بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة – حرية – اشتراكية
في إحياء الذكرى السادس عشرة لرحيل القائد المؤسس الرفيق ميشيل عفلق
باستنهاض نضالي وإجلال رفاقي والتزام عقيدي يحي البعثيون المجاهدون في العراق المقاوم ورفاقهم في أقطار الوطن العربي والمهجر حلول الذكرى السادس عشرة لرحيل المغفور له القائد المؤسس الرفيق ميشيل عفلق. إحياء الذكرى تجسيد للوفاء البعثي، وإجلال الذكرى تأكيد للالتزام النضالي، وتذكر القائد المؤسس في حياته وفكره ونضاله استشراف لمستقبل الأمة ورسالتها الخالدة.
البعث المقاوم يجسد عهد البطولة كما بشر به ونادى إليه الرفيق القائد المؤسس، البعثيون المجاهدون وهم يسطرون صفحات العز والشرف والكرامة لقطرهم المقاوم وأمتهم المجيدة، إنما يجسدون فكر وممارسة ونضال البعث، على مستويات النضال السياسي والقتال الجهادي، ابتداء من الرفيق القائد الأمين العام صدام حسين وحتى الرفاق الأحباء بالقاعدة الواسعة للحزب. البعثيون مناضلون لم ولن يخذلوا أمتهم، والقائد صدام حسين مناضلا ومجاهدا لم ولن يخذل العراق وشعبه وأمته، والرفاق المقاومون بعثيون لم ولن يخذلوا البعث والقائد المؤسس والرفيق الأمين العام وعراقهم وأمتهم.
في هذه الذكرى التي نجل، نستذكر رهانات القائد المؤسس الصحيحة على العراق، وعلى قيادته ودور البعث فيه، ومن خلال القائد والرفاق... امتداد تأثير العراق على الأمة في شتى أقطارها. وهنا تعود بنا الذكرى إلى ما قبل أكثر من ستين عاما، حينما وضع الرفيق القائد المؤسس العراق في صلب نضال الأمة التحرري وأعطى ذلك الثقل الحقيقي للعراق ونضال قواه السياسية الحية ودوره العربي المتوقع ونادى بنصرة العراق عندما ثار مناضلوه في ذلك الحين.
لم يكن البعثيون في القطر العراقي إلا تلاميذ نجباء، ومناضلين أقوياء، ومبدعين خلاقين، ومقاومين مجاهدين، في مدرسة البعث... وقد طبعوها بالتزامهم ونضالهم وتضحياتهم وتحملهم المستمر عناء شرف حمل الرسالة. "العراق قدر بطولي" هكذا عرفه الرفيق القائد المؤسس... "فالعراق اليوم أمام ذاته وأمام أمته العربية وأمام العالم والإنسانية، قدر بطولي تجسد في شعب وقائد وجيش". والعراق لا يزال بنضال وجهاد الحزب ومقاومته الظافرة للاحتلال وعملائه "قدر بطولي". تعود بنا الذكرى ويعود بنا صاحب الذكرى إلى أكثر من ربع قرن مضى عندما قال وكان صادقا في حينه، وأصدق البعث في العراق ولا يزال وسيبقى: "قدرت فيه (حزب البعث في العراق) مزايا نضالية وأخلاقية قلما وجدتها في فروع وأقطار أخرى".
أيها الرفاق البعثيون في القطر العراقي المقاوم يا أبطال المقاومة وصانعي التحرير،
أيها الرفاق البعثيون في كل أرض العروبة وعلى امتداد العالم،
أيها الشعب العراقي الأبي، يا جماهير الأمة العربية المجيدة،
لقد علمنا القائد المؤسس أن العراق يمثل الحقيقة القومية، والعراق اليوم مستهدف في عروبته مثلما هو مستهدف في وطنيته وسيادة شعبه ووحدة أراضيه، وللحالة المعاشة في العراق الآن، والتحديات التي يتصدى لها البعث المقاوم، ما سبقها ومهد لها في التاريخ غير البعيد، فالبعث قاتل وانتصر بجيش العراق الباسل وشعبه الأبي ضد الهجمة الشعوبية الفارسية المستندة إلى رجعية دينية و إسلام متخلف، وما أشبه اليوم بالبارحة، وما انسحب من قول القائد المؤسس في ذلك الوقت يصح الآن وينسحب على واقع معركة تحرير العراق: "الأمة العربية استيقظت على نداء العراق وعلى روعة البطولات والمرؤات التي جسدها. فكان صموده التاريخي الحد الفاصل بين ظروف العجز والشذوذ والخيانة، وبين المرحلة الجديدة التي لم تعد تحتمل إلا الوقوف الواضح الصريح مع الحقيقة القومية التي يمثلها العراق". هذا الوقت الذي يمكن فيه البعث من خلال نضاله وجهاده في العراق، مرة ثانية، وفي غضون فترة زمنية ليست بالطويلة... يمكن فيه الأمة العربية، من اكتشاف ذاتها، وتقييم قدراتها، واستنهاض تاريخها، لا لتستيقظ فقط على نداء العراق الجهادي، بل لتشارك في تلبية النداء وحمل الرسالة ونيل شرف الجهاد، بالوقوف الواضح الصريح مع الحقيقة القومية التي يمثلها العراق المقاوم.
البعث في جهاده المقاوم في العراق وتمسكه بخيار المقاومة المسلحة غير المرتد، يجسد ويؤكد مقولة القائد المؤسس: "فالبعث هو قبل كل شيء حب للعروبة وحب للإسلام، وقد عبرت تجربة الحزب في العراق عن هذه الأفكار تعبيرا حيا وبطوليا".
المجد والعرفان لروح الرفيق القائد المؤسس وليبقى ذكره مؤبدا،
العز والشرف والكرامة لنضال البعث وجهاده المستمر في العراق المقاوم،
الحب والوفاء والتقدير للرفيق القائد الأمين العام أمين سر قطر العراق المجاهد صدام حسين،
التحية والإكبار لقيادة قطر العراق المناضلة وأمين سر القطر "وكالة" القائد الميداني للمقاومة،
عاش البعث وعاش العراق وعاشت مقاومته وعاشت فلسطين حرة عربية،
جهاز الإعلام السياسي والنشر
حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في السادس عشر من حزيران 2005