بسم
الله الرحمن
الرحيم
"في
ذكرى العدوان
واحتلال
العراق تستمر
المواجهة
وتنتزع
المبادرة
وتصلب قاعدة
المقاومة
والتحرير"
اللحظة
"المستمكنة
وهما" في
ليلة التاسع
عشر على
العشرين من
آذار لعام 2003
والتي أطلقت
فيها صواريخ
العدوان
الأمريكي
الإمبريالي المبيت
والمرسوم
مسبقا،
تطبيقا
لنظرية
التجديد في
العقيدة
الإمبريالية
العدوانية
بقيادة
الولايات
المتحدة
الأمريكية..
مستهدفة ضمن
سياق
استخباري
مركب ومتعدد
الأطراف،
النيل من حياة
الرفيق
القائد
الأمين
العام، أمين
سر قطر
العراق، رئيس
الجمهورية
المناضل صدام
حسين، وعدد من
الرفاق أعضاء
القيادة
ومسؤولي
الدولة.. وفقا
لتوهم وتمني
قيادة
العدوان
بتحقيق
الضربة في "الفرصة
السانحة"،
مؤملة تحقيق
العملية
العسكرية
السريعة
والفورية
الإنجاز Swift
Operation كما
توهمت تلك
القيادات،
وطمأنت أنظمة
عربية
وإقليمية
عميلة
وحليفة،
بالتخلص
السريع
والنظيف من
قيادة البعث
وقيادة
العراق
السياسية.
اللحظة هذه
مثلما شكلت
بالتاريخ
الإنساني لحظة
عدوان
إمبريالي
غاشم، فأنها
شكلت أيضا في
التاريخ
العربي لحظة
ثبوت الخيانة
القومية "مرة
أخرى" من قبل
أنظمة عربية
عميلة
تاريخيا، حيث
لعبت فيها
مخابراتها
المرتبطة
مرجعية وفعلا
بمخابرات
الولايات
المتحدة.. دورا
مرسوما لكنه
مضللا بفعل
تدخل
استخباري
عراقي مقابل
مدروس ومدبر،
مرر من خلالها
ما توهمه "نظام
عربي مجاور"
خرقا
استخباريا
غير مسبوق
سيرفع من شأنه
ويمنحه
الحظوة
المبتغاة لدى
واشنطن..
بتأكيده على
تحقق الفرصة
السانحة
واستمكان
الهدف.. وعندها
قررت قيادة
العدوان
الإمبريالية
ساعة البدء.. لكنها
وحتى اللحظة
لا تستطيع أن
تقرر في
السياقات
العسكرية
والسياسية
المتاحة لها
ساعة
الانتهاء،
فهي إمكانية
فقدتها عندما
توهمت بأنها
قد حددت ساعة
البدء، التي
بنيت على وهم
فرضية
العملية
السريعة
والفورية
والمستمكنة
وهما.
لقد
كان العدوان
واقعا لا
محالة، وجهد
العراق
السياسي
والدبلوماسي
الناجح الذي
عزل دوليا قوى
العدوان
والهيمنة
الإمبريالية،
حتم على تلك
القوى تنفيذ
العدوان
كخيار مبيت
فقد شرعية
أممية كان
يحاول جاهدا
توفيرها
كغطاء..
والاحتلال
الجزئي أو
الكلي للعراق
بات أمرا
متوقعا، وكان
تقابل
الارادات
يتقاطع عند
نقطة توهم "فيها"
المعتدي
الإمبريالي
سهولة وسرعة
الإنجاز
المستهدف،
وصمم "عندها"
واثقا البعث
المقاوم على
المواجهة
المفروضة
عليه..
والاستمرار
بها وفق الصيغ
العسكرية
التقليدية
وإلى المدى
المتاح..
ولاحقا وفق
الصيغ
الشعبية
القتالية
المقاومة حتى
طرد الاحتلال
وتحرير
العراق. فلقد
فرضت
الولايات
المتحدة
معركتها على
العراق، وفي
المقابل يفرض
العراق حربه
المستمرة على
قاعدة
المقاومة
والتحرير على
الولايات
المتحدة.
فاللحظة
المستمكنة
أضحت وهما
عاشته
الولايات
المتحدة
وقيادتها
العدوانية،
والمواجهة
المستمرة
والمفتوحة
أضحت حياة "حقيقية"
يعيشها البعث
وتعيشها
المقاومة
العراقية
المسلحة
ويعيشها كل
العراقيين
الشرفاء
والوطنيين
ويفرضون
بموجبها
طبيعة
المواجهة
المستمرة،
وهنا نقل
البعث ونقلت
المقاومة
العراقية
المسلحة "اللحظة
المستمكنة
وهما" إلى مدى
زمني مفتوح،
على النقيض من
ستراتيجية
التمني
الإمبريالية
للولايات
المتحدة.. بجعل
العراق
النموذج
التطبيقي
الماثل
للمشروع
الإمبريالي
الأمريكي
الجديد
الإقليمي
والكوني. وهنا
أيضا جعل
البعث وجعلت
المقاومة
العراقية
المسلحة من
الإقليم "بأنظمته
العربية"
العميلة
والمتآمرة،
معايشة فصلا
أكثر تأزما
وتعقيدا في
مواجهة
استحقاقات
نفاذ أو
استمرار أو
تحوير أدوار
الأنظمة
المطلوب "انصياعا"
من الولايات
المتحدة
الأمريكية.
هذا هو الواقع
المعاش الآن
في العراق
والإقليم
كمحصلة
للعدوان
الإمبريالي
الأمريكي
المبيت من
جهة، والتآمر
والخيانة
الوطنية
والقومية من
جهة ثانية،
حيث يمكن لنا
أن نشخص:
1
- التعمق
المتسارع
لمأزق
الاحتلال في
مواجهة
استمرار
وتصاعد وتجذر
المقاومة
العراقية
المسلحة
المبنية على
قاعدة
المقاومة
الشعبية
والتحرير
الوطني
العريضة
والصلبة.
2
- التعثر
والفشل
لمشروع
الاحتلال
السياسي وما
نشاْ وينشاْ
عنه من صيغ
وإفرازات لا
وطنية معزولة
عن القاعدة
الشعبية
العريضة،
ومتعارضة مع
قواعد الوحدة
الوطنية
العراقية
الراسخة.
3
- محدودية
تجاوب
المجتمع
العالمي
بدوله
ومنظماته
الأممية مع ما
ترغبه
الولايات
المتحدة من
توسيع قاعدة "التحالف
العدواني-الاحتلالي"
للعراق.
4
- سقوط الذرائع
الموظفة منذ
أمد بعيد لشن
الحرب وتدمير
العراق
واحتلاله
وإسقاط
قيادته
السياسية
الوطنية
الشرعية،
وارتداد تلك
الذرائع على
متبنيها
ومروجيها
الرئيسين
بشكل أزمة ثقة
سياسية مع
ناخبيهم
والمجتمع
الدولي،
وافتضاح
نوايا
العدوان
الأصلية
المتمثلة
باحتلال
العراق وضرب
وإسقاط
قيادته
السياسية،
وفقا لمخطط
إمبريالي
مبيت منذ مدة
طويلة سبقت
خلق ذرائع
العدوان
والاحتلال
الساقطة.
5
- بروز المصلحة
الصهيونية "المحققة"
في العدوان
على العراق
واحتلاله،
كمطلب
ستراتيجي في
مواجهة الأمة
العربية
كلها، اقتضته
طبيعة ومواقف
النظام
السياسي في
العراق فيما
يخص الصراع
العربي
الصهيوني
والتسويات
المجتزئة
ومقابلة مخطط
السيطرة
والتوسع "الإسرائيلي".
6
- بروز أدوار
الأنظمة
العربية المدمجة
مع الأهداف
والصيغ
الإمبريالية
الأمريكية في
المنطقة
والعالم،
وبغض النظر عن
حجومها،
والتجاوب
المستمر لتلك
الأنظمة
لمتطلبات
إمبريالية
وصهيونية،
جعلت وتجعل من
تلك الأنظمة
قفازا لقبضة
الولايات
المتحدة في
مواجهة
شعوبها (الأنظمة
العربية
المدمجة)
والأمة
العربية
كلها، بما في
ذلك صيغ
وحالات
التنافس مع
أنظمة عربية
أخرى أكبر
حجما واكثر
تمرسا في
الحكم.
7
- إحياء آمال
واحتمالات الانفصال
والإحلال
لدول وكيانات
إقليمية.. حيث
يمكن تشخيص
وترقب قيام
دولة كردية في
شمال العراق (انفصالا)،
وقيام دولة
فلسطينية
خارج
الجغرافيا
الوطنية
الفلسطينية (إحلالا).
8
- تعمق المآزق
السياسية
والاقتصادية
– الاجتماعية
للأنظمة
العربية،
وفتح ملفات
الإصلاح
والتطوير
ونشر
الديمقراطية
وحقوق
الإنسان
ومطالب
الأقليات
وتكييف
الإسلام
أمريكيا،
وتجديد
ومراجعة
اتفاقات
تقاسم المياه
ورسم الحدود..
ضمن مقتضيات
التعامل مع
أدوار تلك
الأنظمة
استنفاذا أو
تحجيما أو
تحويرا.
إن
إنشاء تلك
المقدمة بما
حملته من تعرض
موجز أو تلميح
سريع مستهدف
لخفايا ساعة
البدء، وما
بنيت عليه من
متطلبات
سياسية
واستخبارية،
وما قابلها من
تحسب
واعتبارات
تهيئة من قبل
البعث
والقيادة
السياسية في
العراق، وما
يشخص ويترقب
وينبه من
إمكانية
وقوعه في
العراق
والوطن
العربي.. كل
ذلك للدخول
بما استقرت
عليه سنة
الاحتلال
الأولى.
في
هذا السياق
يكون من
الضروري أن
نقابل بين
الاحتلال من
جهة والبعث
والمقاومة
العراقية
المسلحة من
جهة أخرى،
لنؤشر على ما
يمكن أن يكون
نقاطا فاصلة
لها ما بعدها،
بعد أن تأسست
على مسببات
منتجة لها:
الشروع
بالعدوان و
إطلاق
العمليات
العسكرية:
كان
العدوان
مبيتا
ومرسوما منذ
أمد، وكانت
الآلية
المصممة
والفاعلة لخلق
أزمة تطبيق
القرارات
الأممية
المتتالية
بفعل استنفاذ
غرض كل منها،
بداء من قرار
وقف إطلاق
النار في شباط
1991 ومرورا
بسلسلة
القرارات
المتتالية
وحتى أزمة
تطبيق القرار
1284 وما تلاه من
قرار اعتماد
العقوبات
الذكية... التي
رسمت
واستهدفت
بمجملها
إدامة الحصار
و إضعاف
الدولة
العراقية...
ضمن سياق
استخدام الذرائع
الساقطة (أسلحة
وبرامج
التدمير
الشامل)،
والتي لم تجد
غيرها أو ما
تضيف إليها،
الإدارة
الجمهورية
المعتدية منذ
وصولها للبيت
الأبيض غير ذريعة
ساقطة أخرى
لم تثبت
للعيان (علاقة
العراق
بالإرهاب). إن
تسارع الوصول
إلى نقطة
الشروع
بالعدوان
وإطلاق
العمليات
العسكرية كان
له ما يبرره في
المنظور
الستراتيجي
والتطبيقات
السياسية
الأمريكية،
حيث يمكن
إيراد الأتي:
1
- الموروث
التاريخي في
التكوين
التجديدي
للعقيدة
الإمبريالية
الحاكمة
والمؤثرة في
برامج
وسياسيات
المحافظين
الجدد في
الولايات
المتحدة،
فيما يخص الطاقة
والهيمنة
عليها وموقع
العراق في تلك
البرامج،
لاسيما حجم
المخزون
الستراتيجي
العراقي من
جهة وسياسة
العراق
النفطية
المستقلة من
جهة ثانية.
2
- النظرة
الرأسمالية
لشخوص اليمين
الحاكم في
الولايات
المتحدة،
والتي تفترض
المحاباة
المصلحية
الأوسع
للشركات
الرأسمالية
الكبيرة
وخاصة
النفطية منها..
وموقع تلك
الشركات
الرأسمالية
في تصميم
وتبرير
القرار
الواجب
اعتماده من
الإدارة
الحاكمة
والمتحالفة
معها، وعكس
ذلك تنفيذيا
على المدى
الزمني في
الحكم المتاح
دستوريا
للرئاسة.
3
- تعمق وتأصل التزاوج
الستراتيجي
الناظم
لعلاقة
ومصالح
الولايات
المتحدة في
المنطقة، والمبني
على ضمان
السيطرة و/أو
الهيمنة على
النفط من جهة،
وضمان
استمرار أمن "إسرائيل"
وتفوقها
العسكري
والأمني
والتقني في
مواجهة الأمة
العربية كلها.
4
- ومن الناحية
التكتيكية،
كان هناك
اعتبارات
فاعلة متعددة
حتمت تسارع
الوصول إلى
نقطة الشروع
بالعدوان
وإطلاق
العمليات
العسكرية، وهي
مرتبطة
بالخوف
والتحسب من
كشف زيف
الذرائع،
تنامي
المعسكر
السياسي
والشعبي
الدولي
المناهض
للحرب،
القناعة بعدم
إمكانية
الحصول على
قرار أممي
يشرع الحرب من
جهة، وعدم
إمكانية بناء
تحالف عسكري
أعرض من جهة
أخرى.
وفقا
للمبررات
الموجبة
أعلاه وصلت
الإمبريالية
الأمريكية
مرة أخرى إلى
نقطة التصادم
العسكري مع
العراق وحزب
البعث العربي
الاشتراكي،
وكان للصدمة
العسكرية
الأمريكية في
نقطة شروعها
هدفا ذهبيا
دفعت إليه على
عجل، ممنية
النفس
بالتعرض "الناجح"
على حياة
الرفيق صدام
حسين بوجه
الخصوص،
ومؤملة
بالحسم
الناجز
والفوري..
والمؤدى إلى
انهيار رأسي
سريع ينعكس
على شل
القاعدة
واحتوائها
ضمن وقت
وخسائر
محدودين.
مسارات
العدوان وسير
العمليات
القتالية:
مع
الاستغلال
الفاشل "للفرصة
الوهمية
السانحة"..
وبغض النظر عن
وضع وطبيعة
مهام القوات
الأمريكية
المتحشدة أو
المنتشرة في
نسقها
القتالي على
حدود العراق
الجنوبية
والغربية
والشمالية
إضافة إلى
مياه الخليج
والقواعد
الجوية
السعودية
والكويتية
والأردنية
والتركية
والإماراتية
والقطرية
والعمانية
والبريطانية
والبرتغالية
والأسبانية
ووسط وشرق
أوروبا، أصبحت
المعركة
واقعا معاشا
تحكم في خلقه
القرار
السياسي
المبني على
معلومات
استخبارية
مضللة تدبيرا،
وكان على
الجهد
العسكري
العراقي
المقابل أن
يبادر إلى
إرغام القوات
المعادية على
عدم الإطالة
في التموضع
الآمن في نقاط
تحشدها في
الجبهة
الجنوبية
خصوصا
بتوجيهه
لضربات
الصواريخ
الميدانية
المتتالية
عليها، وهنا
فرض "الدمج
العملياتي
المبكر على
الصنوف
المعادية"،
وأصبح على
القوات
الجوية
الأمريكية
مهام إضافية
مبكرة في
تغطية ودعم
وإسناد
الأرتال
المتحركة على
حساب
الانتقاص من
حجم العمليات
الجوية
القتالية في
عمق أراضى
العراق، هذا
الدمج
العملياتي
المفروض
مبكرا روج
لحرب نفسية
موازية.. اقتضت
التعرض
العدواني
الأمريكي
المبكر على
أهداف مدنية
بحتة،
واستخدام
واسع للأسلحة
المحرمة
والملقاة على
أهداف مدنية
واضحة،
والحقيقة
التي يحاول
العدو
وحلفائه
طمسها في
تقابل خطتي
السوق
المتصارعتين..
وما اشتق
عنهما من
مسارات وجهود
تكتيكية،
يمكن عرضها
وكما يلي:
1
- افترضت
القيادة
العراقية
وتحسبت منذ
بدء العدوان لضربة
أو ضربات
كتلوية
أمريكية،
لتجنب كل من
عوامل
الإطالة
وتعاظم
الخسائر
وممارسة
الضغط
السياسي
الدولي
المبرر على
الإدارة
الأمريكية
وحكومتها
الذيلية في
بريطانيا.
وعندما فرضت "الفرصة
السانحة
الوهمية"
نفسها ترجيحا
على البدء
بضربة أو
ضربات كتلوية...
تستهدف إحداث
الانهيار
السريع
والقطع
القيادي
والسياسي مع
قطعات الجيش
العراقي
والتشكيلات
الحزبية
والفدائية
وشبه
العسكرية
والشعبية
المتجحفلة
معها، كان
للتخطيط
السوقي
العراقي ما
يبرره في
إرغام
القطعات
المعادية
المتحشدة على
الحركة
المبكرة
وإحداث الدمج
العملياتي
فرضا على
الصنوف
المعادية
الأخرى.
2
- كانت
الاعتبارات
السوقية
العراقية في
مجال مقارنة
القوة وتقدم
التطبيقات
التقنية،
تسلم
بالأرجحية
للعدو، ومع
ذلك كان لا بد
من فرض صيغ
اشتباك
تكتيكية مع
القوات
المعتدية
المتحركة
تجاه العاصمة
بغداد كهدف
سوقي أعظم
وواجب
التحقيق ربطا
بمبررات
العدوان
السياسية
والاقتصادية
والعقيدية.
وهنا أعتمد
على صيغ
اشتباك غير
تقليدية تحيد
قدر الإمكان
من أرجحية
العدو
الحركية
والنارية
والتقنية،
وهذه الصيغ
هدفت إلى
تعطيل الحركة
وتشتيت الجهد
العسكري
المعادي،
إضافة لتطويل
أمد الحرب،
وجعل العدو
مضطرا لدخول
حرب مدن
وحواضر بما
يحيد من
أرجحته. لقد
أرغم العدو
على الاشتباك
وفقا لتلك
الصيغ وألحقت
به الخسائر
وان كان أعلام
العالم بعيدا
عن معاينة ذلك.
3
- تجنب العدو
دخول المدن
التي شكلت
دفاعاتها
المركبة
العسكرية
والشعبية
وفقا لتخطيط
القيادة
السياسية
والعسكرية
العراقية..
حائلا من
إحداث صدمة
السقوط
لبعضها وخاصة
البصرة. ومع
تركيز العدو
بالاندفاع
تجاه بغداد،
إلا أنه كان
يحاول دخول
المدن
الرئيسية
لأسباب
سياسية
ونفسية
وإعلامية،
خاصة.
وأن
احتمالات
تطويق بغداد
لفترة طويلة
كان ضمن
الحسابات
المتقابلة
لطرفي الصراع.
لقد تمكن
العدو من دخول
جزئي لمدينتي
النجف الأشرف
وكربلاء
عندما حسب
محدودية الرد
المقابل
تجنيبا
لمقدسات
المدينتين من
الدمار في
الوقت الذي
بقيت فيه
قواته على
محيط البصرة
والناصرية
والسماوه.
مع
محددات
تعبوية
وعملياتية في
خطة السوق
الأمريكية
والتي
استهدفت
بغداد من خلال
ضرب القيادة
السياسية
والعسكرية
كما منت النفس
في لحظة البدء
عند "نقطة
الفرصة
السانحة، أو
من خلال
التركيز
واستهداف
بغداد، كما
سارت خطة
العمليات
لاحقا.. فأن
خطة السوق
العراقية
المقابلة
كانت قد هيأت
لمعركة
الدفاع عن
بغداد وفقا
لتملك عوامل
حسم معتبرة،
تعتمد على
إطالة أمد
القتال
وشراسته وفرض
صيغ الاشتباك
المحيدة
لأرجحية دروع
وطيران العدو..
وعلى هذا
الأساس رتبت
الدفاعات عن
المدينة في
محيطها
وداخلها. وكان
ما يمكن أن
يلغي تلك
الخطة هو
احتمالات
الضربة
الكتلوية مرة
أخرى. وهذا لم
يكن احتمالا
ضعيفا حيث تم
تبنيه من قبل
القوات
المعادية
بشكل مركب:
*
معركة
استرداد مطار
صدام الدولي (ضمن
سياق الدفاع
عن بغداد) التي
فرضت فيها
القيادة
الميدانية
للرفيق صدام
حسين صيغ
الاشتباك
والتدمير "الغير
تقليدية" في
التعرض
المقابل
للقطعات
المكلفة ومن
تجحفل معها،
بحيث تم تدمير
العدو وطرده
في صولة واحدة
ممتدة، شكلت
للعدو حافزا
على تبني خيار
الضربة
الكتلوية
المحددة في
محيط المطار
وقد نفذ العدو
ذلك فورا بعد
تدميره ودحره
من المطار.
