات بين إدارة المجرم بوش وحكومة المالكي العميلة بهدف تهيئة الأجواء والمستلزمات الكفيلة لتوقيع عقد الإذعان والمعاهدة الاسترقاقية الجديدة، والتي طفت على السطح منذ عقد الدائرة التلفزيونية المُغلقة في أواخر تشرين الثاني الماضي بين المجرم بوش والعميل المالكي باسم (اتفاق المبادئ وإعلان النوايا) بين أميركا والعراق والتي أردفها العميل (عبد العزيز الحكيم) بزيارته لواشنطن واستقبال المجرم بوش له لوضع الصيغ التنفيذية لهذه (المعاهدة) الجائرة.
ومنذ دخول ذلك الوقت أضحى (الحكيم) عراباً لهذه (المعاهدة) المقيتة لغرض تسويقها لدى أطراف الحكومة العميلة واستحصال الموافقة الإيرانية الضمنية عليها، وهكذا كان .. فلم ينبس النظام الإيراني المزايد في التهجم اللفظي على أميركا ببنت شفة حول هذه المعاهدة الاسترقاقية التي تدعم احتلال أميركا للعراق، وتضمن المصالح الأميركية والإيرانية على حد سواء في استمرار رهن الثروة النفطية العراقية لآجال زمنية طويلة وإبقاء العراق ساحة للتواطئات والمنافسات الأميركية الإيرانية لاقتسام المصالح والنفوذ وتطبيق الاستراتيجيات الخاصة بكل منهما.
فراحَ ما يُسمى وزير الخارجية يُطلق التصريحات المستمرة حول الاتفاقية ويُجاهر (بأن الجهود لأبرامها جارية على قدم وساق) على حد تعبيره، بالترافق مع سَيل التصريحات المتفاوتة حولها والمتفقة على أهميتها من قبل ما يُسمى رئيس الجمهورية ونوابه، وأعضاء ما يُسمى مجلس النواب.
وأخيراً وليس آخراً كان اتصال المُجرم بوش بالعميل (عبد العزيز الحكيم) الهاتفي لوضع اللمسات الأخيرة لهذه (الاتفاقية الاسترقاقية) بُغية عرضها على (مجلس النواب) بالتزامن أو بالتعاقب مع تمرير ما يُسمى (قانون النفط والغاز) الذي يُمثل العصب الرئيسي لهذه الاتفاقية الناهبة لثروات العراق بالترافق مع بناء القواعد الأميركية الثابتة ودوام بقاء القوات الأميركية في العراق، في استباق ملحوظ (للانتخابات الأميركية) وقرب انتهاء ولاية المجرم بوش ومعارضة الديمقراطيين وقطاعات غير قليلة حتى من الجمهوريين وقطاع واسع من الرأي العام الأميركي لاستمرار وجود القوات الأميركية المُحتلة في العراق وعرض الكونغرس الأميركي مشروعاً لقبول الكونغرس عرض بوش لتمويل (الحرب في العراق وأفغانستان) بمبلغ 70 مليار دولار مقابل البدء بسحب القوات الأميركية من العراق خلال مدة لا تتجاوز نهاية العام 2009 واستعداد إدارة المجرم بوش لإجهاض هذا المشروع على نحو فاضح، وفي أطار سعيه المحموم لغرض عقد الإذعان على العراق سيلتقي بوش ما يُسمى نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء على هامش المنتدى الاقتصادي في شرم الشيخ أواخر الشهر الحالي.
يا أبناء شعبنا المقدام
أن تواصل هذه الاستحضارات لتوقيع معاهدة الاسترقاق الجديدة هي محاولة لإعادة العراق إلى أعوام 1922 و 1930 و 1948 أعوام معاهدات الانتداب أو الوصاية والاستعمار المُعلن والمُغطى، ولا بد لأبناء شعبنا، الذين قبرّوا تلك المعاهدات كلها وقبروا معاهدة (بورتسموث) سيئة الصيت عام 1948 قبل ستين عاماً وقبروا حلف بغداد 1955 في ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 قبل خمسين عاماً، وطردوا الشركات النفطية الاحتكارية عند التأميم في عام 1972 ان يواصلوا جهادهم الملحمي لتفويت الفرصة على توقيع مثل هذه المعاهدات الجائرة وعدم تمرير المزيد من القوانين المُريبه وشن نضال لا هوادة فيه لمنع حصول ذلك.
إن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، يؤكد مجددا على أن تحقيق وحدة الشعب العريضة ووحدة القوى المُناهضة للاحتلال، خصوصا فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، وبدعم مجالس العشائر المناهضة للاحتلال والتغلغل الإيراني، وبتصعيد كفاح الشعب السياسي المُستند إلى ثورته المسلحة وفوهات بنادق مقاومته الباسلة نوفر الضمانة الأساسية لدحر هذه المخططات وقبر المعاهدات الاسترقاقية والتشريعات الباطلة الجائرة..
عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر..
المجد والخلود لشهداء شعبنا في فلسطين والعراق وعلى رأسهم سيد شهداء العصر القائد صدام حسين..
قيادة قطر العراق
19 / مايس/ 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله