بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة                                               ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

خيارات الاحتلال في مواجهة دخوله مرحلة الانهيار: "تأكيد أرجحية الطائفية الشعوبية على قاعدة تبعيتها للنظام الايراني"

 

ما أشره البعث وحذر الشعب منه وتحسب له قبلا... وتعرض أليه في العديد من البيانات السابقة عن قيادة قطر العراق وجهاز الإعلام السياسي والنشر، يتحقق في شكله السياسي ومضامينه التآمرية، وتتجلى صيغه وتحركاته المحسوبة في توقيتاتها ومكوناتها ومضامينها وتداعياتها. يبقى التحالف الأمريكي الإمبريالي مع الطائفية الشعوبية قائما ومطلوبا ويفعّل على قاعدة التقابل السياسي والأمني والفكري في مواجهة البعث وثورة العراق المسلحة المنطلقة والمستمرة على قاعدة المقاومة والتحرير.

 

أيها العراقيون الأباة،

يا أبناء الأمة العربية المجيدة،

أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،

 

اليوم يبادر العملاء الخونة دهانقة الطائفية الشعوبية، ووفقا لطلب من الاحتلال المنهار، وتأسيسا على قاعدة التحالف الأساسية بين الاحتلال والطائفية الشعوبية وايران الفارسية، التي شكلت منطلق التأمر على البعث وحكومة العراق الوطنية الشرعية، والحرب على الشعب ووحدته الوطنية ومنجزاته، والاحتلال للوطن وثرواته... يبادر هؤلاء بإطلاق "مبادرة" تؤطر وتشرع لما باشرته ايران قبلا ولعبته ولا تزال، في سياق العدوان على العراق العربي واحتلاله وتدمير مؤسساته وقاعدته الاقتصادية، والتعريض بوحدته الوطنية وسيادته الإقليمية. حيث تقبل الولايات المتحدة بذلك على قاعدة "أمن العراق"، الذي أصبح الهدف المركزي "التبريري" للاحتلال في تقابله المهزوم مع البعث والمقاومة العراقية المسلحة.

 

واليوم تتكشف حقيقة التحالفات المضمرة في تكوينها الإقليمي المتفق والاستهدافات الستراتيجية للولايات المتحدة وايران "واسرائيل"، بالتعرض أولا وأساسا للعراق العربي الموحد والمستقل وتدمير مشروعه النهضوي... حيث تبقى ايران الفارسية حليفة واداة إقليمية موثوقة ولها هامش المناورة على حساب كل الأنظمة العربية المتآمرة في الخليج والإقليم برمته، وهي مناورة مسموح بها تكتيكيا في سياق ستراتيجية الولايات المتحدة الإقليمية، وفيما يخص التعامل مع المكونات العربية في الاقليم، وبخاصة فيما يخص مواجهة الولايات المتحدة المفتوحة والمستمرة مع البعث قبل وبعد الاحتلال. هذه حقيقة، أكدت وتؤكد نفسها في العديد من مفاصل المواجهة، وخاصة منذ بدء بناء التحالف المعادي للبعث وحكمه الوطني في العراق... عندما بدأ التحضير للعدوان والاحتلال.

 

لقد دمجت الأنظمة العربية المتآمرة والمتخاذلة مع مشروع الولايات المتحدة الاحتلالي في العراق، وهذا ما فصلناه في أكثر من مناسبة سابقة، لكن الدور الايراني كان يمثل ثقل ايران الإقليمي وتقابلها الشعوبي مع القومية العربية، وأقطار العرب... حتى تلك التي تحكمها الأنظمة العميلة والتابعة للولايات المتحدة.

 

إن ظاهرة عمالة الطائفية الشعوبية في العراق للولايات المتحدة، لم تمنعها عضويا وسياسيا من عمالتها لايران الفارسية، حيث بني التحالف المعادي للبعث ووحدة وسيادة العراق على قاعدة المصلحة المشتركة الأمريكية الايرانية وتابعيها في معسكر الطائفية الشعوبية، وكان ذلك كله على حساب شعب العراق ووحدته الوطنية وعلى حساب عروبة العراق وسيادته الإقليمية، وسيكون لاحقا على حساب مستقبل عملاء الولايات المتحدة في الخليج العربي ومصر والأردن وعلى حساب "التحالف الآني السوري الايراني".

 

التعايش الاستخباري والسياسي المشترك بين الولايات المتحدة وايران في العراق، كان محصلة محسوبة في ستراتيجية الولايات المتحدة قبل وبعد الاحتلال، ومثلما شكل حالة لا يمكن تجاوزها أمريكياً، فأنه شكل حالة لا يمكن التفريط بها ايرانيا... وهنا كانت الطائفية الشعوبية "اللقيطة" عامل التعايش المشترك وموضوعه.

 

أيها الشعب العراقي العظيم،

 

لقد تأكدت لكل ذي بصيرة ومهما كان موقفه في حينه، بأن ما شخصه البعث وحذر منه من نجاح الولايات المتحدة بخلق الطائفية المتقابلة في العراق، من خلال الاستدراج الطائفي لمن دخل العملية السياسية على قاعدة التقابل السياسي مع الطائفية الشعوبية، سيمثل ترجيحا للطائفية الشعوبية بفعل ذلك الاستراج الطائفي للطرف المقابل، الذي أصبح جزأ من اللعبة الطائفية للاحتلال فسقط وطنيا قبل أن يسقطه الاحتلال سياسيا. لقد كسب الاحتلال سياسيا من خلال خلق الطائفية المتقابلة... فهناك طائفية شعوبية تشكل عامل لقاء ومعايشة سياسية واستخبارية ايرانية أمريكية في العراق، وهناك طائفية مستدرجة تعتقد مخطئة بأن الولايات المتحدة ضامنة لها، بئس ما اقترفت أيديها، وبئس ما صيرته لها أنظمة عميلة متآمرة في الأردن والسعودية ومصر.

 

إن خروج التعايش الاستخباري والسياسي الأمريكي الايراني في العراق للعلن، يمثل حالة اعتراف أبوي الزنا (الولايات المتحدة وايران) باللقيط المتمرس عهرا وعمالة (الطائفية الشعوبية)، ويرجح تلك الطائفية الشعوبية على حساب الآخرين المقابلين لها سياسيا تحت سقف الاحتلال ووفقا لاستهدافاته الخائبة.

 

أيها المقاومون المجاهدون،

 

لقد كان المنظور الستراتيجي لمقاومتكم الوطنية المسلحة متفوق، حيث شخص ومنذ البداية طبيعة التحالفات التي اقتضتها مصلحة الأعداء والعملاء بضرب البعث وتدمير مشروعه في العراق، فجاء المنهاج السياسي والستراتيجي كما صاغه البعث، محددا وبوضوح لخارطة الأهداف والمستهدفين، وهم الآن ماثلين للعيان، وقد نالت منهم بنادقكم المقاومة وستنال منهم، وستسقط تعايش الزناة وعهر اللقطاء... بدحرهم وتحرير العراق من رجسهم مهما بادروا ومهما وسعوا من تحالفاتهم الشريرة... فترجيح اللقطاء لن يكتب له النجاح في بيت الشرف العراقي، حيث ستجز سيوف البعث والمقاومة رأس الأب الأمريكي اللعين، وتطرد العهر إلى دياره المجوسية، واللقطاء إلى شوارع العواصم التي يكثر فيها المشردين.

 

جهاز الإعلام السياسي والنشر

حزب البعث العربي الاشتراكي

العراق في السابع عشر من آذار 2006