بسم
الله الرحمن
الرحيم
أيها
العراقيون
الأباة،
يا
جماهير الأمة
العربية
المجيدة،
أيها
الرفاق
المناضلون
البعثيون
وأيها
المقاومون
المجاهدون،
لقد
أصبح واضحا
ومؤكدا لكل
عراقي وعربي
وحتى للرأي
العام
العالمي، أن
العدوان
المبيت
والحرب
المدمرة
والاحتلال
الإمبريالي
للعراق، إنما
هي محطات
مصممة بنيت
عليها،
وتنطلق منها،
مسارات تطبيق
السياسة
الإمبريالية
"المجددة" في
ستراتيجية
اليمين "الجديد"
الحاكم في
الولايات
المتحدة
الأمريكية،
وتشكل "تطبيقا
انتقائيا" له
ضروراته
المنطلقة من
التفكير
العقيدي،
والمصلحة
الاقتصادية،
و الغايات
المشتركة مع
الصهيوينة
العالمية.
ولهذا
التطبيق
الانتقائي
مبرراته
وأسبابه
الموجبة في
تصميم وإنضاج
وتفعيل
القرار
الأمريكي
موضع التطبيق:
1
- لقد وقع
التطبيق
العملي
للنجاحات
اللاحقة
لتفكيك
الاتحاد
السوفيتي،
وانهيار
المعسكر
الاشتراكي في
أوروبا، فيما
بعد رئاسة
جورج بوش
الأب، في حالة
قطع تطبيقي،
بعد هزيمة
الجمهوريين
في
الانتخابات
الرئاسية
الأمريكية
أمام
الديمقراطيين
في عام 1992. وأتى
هذا القطع بعد
أن قادت
الولايات
المتحدة
بسهولة
ونجاح،
تحالفا
عالميا بفعل
قرارات دولية
وفقا للفصل
السابع من
ميثاق الأمم
المتحدة، في
حربها على
العراق في
المنازلة
الكبرى في أم
المعارك.
2
- هذا القطع
التطبيقي شكل
للجمهوريين
مرحلة بلورة منهجية
برامجية،
لتطبيق
سياسات
كونية، متفقة
وتفرد
الولايات
المتحدة في
القوة
العسكرية
الأعظم
والقدرة
الاقتصادية
الأكفاء..
عندما يتمكن
الجمهوريين
من العودة
للبيت الأبيض
لاحقا. وفي هذه
المرحلة
الممتدة
لثماني
سنوات، كان
يتراكم مخزون
من التنظير
العقيدي
الإمبريالي
المجدد،
ويتشكل معه
وبه ومنه فريق
من المخططين
السياسيين
الملتزمين
والمهيئين
لوضع تلك
السياسات
موضع
التطبيق، من
خلال تبينها
المفترض و/ أو
المفروض على
المستوى
السياسي
الأول بما
يتفق
وطموحاته
ومصالحه
الشخصية
والعائلية
والتجارية.
3
- ومع عودة
الجمهوريين "المسلحين
بذلك المخزون
التنظيري في
العقيدة
الإمبريالية
المجددة"
للحكم،
وإحاطة ذلك
الفريق
بالمستوى
الرئاسي
الأول،
وتواجد
عناصره
المؤثر في
مفاصل صناعة
وتطبيق
القرار
السياسي
والعسكري
الأمريكي،
كان التوجه
نحو تصعيد
المواجهة
المستمرة مع
العراق في
سياقاتها
السياسية
والعسكرية
أمرا محتما
وفقا لأولية
الحالة،
وتأسيسا على
استثمار
الموروث من
الإدارة
الديمقراطية
المنكفئة،
التي ولأسباب
عديدة.. أولها
المصلحة
الكونية
الأمريكية في
التعامل مع
النفط
وثانيها
المصلحة
الإقليمية
الأمريكية
المتفقة
والداعمة
للمصلحة "الإسرائيلية"
في الإقليم،
أبقت على ملف
المواجهة مع
العراق
مفتوحا في
سياقاته
المختلفة
وأهمها
التأزيم
والتصعيد
السياسي،
واستخدام ملف
العقوبات
المستند
لذريعة أسلحة
التدمير
الشامل
المصطنعة.
4
- وبفعل
المرجعية
العقيدية
للإدارة
الجمهورية
أولاً، وبسبب
من تبني موضوع
الشخصنة في
المواجهة من
قبل رئيس
الولايات
المتحدة
ثانيا، أصبح
التقابل
السياسي في
سياقاته
العقيدية
والفكرية وما
يمثله ذلك من
تصارع
الارادات في
المقام
الأول، طابعا
لازما يطبع
المواجهة،
ويطال معمقا
في الاستهداف
الإمبريالي
المعادي
للأمة
العربية وحزب
البعث العربي
الاشتراكي
فكرا وسياسة
وتنظيما و
قيادة.
5
- وتأسيسا على
ذلك، أصبح من
الضروري إحداث
الدمج
الاستهدافي
فيما بين
العراق
الدولة وحزب
البعث العربي
الاشتراكي.
وكان مترسخا
في ذهنية
القرار
المعادي
ووفقا
لبرنامج
مسبق.. يتناول
المنطقة
العربية بشكل
أساسي وفقا
للموقع،
والموارد
النفطية،
والإرث
الثقافي-الحضاري،
و التواجد
الموضوعي
التاريخي
والاجتماعي-الاقتصادي
لعناصر
التكوين
الوحدوي،
واستمرارية
الصراع
العربي
الصهيوني غير
القابلة
جماهيريا
للتوقف.. أن
غزو العراق
واحتلاله
بفعل القرار
الإمبريالي
الأمريكي،
وتوافق أدوار
أنظمة عربية
معه،
واستخدام
مدروس لشراذم
عميلة خائنة
للعراق
والأمة، لا
يكتمل إلا
بضرب البعث
وفقا لمخطط
اجتثاثي
يستهدف
التنظيم من
خلال التعرض
الحياتي
والاقتصادي
والنفسي على
أعضاء الحزب
وعائلاتهم.
6
- إن تطبيق
الدمج
الاستهدافي
كما وضح
أعلاه، أصبح
واقعا فعليا
منذ بدء
العمليات
القتالية،
واستمر
وتتطور عند
احتلال المدن
العراقية،
حيث أعمل
وبشكل مخطط
التدمير
والحرق
والتخريب
والنهب
لمؤسسات
الدولة
ومنشأتها
ومقار الحزب
وممتلكاته.
ومباشرة كانت
القرارات
الأولى التي
اتخذها
المحتل هي حل
الجيش والحزب..
وكان لذلك ما
يبرره في
الشروع
بتطبيق
برنامج
احتلالي طويل
للعراق،
وبعكس ما يظنه
الآخرون أو
يصدقه ويروجه
بعض
العراقيين
وغيرهم من
العرب. وهنا
طبق الدمج
الاستهدافي
في التعرض على
مكونات
السيادة
للدولة
العراقية
وأهمها
الجيش، وكان
ذلك متفق عليه
أو مفروض
مسبقا على
شراذم
المعارضة
العميلة
والمتحالفة
مع الاحتلال.
وكان مفهوم
لدى الاحتلال
وعملائه أن
الجيش في حالة
الإبقاء عليه
لن يكون إلا
مؤمنا
بعقيدته
القتالية
المستندة
لرسالة البعث
وفكره القومي
والمتعارضة
تماما مع
الاحتلال
وصنائعه
وصيغه بما في
ذلك "مجلس
الحكم العميل".
وهنا لا بد من
الإشارة إلى
حقيقة ماثلة: وهي
أن هناك ثأرا
مبيتا "لأطراف
معادية
تاريخيا
للعراق
والأمة
العربية" من
الجيش
العراقي
المسلح
بالعقيدة
القتالية
المستندة
على البعث
ورسالته
وفكره.. فهذا
الجيش
بقيادته
البعثية، كان
طرفا مقاتلا
طوعيا
وبمبادرة
قيادته في حرب
تشرين وكانت
له صولاته
التي حمى بها
دمشق من
السقوط أو
التطويق،
وكان حاميا
لوحدة العراق
الوطنية،
وهزم المد
الشعوبي في
القادسية،
وحارب جيوش
ثلاثين دولة
وقصف "إسرائيل"
في أم
المعارك،
وتحدى مناطق
حظر الطيران
بعد ذلك،
وأصبح في
الضمير
الجمعي
العربي جيش
الأمة
وفلسطين.
أن
السياق
المنهجي
المتسلسل في
أعلاه جاء
ليمهد موضحا
لما هو وراء
قرار "اجتثاث
البعث"..
القرار
الأمريكي
التصميم
والاستهداف،
كخطوة
ضرورية
لإدامة
الاحتلال بما
يخدم مخططات
أمريكية
إمبريالية
كونية
وإقليمية،
مستندة إلى
التجديد في
العقيدة
الإمبريالية.
وهنا وقبل
الخوض في موقف
البعث ورده،
لابد من
الإشارة إلى
محطات وسيطة
واشتقاقية
أعقبت هذا
القرار وما
بني عليه من
الدمج
الاستهدافي:
-
استخدم هذا
القرار
لإحداث ردة
رجعية
اجتماعية –
اقتصادية
تؤسس للسيطرة
الإمبريالية
والنهب
الاقتصادي
لثروات
وموارد
الدولة
والمجتمع
العراقيين،
من خلال العرض
التدميري
المبرمج
للمنشاءات
والوحدات
الاقتصادية
للقطاع
الاشتراكي
والقطاع
العام و ثمرات
التأميم
والاستثمار
الوطني
للنفط
والموارد
الاقتصادية
الستراتيجية.
-
استخدم هذا
القرار في
التعرض
التخريبي
والتهديمي
للقاعدة
العلمية
والتقنية
التي بنتها
الدولة وفقا
لخياراتها
الوطنية
والقومية،
السياسية
والاقتصادية
والدفاعية،
وكان واضحا أن
التعرض للبعث
"واجتثاثه"
وفقا لقاعدة
الدمج
الاستهدافي
إنما يعني
تصفية وإلغاء
البنية
التحتية
للتقدم
العلمي
والتقني
للشعب
العراقي
المستهدفة من
قبل "إسرائيل"
أولا.
-
استخدم هذا
القرار
لتصفية أو
بعثرة أو
إخراج
الكوادر
العلمية
والإدارية
والفنية من
مؤسسات
الدولة، بما
يخدم إحلال
عناصر عميلة
ومرتبطة
بتطبيق برامج
ومشروعات
الاحتلال
السياسية و
الإدارية
والاقتصادية
والأخرى.
-
استخدم هذا
القرار
بأحداث ردة
رجعية
تشريعية
وقانونية
تستهدف
التعرض على
الصيغ
التقدمية في
قوانين تمس
الحياة
الاجتماعية
والعائلية
للفرد
العراقي، بما
يخدم التعرض
المبيت على
الوحدة
الوطنية، من
خلال الترويج
للمذهبية
والطائفية
الضيقة
وتطبيقها
قسرا أو
انفلاتيا على
قوانين
الأحوال
الشخصية.
-
استخدم هذا
القرار
بالتعرض على
الإرث
الإيماني
المصان
للمجتمع
العراقي، من
خلال مقابلته
بالتقسيمات
الدينية
والمذهبية
والطائفية،
وترجيحها على
مكونات
الأيمان
الديني التي
راعاها وحافظ
عليها البعث،
بما صان
ديانات
العراقيين
وإيمانهم
وبما حمى وحصن
المجتمع من
آفات العولمة
والانفلات
الأخلاقي أو
تسلط وترهيب
المؤسسات
الدينية.
-
استخدم هذا
القرار
بأحداث تغيير
تخريبي في
مناهج
التربية
والتعليم،
بما يخدم
أهداف الحرب
الثقافية
والحضارية
للإمبريالية
الجديدة،
والتي كان من
أهم أهدافها
تأكيد مقولات
العولمة
والسيطرة
الرأسمالية
والانسلاخ
المبرمج عن
الموروث
الحضاري
والثقافي
للشعوب. وفي
حالة العراق
يتأكد ما
نقوله عندما
يطلب مجلس
الحكم بشكل
علني إلغاء
المصطلحات
والمسميات
الجهادية
والمقاومة
سواء في
المناهج
التعليمية أو
وسائل
الإعلام.
الرد
البعثي:
أثبتت
مجريات
ووقائع
الشهور التي
أعقبت احتلال
العراق حقيقة
كانت مترسخة
في وجدان
وضمير
البعثيين، وهي
أن البعث فكرة
وحالة وصيغة
نضالية عربية
معاشة
ومستمرة.. وأن
البعث هو
بالأساس
مشروع جماهير
عربي نهضوي
وتقدمي.. يحمل
بذور الحياة
والاستمرارية،
وحاضنته هي
الأمة
العربية،
ومحفزاته هي
تحديات الأمة
المعاشة
وتطلعاتها
النهضوية
المشروعة،
وهو أولا
وأخيرا
مشروعا
نضاليا، يحمل
صيغ التحدي
الجهادية،
ويجب أن يكون
في المواجهة
مع أعداء
الأمة حيثما
كان حاله في
الحكم أو
خارجه..
والمواجهة
القائمة الآن
في مقاومة
الاحتلال
وصيغه
وواقعه، هي
استمرار
للمواجهة
التي اقتضت من
الولايات
المتحدة أن
تحارب البعث
والعراق
فعليا، وأن
تكشف عن
طبيعتها
الإمبريالية
العدوانية في
صيغ وتحركات
جانبت
القوانين
والشرعية
الدولية،
ووضعت
استمرارية
تفوق
الولايات
المتحدة
كونيا وفقا
لنظريتها
الإمبريالية
المجددة "أمام
التحدي
القائم".. في
اختبار
المواجهة
الجارية الآن
على أرض
العراق مع
البعث
والمقاومة
العراقية
المسلحة.
انطلاقا
من وعي البعث
وإدراكه
المتابع لما
يجري ويتم في
العراق الآن..
من استهداف
للسيادة
والوحدة
الوطنية
العراقية،
وانتماء
العراق
العربي،
والتفريط
والسيطرة على
مقدرات
العراق
الاقتصادية،
وإحداث ردة
رجعية على
إنجازات
العراق
الاجتماعية
والاقتصادية
والعلمية
والثقافية..
وفي المحصلة
تأكيد شرعية
الاحتلال،
وفقا لصيغ و
برامج
تتبناها
وتنفذها
شراذم الخونة
والعملاء،
متحالفة أو
مؤتمرة من قبل
الاحتلال،
ومشجعة على
ذلك من قبل
أنظمة رسمية
عربية
متآمرة، أو
دول إقليمية
لها مصالحها
المتلاقية مع
الاحتلال في
ضرب العراق
والبعث، و
تأسيسا على
إدراك ووعي
مسبقين
لطبيعة
المواجهة
المستمرة.. حيث
هيأ البعث
لمرحلة
مقاومة
الاحتلال،
وشرع بها فورا
و دونما
إبطاء، وحدد
لها منهاجا
سياسيا
وستراتيجيا
يخدم هدف
التحرير وطرد
الاحتلال
والحفاظ على
العراق موحدا
ووطنا لكل
العراقيين..
يكون رد البعث
متبلورا
وعمليا في
سياقاته
النضالية
والسياسية
متلازما
ومتناغما مع
مقاومة
الاحتلال..
مقاومة مسلحة
غير مرتدة
الخيارات،
لها مشروعها
الجماهيري
الواسع وغير
المؤطر
بالانتماءات
السياسية
والعرقية
والدينية
والمذهبية،
وله مرجعيته
الوطنية
وشرعيته
الجماهيرية،
وبعده القومي
العربي،
وتقاطعاته
الكونية في
المشاركة في
رفض الهيمنة
الإمبريالية
على العالم
وفقا لبرامج
وأهداف
السياسة
الأمريكية
الغاشمة.
والبعث
في رده
المقاوم،
مثلما يستهدف
تحرير العراق
وطرد
الاحتلال،
وتقويض
وإلغاء واقعه
وصيغه
وإفرازاته،
وإفشال
برامجه
ومشاريعه،
يكون هو الطرف
الأوحد
المقابل
المقاتل في
المعركة
الكونية
الأبعاد
لإفشال تحقيق
أهداف
الولايات
المتحدة
الإمبريالية،
المبتدئة في
العراق
والمنطلقة
منه إقليميا
وكونيا.
وعندما أعملت
الولايات
المتحدة
الدمج
الاستهدافي
بين العراق
الدولة
والبعث، فعّل
البعث الدمج
الوطني مع
نضاله الحزبي
في رده.. فكان
ولا يزال يرد
مقاوما من أجل
تحرير
العراق،
فارضا
استمرارية
المواجهة
وفقا لسياقات
تحيد من
أرجحية
الولايات
المتحدة
العسكرية
والتقنية
والاقتصادية،
وتستهدف
الاحتلال
وبرامجه
وإفرازاته،
وتحدث الدمج
الاستهدافي
المشروع في
ردها المقاوم
بين الاحتلال
وحلفائه
وإفرازاته
وصيغه
وعملائه.
عاش
العراق حرا
وليهزم
الاحتلال،
عاشت
المقاومة
العراقية
المسلحة
الباسلة،
عاش
حزب البعث
العربي
الاشتراكي
ومناضلوه
البواسل،
عاش
الرفيق
الأمين العام
الصامد
والمتحدي في
معسكر الأسر،
عاشت
فلسطين حرة
عربية،
المجد
والخلود
لشهداء
العراق
وفلسطين
والبعث
الأكرمين،
والله
أكبر.. الله
أكبر.. وليخسأ
الخاسئون،
حزب
البعث العربي
الاشتراكي
16
كانون الثاني
2004