*
شكل رد العدو
الكتلوي في
محيط المطار
نموذجا تبنته
قيادة العدو
الميدانية
والستراتيجية
في محاولتها
بتجنب ما قد
يفرض عليها من
صيغ اشتباك
غير موائمة
وطبيعة
التسليح
ومعنويات
وتدريب
أفرادها من
جهة، ولإرباك
المدافعين عن
بغداد من جهة
ثانية، ولمد
قنوات اتصال
مع (مفاصل
قيادية
ميدانية
مدافعة عن
بغداد) زاعمة
تجنيب
المدينة
التدمير
والإبادة،
وكما اعترفت
به قيادة
العدو لاحقا
على لسان قائد
القيادة
الميدانية
الوسطى (توم
فرانكس) الذي
أقر بذلك
كتمهيد لشراء
مواقف(انكفائية)
لقادة
ميدانيين
عراقيين.
لقد
كان للعدو ما
استند إليه
بتفوقه
الناري
والتقني والتطبيق
النموذجي
للقوة
التدميرية
الهائلة (في
شكلها
الكتلوي) في
مواجهة أي قوة
تقابل أو تقرر
الولايات
المتحدة
مقابلتها في
ظل تفردها
بالقوة
الأعظم كونيا،
حيث تجنب
المواجهة مع
دفاعات بغداد
وفقا لما
خططته
القيادة
العراقية. إن
تطيبق "نظرية
الصدمة
والترويع"
الأمريكية قد
تم على
مرحلتين،
كانت الأولى
غير مجدية رغم
إدامة وكثافة
القصف
الصاروخي
العابر
والجوي
الستراتيجي
على نقاط
محددة بعينها
في محيط بغداد
وداخلها، أما
الثانية فقد
تمثلت بضربة
كتلوية "محرمة"
ومحددة في
محيط مطار
صدام الدولي
بعد تحريره
وإمساك
القوات
العراقية به.
قيادة
الحزب
والدولة تدخل
مرحلة
المقاومة
المسلحة
للاحتلال:
تعاملت
قيادة البعث
بسرعة
وشفافية ودون
تردد مع حقيقة
أن سقوط بغداد
إنما يعني
دخول العراق
في مرحلة
احتلال
عسكري، وقد
كان موقف
الرفيق
الأمين العام
واضحا بهذا
الشأن في
خطابه المسجل
ليبث في عصر
التاسع من
نيسان 2003. ومع
دخول العراق
في مرحلة
الاحتلال من
قبل الولايات
المتحدة
وحلفائها،
وتعامل
القيادة مع
تلك الحقيقة
في لحظتها،
ووفقا
لمضمونها
واعتباراتها
المختلفة.. كانت
اللحظة أيضا
وفي نفس الوقت
تحمل قرار
المقاومة
المسلحة
للاحتلال
وعدم
الاعتراف
بشرعيته..
وكان البعث
وقيادته
يدخلون مرحلة
المقاومة
بانسيابية
موصولة،
ومنهجية
ثورية،
وتهيئة
إدارية،
وشرعية
وطنية، ووعي
سياسي لطبيعة
المرحلة،
وكانت
المقاومة
المسلحة موصولة
وغير منقطعة
عن جهود
الدفاع وصد
العدوان
أثناء مرحلة
العمليات
العسكرية. وهنا
يجوز لنا أن
نوضح أن
النقلة
النوعية تجاه
المقاومة
الشعبية
المسلحة "الفورية"
لم يكن لها من
سبيل لولا
التدبير
المعد مسبقا
وفقا لتقييم
قيادة البعث
لموازين
القوة
المتقابلة من
جهة، ووعي
البعث المسبق
ومعايشته
لمواجهة
مستمرة مع
الولايات
المتحدة "القوة
الإمبريالية
الغاشمة
الأعظم" على
مدار أربعة
عشر سنة خلت.
