بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
التواطؤ الأميركي الإيراني ونزيف الدم العراقي واللبناني
يا أبناء شعبنا المجاهد
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
لقد نبهت قيادة الحزب وثورة البعث في العراق وقبيل العدوان والاحتلال الأميركي للعراق بأنه لا يستهدف العراق وَحَدَه، وانه عَدّ ضرب العراق وتحطيمه كمركز إشعاع حضاري للأمة كلها مفتاحاً لضرب بقية أقطار الأمة، وإخضاعها لمخطط الحلف الأميركي الصهيوني الرامي إلى تقسيمها إلى دويلات متقاتلة، وقد تم الاحتلال الأميركي للعراق بدعم وتسهيلات إيرانية معروفة استثمرها النظام الإيراني في التغلغل الواسع النطاق في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية في العراق وذلك كله تم بغطاء الاحتلال الأميركي للعراق وأدى التواطؤ الأميركي الإيراني إلى تأجيج الاقتتال الطائفي .. والاقتتال بين أبناء الطائفة الواحدة، بعد أن نَفذّت عصابات إيران (بدر) و(جيش المهدي) بقتل الضباط والطيارين العراقيين الذين أدوا واجبهم الوطني الشريف في الرد على العدوان الإيراني الغاشم وتحقيق النصر عليه.
ولقد وَلَغ النظام الإيراني في دماء العراقيين الذي سُفح ويُسفح في شوارع البصرة وبغداد، والكوت وميسان والنجف والفلوجة ونينوى وصلاح الدين وديالى وغيرها من مدن العراق، عبر دعم إيران بالمال والسلاح للعصابات الميليشياوية المتقاتلة، وليس غريباً وفي ذروة نزيف الدم العراقي الطهور، أن يشتعل فتيل الفتنة في لبنان ويسيل الدم اللبناني كما الدم العراقي مهراقاً في شوارع بيروت، كما أن توقيت اشتعال الاقتتال في لبنان يأتي مرتبطاً بالصراع الدولي والإقليمي والمساومات والتواطئات والصراعات الأميركية والصهيونية والإيرانية الظاهرة، وبما يُرشح الساحة اللبنانية بعد الساحة العراقية لتصفية الصراعات والمساومات وعقد الصفقات الأميركية الصهيونية الإيرانية على حساب مقاومة لبنان وفلسطين وسوريا للكيان الصهيوني، وبما يُهيئ المسرح لعدوان صهيوني جديد يستهدف الأقطار العربية المذكورة، في ذات الظرف الذي يتواصل فيه نزيف الدم العراقي واللبناني والفلسطيني.
ان ساحة الصراع والاقتتال اللبناني – اللبناني، يتم بين الأطراف المرتبطة بإيران والأطراف الدائرة في الفلك الأميركي بهذا الشكل او ذاك وبالقدر الذي تتوزع فيه ولاءات الأطراف اللبنانية المتصارعة بين الأطراف الدولية والإقليمية، وإذا كان الاحتلال الأميركي المقيت للعراق معروفاً واستهدافه للأقطار العربية الأخرى الذي حَالَ اندلاع المقاومة العراقية الباسلة للعدوان وتصاعدها وتعاظمها عبر ما يزيد على الخمس سنوات دون ان تمكن أميركا من احتلال بقية الأقطار العربية التي تستهدفها، معروفاً هو لآخر، فأن استعار أوار الاقتتال بين الأطراف اللبنانية .. قد فَضحَ التمدد الإيراني في لبنان بتحريك أدواتها التي استخدمتها في تدريب الميليشيات المخربة في العراق وبالتزامن مع افتضاح الدور الإيراني التخريبي في العراق، لاستخدام دور إيران المتصاعد في تمزيق النسيج الوطني اللبناني وتكريس الانقسامات الطائفية والسياسية فيه كورقة ضاغطة تخدم ستراتيجية إيران وأطماعها التي تتوخاها عبر عملياتها الإجرامية في العراق، وبما يُعزز ورقتها في سوق المساومات الأميركية الإيرانية، على الصعيد الإقليمي بما يجعل العراق ولبنان وفلسطين وسوريا بين فكي كماشة الكيان الصهيوني وإيران تحت المظلة الأميركية الواسعة التي يُراد ان تتم في ظلها تقسيم الكعكة العربية بين أميركا والكيان الصهيوني وإيران، كل حسب حجمه ودوره في أطار المخطط الأميركي الصهيوني الإيراني، وخير دليل لهذا التحليل هو الدور الإيراني المشهود في احتلال أفغانستان والعراق والتعاون التسليحي بين إيران والكيان الصهيوني تحت المظلة الأميركية المعروف بفضيحة "إيران-غيت" إبان العدوان الإيراني الغاشم على العراق.
يا أبناء شعبنا الغيارى
وأبناء أمتنا النشامى
يبدو واضحاً وجلياً حجم الخطر الأميركي الصهيوني الإيراني عبر نزيف الدم العربي في العراق ولبنان وفلسطين بما يستدعي استنفار طاقات الأمة العربية كلها وخصوصاً قواها الفاعلة المناهضة للاحتلال الأميركي والاحتلال الصهيوني والاحتلال الإيراني برص الصفوف المقاومة العربية الواحدة بوجه هذا الخطر المحدق وإجهاض الأهداف الشريرة للمخطط الأميركي - الصهيوني - الإيراني، وخلق الجبهة العربية الواحدة المناهضة لكل الاحتلالات التي تستهدف الأرض العربية كلها، وينبغي تصعيد جهاد جبهة المقاومة العربية الواحدة بسياقاتها كلها سبيلنا لقهر التحديات وتحقيق النصر للأمة العربية على أعدائها التاريخيين.
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
18/ مايس / 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله