بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة                                                       ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى شعب العراق العظيم وأبناء امتنا العربية المجيدة

 

يا أبناء شعب العراق المجاهد العظيم

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

أيها الرفاق البعثيون المجاهدون الشجعان

أيها المجاهدون الأبطال من أبناء شعبنا العظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تمر ذكرى ثورة البعث في 17-30 تموز عام 1968 المجيدة، ثورة المشروع القومي العربي، والمنجزات العظيمة، ثورة المقاومة والتحرير، وإنها قد انبثقت و استمرت هكذا و بهذا المعنى وهذا المفهوم، حتى تحقق للشعب بسنوات مرها الميمون ما تحقق من عز ومجد وبناء وحضارة، كانت أساسا لبناء مشروع وطني وقومي عربي أصيل، أسس لنزاع وصراع ممتد منذ بداياتها الأولى مع الصهيونية العالمية وذراعها الولايات المتحدة الأمريكية وكيانها المسخ المحتل لأرض فلسطين العربية، ومرت عملية الصراع هذه بمراحل عديدة، بدأت بعدوان إيراني غاشم امتد لثواني سنوات استهدف وقف عجلة الثورة والبناء، تلاه عدوان أمريكي بمعونة وإسناد أكثر من ثلاثين دولة بغية إسقاط الثورة، وحصار ظالم لأكثر من اثني عشر سنة لتحطيم المعنويات وقتل روح التقدم والمطاولة عند العراقيين وقيادتهم وأدى إلى قتل الملايين من أبناء شعبنا، ولما فشلت كل هذه المحاولات، جاء الاحتلال والغزو الإجرامي المباشر ليتكفل باسقا ط الثورة وإنهاء برنامجها ومشروعها الوطني والقومي والإنساني، ليستبدله بآخر صهيوني أمريكي بغيض، وكانت المقاومة الباسلة، لهذا المشروع ممتدة عبر السنين، وتجسدت عمليا في مقاومة عسكرية مسلحة انطلقت منذ الأيام الأولى للاحتلال، وكانت مقاومة باسلة، اشترك فيها كل من يؤمن بالوطن والعروبة والإسلام، وهي بحق تمثل تجديدا لفكر الثورة الخالد، ومبعث إيمانها بالله والوطن والمباديء، وهي نتاج زرعها الوفير، حيث إن هذه المقاومة قد أوصلت قوات الاحتلال إلى مهاوي الردى، وأصابت منهم في مقتل، أوشك أن يودي بهذا المشروع الامبريالي الصهيوني الشرير وما بقيت من فلولهم المهزومة بإذن الله، إلا صيحة الاعتراف بالحقيقة، وهي أنهم قد احتلوا بلدنا، وأزالوا نظامنا الوطني، ودمروا دولتنا وحضارتنا، وصادروا منجزات ثورتنا، عنوة وبأكاذيب وحجج واهية، ثبت بطلانها، وبانت عورات من دعا إليها من أعوان الشيطان، ومناصري أعداء الوطن والشعب والدين،. وإنهم جميعا سوف يتحملون مسؤولية جريمتهم النكراء هذه... وفي خضم هذه الذكرى المجيدة تتوالى الأحداث والتصريحات والمواقف والتي أصبحت تمثل ظاهرة جديدة على مستوى الوضع في بلدنا المحتل، وهذه الظاهرة من تصريحات ومواقف المسؤولين الأمريكيين وغيرهم ومنهم مجرم الحرب وزير الدفاع الأمريكي حول زعمه وجود تفاوض مع بعض عناصر المقاومة المسلحة وما رافق ذلك من الإعلان عن قيام جبهة أو حزب أو تجمع يتبنى للمقاومة المسلحة وبشكل علني ويدعو لها وكان الناطق باسمه (أحد العملاء) وهو وزير سابق في الحكومة العميلة الانتقالية السابقة، وكذلك إطلاق تصريحات أخرى وإشاعات من أن هناك تفاوض مع المقاومة لغرض إشراكها في العملية السياسية، وتداولت وسائل الإعلام المختلفة هذا الموضوع بالخبر والتحليل، ولتسليط الضوء على دوافع وأهداف وغايات وكذلك تداعيات هذه الظاهرة، نقول.. ليعرف العالم اجمع، إن من وراء هذه الظاهرة هم، دهاقنة البيت الأبيض، ومنظري إدارات الشر في لندن وواشنطن وتل أبيب، الذين مافتئوا يوما منذ قيام الثورة المباركة في تموز عام 1968 ولحد الآن، يبثون السموم ويزرعون الفتن ويشوشون الانتماء الوطني والقومي والإسلامي لشعب العراق العظيم،محاولين تفتيته وتقسيمه وشرذمته على أسس طائفية وعنصرية واثنيه بغيضة،. وعندما عجزوا عن تحقيق ذلك بوسائلهم الاستخبارية القذرة،لجئوا للعدوان والحصار والاحتلال، وتصدوا للمقاومة الباسلة بمختلف وسائل التصفية والتضليل والعزل وخلط الوراق،عندما اعلنو من إن لقاءا قد تم بين رامسفيليد والرفيق القائد المجاهد صدام حسين – حفظه الله ورعاه – إلى إطلاق الإشاعات عن قيام تفاوض بين ممثلين عن الإدارة الأمريكية، وحزب البعث العربي الاشتراكي، أو قيام بعض التجمعات والحركات الشعبية، بتبني مطالبات قريبة بمحتواها من شروط الحزب والمقاومة المعلنة للتفاوض مع المحتلين، ولكنها تتجاوز وتتناسى شرطا أساسياً وغالياً على كل من هو وطني شريف يؤمن بالعراق ومستقبله ويحترم مقدساته ورموزه، بل ويحترم نفسه،ذلك هو شرط التمسك بالشرعية الوطنية والسيادية والتي يمثلها الرفيق القائد المجاهد صدام حسين – حفظه الله ورعاه – وفرج الكرب عنه، وفلسفة الرمز الوطني ومعناه العميق كجزء من منازلة العدو المحتل، وكأداة هامة من أدوات الصراع معه سواء على مستوى المعركة العسكرية الدائرة معه الآن، أو على مستوى إدارة الصراع سياسيا وتفاوضيا طبقا لما تفرزه عملية القتال والمقاومة، من شروط وطنية للتفاوض مع الغزاة.

والبعض الآخر قد تبنى شروطا وطنية مهمة.. كإطلاق سراح الأسرى وإلغاء قوانين الاحتلال ومنها قانون اجتثاث البعث وحل الجيش والأجهزة الأمنية وإلغاء وزارة الإعلام.. الخ، ولكنها للأسف تنطلق من رغبة هذه الأطراف في الاشتراك في ما يسمى العملية السياسية الجارية في ظل الاحتلال والانتخابات المقبلة، والتي تأتي بإلحاح وإصرار من الإدارة الأمريكية وحلفاءها لإنجاح مشروعهم البغيض في استباحة العراق ونهب ثرواته وحكمه بشكل غير مباشر كمدخل لحكم المنطقة والعالم سياسيا واقتصاديا خدمة لمشروعهم الصهيوني (الشرق الأوسط الكبير) من جهة، ولتأكيد نجاحها فيما قامت به من احتلال للعراق،وتبرير هذا الاحتلال اللاشرعي واللااخلاقي وغير القانوني والقائم على أساس الكذب في كل ما تم على أساسه،كمحاولة لإقناع الشعب الأمريكي المتذمر من استمرار الاحتلال والرافض له بالأكثرية المطلقة وكذلك للوقوف بوجه دعوات مجلس الشيوخ والبرلمان الأمريكي للاعتراف بحقائق هذا الاحتلال والعدوان وأخرها الإنذار الموجه للرئيس الأمريكي من قبل الكونغرس لوضع جدول زمني للانسحاب، ومصارحة الشعب الأمريكي بما يجري داخل العراق من خسائر بشرية ومادية في صفوف الجيش الأمريكي نفسه، و قتل للمدنيين وإبادة جماعية للمدن وانتهاك للحرمات وتدنيس للمقدسات ونهب للثروات من قبل جيوش الاحتلال وحلفاءه وعملاءه، كرد فعل ضد عمليات المقاومة العراقية المسلحة الباسلة والمتصاعدة في كل مدن العراق الأبية من جهة أخرى، وكذلك تأتي هذه المحاولات... لإنقاذ العملاء والخونة والجواسيس في الحكومة العميلة والأحزاب المنضوية في ما يسمى ((الجمعية الوطنية))؟؟ من مساءلة الشعب الذي خانوه،خيانة عظمى، وغضبة الوطن الذي باعوه، بأبخس الأثمان، متخلين بذلك عن كل ما يمت للشرف والأخلاق والانتماء الوطني والقومي والإسلامي من صلة أو مبادئ،هؤلاء الذين كذبوا على الوطن والشعب من إنهم من يمثل مستقبله وتحقيق رفاهيته، وكذبوا حين حرضوا على الحرب، موهمين العدو الأمريكي من أن قاعدتهم عريضة وموقعهم مرموق بين أبناء الشعب؟؟ ومن أن شعب العراق سوف يتحرك بإشارة منهم للترحيب بالقوات الغازية والقبول بمشروعهم الذليل، ولكن الحقيقة التي يعرفها الجميع من أن هؤلاء الخونة لا يستطيعون مغادرة ما يسمى ((المنطقة الخضراء)) وبحماية الأمريكان، خوفا من غضبة الشعب وتصدي المجاهدين لهؤلاء والاقتصاص منهم، ولا بد من القول لكل العراقيين الذين يعقدون اللقاءات والمؤتمرات باسم هذا الطرف أو ذاك، وهذه الطائفة أو تلك كما نسمع ونرى؟؟؟

من أنه إذا ما نجحت العملية السياسية للاحتلال لا سمح الله، من خلال اشتراككم في الانتخابات المقبلة وحصولكم على بعض ما تبغون إليه وفق أي من الصيغ والترتيبات، ومهما كانت دوافع أي منكم، فإن ذلك سوف يشكل غطاءا شرعيا ولو مؤقتا، للممارسة الخيانية والفعل الغادر والانحطاط والسقوط الوطني الذي قام به هؤلاء المجرمين من رؤساء أحزاب طائفية وعنصرية وصهيونية، وإنكم بذلك إنما تساهمون بقصد أو عن غير قصد في، عرقلة مشروع المقاومة والجهاد والتحرير الوطني، ويؤدي عملكم هذا إلى جعل حسم المعركة مع المحتل وأعوانه والذي بات وشيكا بعون الله العزيز، أبعد من وقتها المقرر على يد أبناء ورجال العراق المجاهدين والمخطط له بعناية.. وستجعلون من عميلة التحرير أكثر صعوبة، ومن مطالبة المقاومة بالحصول على حقوق الشعب والوطن أكثر عناءا وتعقيدا.

ولغرض توضيح الموقف كما هو، وبدون رتوش أو غموض، فان قيادة البعث والمقاومة تؤكد:

1 - إن أي فعل قد يضر بعملية المقاومة والتحرير التي بدأت تقطف ثمار جهادها المجيد في جعل المحتل يفتش عن مخرج لأزمته ومتنفسا لاختناقه الأكيد، ومنفذا لهزيمته العسكرية والنفسية والسياسية، وما ترتب ويترتب عليها من تكاليف اقتصادية باهظة، ويؤدي إلى إسكات أصوات الشعوب المناهضة للاحتلال ومنها الشعب الأمريكي والبريطاني ومطالبات برلمانات هذه الدول لحكوماتها بالاعتراف بالخطأ والجريمة في احتلال العراق ومطالبتها بالانسحاب والرضوخ لمطالب العراقيين، إنما يصب في خانة المحتل ويزيد من رصيده ضد المقاومة وأهدافها النبيلة.. ويرتقي إلى حالة التخلي عن المبادئ الوطنية الصحيحة، ويكون سلاحا موجها ضد العملية الجهادية، بدلا من المؤازرة وتعظيم دورها ودعمها بكل الإمكانات، وأنه لمن الحق أن نقول لكل طرف، أو شخصية عراقية، أو حزب، أو طائفة، أو قومية، أو عشيرة أو غير ذلك، بأنه ليس من الوطنية العراقية بمكان من يقوم بذلك، وليس من يحق له التحدث باسم العراقيين، من ينتهج هذا المسلك والمنزلق الخطير، ولسوف يكون خاسرا نفسه وأهدافه ووطنيته، من يصر على الاشتراك في الانتخابات المقبلة وما يتمخض عنها من نتائج سياسية والذي سيكون مرفوضا من قبل المقاومة ورجالها، وسيصغر أي عنوان مهما كبر في أعين العراقيين الشرفاء من المجاهدين، وسيكون مصيره الزوال بالتأكيد.

2 - وعلى هذا الأساس، وطبقا لما اشرنا إليه، واستحقاقا لمتطلبات الجهاد، فإن قيادة البعث والمقاومة تعلن رفض كل أشكال التفاوض بشكل مطلق مع أي من أركان الحكومة العميلة أو أحزابها المتحالفة مع المحتل، لان هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم المريضة، وبأنهم مهزومين مع هزيمة الاحتلال المؤكدة إن شاء الله، وليس أمامهم إلا حكم الشعب، بسبب ارتكابهم جريمة الخيانة العظمى، وهم يعرفون بان حكم الشعب قاس ومرير، وأنه يومه ليس ببعيد.

أما التفاوض مع المحتل الأمريكي، فليس أمامنا إلا التأكيد على موقفنا السابق والمعلن من أن أي عملية تفاوض يطلبها المحتل، وهي القبول بشروط المقاومة ومنهاجها السياسي، وتحقيق مطالب الوطن والشعب العليا والواردة في هذا البيان، مع الإعلان بان المخول الوحيد للتفاوض هو – الرفيق القائد المجاهد صدام حسين، رئيس الجمهورية، وأن أي دعوة أو عملية للتفاوض خلاف ذلك، تعتبر باطلة وغير مشروعة ومرفوضة، وهي محاولة للتآمر على المقاومة وشرعيتها، وتقليصا مقصودا لفرص نجاحها.

وأن قيادة البعث والمقاومة تعلن وبكل وضوح، بأن من يحاول من البعثيين ممن هم خارج الحزب أو داخله، للتصرف بما لا يتفق وما ورد، وبعكس ما تتطلبه عملية المقاومة والجهاد، أو محاولة التفاوض أو اللقاء مع ممثلي الاحتلال أو حكومته العميلة، فان ذلك يعتبر خروجا على الشرعية الحزبية، وارتماء في حضن العدو المحتل وإخلالا بالثوابت الوطنية والتنظيمية والمبدئية، ويصب في خانة خيانة الوطن والشعب والحزب، وندعو الجميع، إلى الانخراط في المقاومة كل حسب إمكانياته ومقدرته، بدلا من المطالبة أو الحديث أو محاولة العمل السياسي الرخيص.

3 - إن المقاومة الوطنية الباسلة والمسلحة مستمرة، وإنها تعمل باستمرار على تطوير أساليب عملها، وتشكيل فصائل وخلايا جديدة للجهاد وفي جميع محافظات ومدن وقصبات العراق، وزيادة فعالية هذه الفصائل والارتقاء بمستوى التنسيق بينها وبين الفصائل الأخرى إلى مستوى وحدة القيادة، وليس التنسيق على مستوى الفعل الجهادي أو القيادات الميدانية فقط، وليعلم كافة العراقيين والعرب وأبناء الإنسانية، إن هذه المقاومة عراقية، أهدافها نبيلة، وطريقها واضح، وبرنامجها معلن، ومرجعيتها شعب العراق المجاهد العظيم بفصائله الوطنية والقومية والإسلامية، وأن حزب البعث العربي الاشتراكي وقواته المسلحة الباسلة، يشكل هيكلها وعمودها الفقري، وفكرها النير وقيادة مفاصلها والتخطيط الميداني لعملياتها الجهادية النوعية والعزوم، متقاسما الجهاد والتضحية بالنفس والغالي والرخيص مع رجال ا لعراق الشجعان من فصائل معروفة بانتمائها الوطني الأصيل وإيمانها الإسلامي الرصين، وأن برنامجها لا يقف عند حدود ما يطالب به الآخرين، بل أن ذلك يتجسد بما يلي:

- الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من كل العراق وخارج حدوده التاريخية، وليس الانسحاب من المدن أو القصبات كما يطالب البعض أو ما يشاع من قبل الآخرين.

- تعهد دول العدوان بتحمل مسؤولية الحرب والحصار والاحتلال، وإعادة بناء العراق من خلال صندوق يوضع تحت تصرف حكومة وطنية منتخبة من قبل الشعب بعد التحرير.

- إعلان استعداد دول الاحتلال ومن وقف معها، بتعويض العراقيين عما أصابهم من ضرر وأذى، مادي ومعنوي، بسبب العدوان والحصار والاحتلال.

- إلغاء كافة القرارات والقوانين الصادرة بحق العراق، إثناء الحصار والاحتلال واعتبار كل ما نتج عنها باطلا ومرفوضا بشكل مطلق.

- إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من العراقيين والقيادة وفي المقدمة منهم الرفيق القائد المجاهد صدام حسين – حفظه الله ورعاه – والذي يمثل شرعية وطنية وسيادية وعنوانا رئيسيا في مقاومة الاحتلال.

- المطالبة بمحاكمة، العملاء والجواسيس والخونة، ممن ارتكبوا جريمة الخيانة العظمى بحق الشعب والوطن والمقدسات، والذين روجوا للاحتلال وتعاونوا معه، وعملوا على تنفيذ مشروعه في نهب وتدمير مؤسسات الدولة والشعب، وقتل مئات الآلاف من العراقيين الأبرياء.

4 - إن المقاومة العراقية عملت على تطوير العلاقات على أسس جديدة من العمل مع كافة التجمعات السياسية والدينية المؤمنة بالعمل والكفاح المسلح، وباتت مقتنعة بان أسلوب المقاومة السياسية لا جدوى منه، ولا فائدة ترتجى، بعد أن مارست هذا الأسلوب طيلة الفترة السابقة من عمر الاحتلال، وبدأت تتوصل إلى نتيجة مؤداها التنسيق مع فصائل المقاومة المسلحة وتشكيل فصائلها المقاتلة، والانخراط في العمل الجهادي المقدس، كما ونوجه الدعوة إلى العراقيين ممن انخرطوا في الشرطة والجيش الجديدين، للالتحاق بقوات المقاومة أو التعاون معها كمرحلة أولى ولحين تحقق الفرصة السانحة للعمل الوطني المقاوم، وإنها فرصة الشرف والوطنية لمن يملكها من هؤلاء العراقيين في أن يكون له دورا في تحرير بلدهم والمساهمة في بناءه.

5 – لا بد من التأكيد على أن المقاومة الباسلة، وهي تخوض عملية الصراع المسلح مع عدو الله والوطن والشعب متمثلا بأمريكا وحلفاءها وعملاءها ومن يتعاون معها من الأفراد والجماعات والأحزاب والحركات وممثلي الدول والشركات وكل من يثبت تورطه في خيانة الوطن،، فإنها تعلن مرة أخرى براءتها من أي عمل يستهدف المدنيين من أبناء الشعب، بل إن من يقوم بذلك، هو المحتل وفئرانه القذرة، من صهاينة ومرتزقة وعناصر لأجهزة استخبارات دول إقليمية وغيرها، كجزء من مخطط قتل شعب العراق الأبي بسبب مقاومته ورفضه للمحتل من جهة، وللتشويش على مقاومته الوطنية الباسلة ومحاولة لعزلها عن محيطها وبيئتها الشعبية الواسعة من جهة أخرى، وتصويرها أمامكم على إنها غريبة عنكم وعن مسعاكم الوطني لطرد الاحتلال وأذنابه.