وهنا يمكن أن
نؤشر على تحقق
المعطيات
التالية:
1
- دخل البعث
وفقا
للتدابير
المهيأة
مرحلة
المقاومة
المسلحة
موصولة
بالمواجهة
المستمرة مع
الولايات
المتحدة وأحدث
الدمج
القتالي
الفوري في
مقاومة
المحتل بين
البعث والجيش
والحرس وقوات
الأمن القومي
على قاعدة حرب
التحرير
الشعبية.
2
- سعى البعث
منذ لحظة
الشروع(ونجح)
في توسيع جبهة
المقاومة
المسلحة
وبناء أسسها
الشعبية
والوطنية على
قاعدة
المقاومة
والتحرير.
3
- كان البعث قد
هيأ مستلزمات
المقاومة
تأسيسا على
تهيئته
لمستلزمات
الدفاع غير
التقليدي عن
بغداد وباقي
حواضر وأرياف
وبوادي
العراق.
4
- أنجز البعث
ووفقا لوعيه
السياسي
ومنهجيته
الثورية
ووطنيته
العراقية
وانتمائه
القومي
العربي
ورسالته
الإنسانية..
وفي وقت قياسي
من انطلاق
المقاومة
المسلحة "المنهاج
السياسي
والستراتيجي
للمقاومة
العراقية"
والذي صدر في
التاسع من
أيلول 2003.
5
- أبرز البعث فكره
المقاوم "فاعلا
وموجها"
لعمليات
المقاومة
المسلحة،
بتحديده
الهدف
الستراتيجي،
وتحديد خارطة
الأهداف
والمستهدفين،
ومحدثا الربط
العضوي
المشروع بين
الاحتلال
وعملائه
وصيغه
وإفرازاته،
بوضوح ثوري
ومنطلقات
وطنية
واستهدافات
مدبرة.
6
- بنى البعث (ولا
يزال)
المقاومة
المسلحة على
قاعدة
المقاومة
والتحرير
وتأسيسا على
أصالة الفعل
وانتزاع
المبادرة من
المحتل في
جوانبها
القتالية
والسياسية
والمعنوية، بحيث
ابتعد عن ردة
الفعل
الآنية، وهيأ
لمقاومة
مسلحة مستمرة
ومستنيرة
ومستقلة عن
تأثير أية قوة
محلية أو
إقليمية أو
كونية، تؤمن
بالمقاومة
المسلحة كحق
أنساني ووطني
مشروع
للعراقيين
طالما بقي
هناك احتلال
أو محتلين
وتحت أية
تسمية أو
عنوان.
7
- رجح البعث
وبشكل مطلق
حق العراق
والعراقيين
بالمقاومة
وسعيهم
للتحرير على
حساب أية
مصالح
إقليمية،
وبغض النظر عن
تأزيم
الإقليم
بمجمله أو
مكوناته،
وبدون مراعاة
للتوافقية
الإقليمية مع
الهيمنة
والتبعية
للولايات
المتحدة،
وحدد واعيا
مصلحة "إسرائيل"
والصهيونية
العالمية في
ضرب واحتلال
العراق، وشخص
ضعف النظام
العربي
الرسمي
وهوانه أو
عمالة
مكوناته،
ودخولها
مرحلة
استنفاذ
الدور أو
تحويره من قبل
الولايات
المتحدة (وهو
ما يحدث الآن).
في الوقت الذي
يعي فيه البعث
أن هوان وضعف
أو عمالة بعض
الأنظمة،
وبسبب من
تداعيات
احتلال
العراق
واستمرار
المقاومة
المسلحة فيه..
قد يؤدي إلى
تورط تلك
الأنظمة
بتنفيذ مهام
تتطلبها
مصلحة خروج
الولايات
المتحدة من
مأزقها
المتعمق في
العراق بما
ينعكس على
محاولة تعريب
الاحتلال أو
محاولة تغير
الجغرافيا
السياسية
للعراق أو بعض
لأقطار
العربية. والبعث
أيضا يعي أن
بعض الأنظمة
قد بدأت
بترتيب
أمورها على
أساس تواجد
طويل الأمد
للاحتلال في
العراق (أقله
تواجد عسكري
قواعدي معتبر)
بموافقة
السلطة
العميلة
للاحتلال،
والتي بدأت
تلك الأنظمة
بما فيها
جامعة الدول
العربية من
التعامل
الرسمي معها.