6 - إن المقاومة بتشكيلاتها الوطنية، وفصائلها المقاتلة وامتداداتها الشعبية وتكوينها من مختلف القوميات والأديان والطوائف، لهي كفيلة بان تسد الطريق أمام أي حالة من حالات الاحتراب الطائفي والعرقي والعنصري والاثني، والذي يحاول المحتل وأعوانه أن يزرعها بين صفوف المقاومة والشعب، وأن المطلوب من جميع القوى والشخصيات والأحزاب الوطنية وزعماء العشائر ورجال الدين الشرفاء، التصدي لهذه الحالة الشاذة على حياة شعبنا، والعمل سوية مع رجال المقاومة الشجعان على وأد هذه المؤامرة الدنيئة، وأن ندعو جميعا للتمسك بالوحدة الوطنية بين أبناء شعبنا العظيم والتي هي الطريق الوحيد مع المقاومة المسلحة لتحرير العراق من الاحتلال وإفرازاته المشبوهة.

7 - تنشيط الجهد الوطني، الرافض للاحتلال وعملاءه وترتيباته السياسية، وذلك من خلال العمل الجدي والحقيقي من أجل ولادة الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية التي دعت لها قيادة البعث والمقاومة، والانتقال من مرحلة الحوار واللقاءات الذي قطعت أشواطا طويلة إلى مرحلة تحقيق خطوة على طريق ولادتها الحقيقية، والتي مرسوما لها أن تتولى، توفير عملية الدعم المادي والسياسي والإعلامي والثقافي للمقاومة المسلحة، وان تشكل أساسا لتوحيد المقاومة بكافة فصائلها سياسياً، والوصول إلى حالة من توحيد الخطاب السياسي المعلن أعلاه وتبنيه من قبل جميع الفصائل المقاتلة كمسعى للتحرير، ومن قبل جميع الأحزاب والحركات والشخصيات الوطنية لمن يؤمن بحق العراق في الوحدة والتحرر، ويبغي أن يكون له دور في قيادة وبناء العراق، وستكون هذه المطالب المعلنة في هذا البيان عنوان وأساس ومقياس شرف ووطنية أي عراقي – يقول باني عراقي وطني شريف – وستكون رخصة لمن يريد أن يتحدث ويصرح باسم العراق والعراقيين، وبدونها تسقط كل العناوين والحجج والادعاءات.

أيها العراقيون الأماجد

أيها الرفاق المجاهدون

أن العمل السياسي الوطني المشروع والشريف، إنما يتطلب قاعدة صلبة من المبادئ والثوابت والقيم الوطنية العليا، وإيمانا مطلقا للالتزام بها والدفاع عنها، واستعداداً للتضحية في سبيلها، ويتطلب أيضا خزينا من الأخلاق والمعرفة، ومرتكزاً من عناصر القوة المادية والمعنوية معبر عنها بمقاومة مسلحة ضد العدو المحتل، وخاصة في ظروف صراع مرير، كالصراع الذي نخوضه الآن كأمة وشعب ووطن ضد الهجمة والمشروع الأمريكي- الصهيوني المستهدف لتاريخنا وقيمنا وأخلاقنا وثرواتنا ومستقبل أجيالنا، بل ووجودنا بالكامل، ولذا فإن العمل السياسي الذي يبغي نزع كرامتنا، والتخلي عن مبادئنا، والتنازل عن حقوقنا، وترك رموزنا الوطنية وفي مقدمة هذه الرموز شرعية القائد والبعث في إدارة الصراع مع الأعداء طيلة خمسة وثلاثين عاما من الكفاح المجيد، فإننا نستطيع القول بأن ذلك لا يمت للعمل السياسي الوطني بصلة، بل إنه يمثل سقوطاً أخلاقياً وانهزاماً وطنياً، وتجرد من الانتماء الحقيقي للشعب والوطن والمقدسات.

عاش العراق العظيم، حراً عربياً مسلماً، عاش العراق

عاشت المقاومة العراقية الباسلة بكافة فصائلها المسلحة.. عاش المجاهدين

عاش الرفيق القائد المجاهد صدام حسين - حفظه الله ورعاه وفرج عنه الكرب - عاش القائد

عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر.. عاشت فلسطين

تحية لكل عراقي وعراقية - وعربي وعربية، يرفض الاحتلال ويؤمن بالمقاومة طريق للتحرير والبناء

تحية للشهداء الأبرار.. وتحية لعوائلهم الكريمة التي أنجبتهم.. تحية للشهداء

الله اكبر.. الله اكبر.. الله اكبر

وليخسأ الخاسئون

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

17 تموز 2005