8
- البعث أكد
ويؤكد على أن
حقه وحق
العرقيين(المستمر)
بالمقاومة
المسلحة تجاه
الاحتلال
وواقعه
وإفرازاته
ليس إرهابا له
صلة بما يسمى
الإرهاب
الدولي ولا
ذلك الإرهاب
الذي صنعته
ورعته
الولايات
المتحدة
والغرب في
حقبة الحرب
الباردة،
تأسيسا على
محاربة
الشيوعية
بتحشيد
رجعيات قومية
ودينية.
ومقاومة
العراقيين
المسلحة
للاحتلال
منطلقة من أسس
وطنية عراقية
في المقام
الأول،
وانتماء عربي
تقدمي في
المقام
الثاني، وحق
ودور إنساني
له ارثه
الحضاري
الشديد
التميّز في
المقام
الثالث،
ومنهجية
نضالية بعثية
ثورية
ومقاومة في
المقام
الرابع.
أيها
العراقيون
الأباة،،
يا
أبناء الأمة
العربية
المجيدة،،
أيها
الرفاق
البعثيون
وأيها
المقاومون
المجاهدون،،
يعيش
العراق الآن
مرحلة
المقاومة
المسلحة
الوطنية كحقيقة
شرعية وحيدة
مقابلة
للاحتلال،
وتضع
المقاومة
المسلحة
الاحتلال في
مأزقه
المتعمق،
والاحتلال
بدوره يحاول
جاهدا خلط
الأوراق
وتعميّة
الرؤية،
وأجندة
الاحتلال
التي وعاها
البعث (حتى قبل
الاحتلال) قد
أصبحت واضحة
لكل
العراقيين،
وفي ذكرى
انطلاق
العدوان
الإمبريالي
الأمريكي
الغاشم، وبعد
مرور ما يقارب
العام على
احتلال
العراق يكون
من واجبنا أن
نتعرض
للخارطة
السياسية
العراقية
المعاشة
واحتمالات
تشكلها في
العام الثاني
من المقاومة:
1
- الاحتلال غير
الشرعي
للعراق بكل
القوانين
والأعراف
الإنسانية
والدولية
تقابله
المقاومة
العراقية
المسلحة
والشرعية.
2
- والمقاومة
المسلحة تبني
قاعدتها
الجماهيرية
وشرعيتها
النضالية
وحقها
الجهادي
بإدامة فعلها
المقاوم
وتعميقه
وتطويره
وتعميمه على
مساحة أرض
العراق.
3
- نضال
المقاومة
العراقية
المسلحة
بمكوناتها
الوطنية
مستمر حتى
تحرير العراق
وطرد
الاحتلال.
4
- وفي مقابل
تلك الشرعية
الوطنية يقف
الاحتلال
وإفرازاته
غير الشرعية
والمحسوبة
منه وعليه، "وتعامل
مثله"
مستهدفة بفعل
المقاومة
القتالي
كأهداف
مشروعة
للاحتلال ومن
الاحتلال.
ووفقا
لتسلسل
السياق
أعلاه، تم
ويتم التعامل
مع أجندة
الاحتلال
وتوقيتاته
وبرامجه
للعراق
المحتل،
وللدخول إلى
ذلك يكون من
اللازم
التعرض إلى
وعي وتحسب
وتعامل البعث
والمقاومة
العراقية
المسلحة مع
معطيات دولية
وإقليمية
متصلة
باحتلال
العراق:
*
فالبعث
والمقاومة
العراقية
المسلحة وضعا
ويضعان
المخطط
الأمريكي في
العراق "كنموذج
قيادي"
لتطبيقات
التفرد في
القوة
الغاشمة
للإمبريالية
الأمريكية في
حالة اختبار
صعب، وهما مصممان
على إفشال ذلك
النموذج
ووأده،
وانطلاقا من
ذلك التصميم
الوطني
والعربي
والتقدمي
وممارسته
وتفعيله.. يكون
البعث وتكون
المقاومة
العراقية
المسلحة في
موقع كوني
ريادي، رغم
محاولة
الاحتلال
وعملائه،
وخونة
العراق،
وأنظمة عربية
مهانة
وعملية،
وأقلام صحفية
مأجورة،
وتيارات
ومحافل
صهيونية
وماسونية
معادية، من
التعامل
والتصنيف
الإرهابي
للمقاومة
العراقية
المسلحة.
* والبعث و