سْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
مجزرة الموصل حلقة خطيرة في مسلسل الإبادة الجماعية
تُلهب شُعلة المقاومة بوجه المحتلين وعملائهم
يا أبناء شعبنا الصابر
منذ ما يقرب من أربعة شهور أعلن العميل المالكي، بأن (معركته الحاسمة) ستكون في الموصل، وذهب إليها (بخلية أزمته)، وذلك في أعقاب مجزرة (الزنجيلي)، المُفتعلة من قبل عصاباته وعصابات البيشمركة التي قامت بتفجير أحدى البيوت بمادة (T.N.T)، التي وفرتها لهم إحدى الشركات النفطية الأجنبية، التي تعاقدوا معها لسرقة نفط الموصل، تلك المجزرة التي راح ضحيتها المئات من أبناء شعبنا من الشهداء والجرحى.
وقد واصلت القوات الأميركية المُحتلة والعصابات العميلة قتل المواطنين الأبرياء من النساء والأطفال، مثلما واصلت حصار محافظة نينوى ومدينة الموصل وتجويع أبنائها، ووضعتها تحت طائلة التهديد المستمر بالاجتياح والإبادة، وفي غضون ذلك تأجج الاقتتال بين عصابات المالكي (حزب الدعوة) و(بدر) بغطاء ما يُسمى الحكومة وعصابات (جيش المهدي) في البصرة بتأجيج مُباشر من ايران، يُسفك المزيد من الدم العراقي جراء اقتتال هذه العصابات في الصراع على تهريب النفط والمخدرات، وراحت وفود العصابات العميلة تذهب إلى إيران صاحبة الحل والعقد في (تهدئة الأمور) بينهما إلى حين والتي اندلعت بعدها المعارك بين ذات العصابات في الديوانية والكوت وبغداد في مدينتي الثورة والشعلة والتي ما زالت مُستعرة حتى يومنا هذا بالرغم من (الاتفاقات) الملغومة بين هذه العصابات برعاية إيرانية مباشرة ومفضوحة لم يخجل نائب رئيس (حزب الدعوة) (علي زندي الأديب) من التصريح علناً (إن إيران لعبت دوراً كبيراً في الاتفاق الذي أُبرم مع التيار الصدري والذي تمخض عنه وقف إطلاق النار في مدينة (الصدر) وطلبنا من (الإيرانيين) أن يحاولوا التأثير على الأطراف التي يستطيعون التأثير عليها والتي تسببت بهذا الإزعاج الأمني).
يا أبناء شعبنا المقدام
لقد كان الذي جرى في البصرة ومدينة الثورة وما تخلل ذلك من (اتفاقات) و(هدنات) بين العصابات المتقاتلة والمُصممة في ايران، هو الُممهد والغطاء لتنفيذ الحلقة الإجرامية الخطيرة من مسلسل إبادة الشعب العراقي في الموصل فلقد توعَد العميل (المالكي)، أهالي الموصل في لقائه الأخير بما يُسمى (مجلس النواب) بأنهم يستهدفون المقاومة ومناضلي البعث في الموصل حين صَرخ بهم (كيف تُريدونا أن نتصرف قانونياً وحزب البعث يُسيطر على الموصل)، وبعدها كانت حملتهم الشرسة التي استهدفت بالقتل والمداهمة والاعتقال المئات من أبناء مدينة الموصل الباسلة، وقد ركزت ما تسمى قوات (العقرب) و(الأسد)، من أزلام عصابة (بدر) الإيرانية، و(البيشمركة) على إطلاق الشعارات العرقية والطائفية المقيتة واعتقال العديد من ضباط الجيش العراقي الباسل ومناضلي البعث وأبناء مدينة الموصل انتقاماً من الدَور الذي أدوه في الدفاع عن وطنهم ضد عدوان النظام الإيراني الغاشم طيلة ثمان سنوات حسوم انتهت بنصر العراق المُبين.
يا أبناء شعبنا البطل
وأبناء نينوى مدينة الرماح البطلة
لا شك أنكم تُدركون بأن المحتلين الأميركان وعملائهم المرتبطين بإيران إنما يستهدفون بمجزرتهم الجديدة في الموصل والتي يقودها العميل المالكي بنفسه ومعه رهط العملاء، وما يُسمون بوزراء الدفاع والأمن الوطني والنواب والعميل محافظ الموصل، نعم أنهم يستهدفون عروبة الموصل وإباء أبنائها ودورهم المشهود في معارك شعبنا الوطنية والقومية في تاريخنا القديم والمعاصر، ودورهم المشهود كذلك في المقاومة الباسلة للاحتلال الأميركي والمحاولات المحمومة للمُحتلين وعملائهم في طمس عروبة العراق وعروبة نينوى، وتمزيق الشعب العراقي وتحويل العراق إلى دويلات طائفية وعرقية هزيلة ومتقاتلة، بيدَ أنهم خاسئون ومدحورون بجهادية وصلابة مجاهدي المقاومة في نينوى وأبنائها الطيبين الصابرين الذين يسقونهم علقم الهزيمة والخذلان، وبما زاد استعار شعلة المقاومة المجاهدة لهيباً واشتعالاً بوجه المُحتلين والعملاء والخونة الذين اصطفوا خلفهم في هجمتهم الشعوبية وهذه عصابات (بدر) و(جيش المهدي) المُخترق لهذه العصابات وعصابات العميلين جلال الطالباني ومسعود البارزاني، وبتواطأ الأطراف العميلة كلها والمشاركة بما يُسمى (العملية السياسية) الذين راحوا يحرقون البُخور لهذه العملية الإبادية البشعة.
يا أبناء شعبنا المغوار
وفصائل المقاومة المجاهدة
واصلو صُمودكم البطولي الملحمي بوجه مجازر المحتلين وعملائهم في بقاع العراق كلها، وعلى أرض نينوى الطاهرة التي روت دمائكم الزكية أديمها، فلقد صارت بُطولاتكم مثار اعتزاز وفخر أبناء شعبكم الأبي وأُمتكم العربية المجيدة وشُرفاء المسلمين وأحرار العالم أجمع.
يا أبناء الموصل..
أيها الوطنيون الشرفاء..
أيها الشباب الواعي..
بتلاحمكم تفشلون الخطة الخبيثة التي أعد لها المجرمون والعملاء لإخضاعكم وإذلالكم.. ولا تغرنكم تصريحات العملاء المالكي وزمرته المجرمة ولا تستجيبوا لدعواته ولا يقبلن بعضكم أن يكون سخرة وأداة طيعة بيد العميل المالكي ضد أبناء جلدتكم.. توحدوا وتناصروا بينكم ضد المخطط الخبيث الذي يستهدفكم، ويقيناً ستكون مجابهتكم الحازمة للمُحتلين الأوغاد وعملائهم الأذلاء هي معركة الحسم الفاصلة في معارك التحرير المتواصلة والتي كبدت المحتلين أفدح الخسائر بالبشر والمعدات والأموال، وجرعتهم كؤوس الهزيمة والخذلان، ولقد أصبحتم قاب قوسين أو أدنى من انبلاج صبح التحرير والنصر الحاسم النهائي والانطلاق قُدماً في دروب البناء والنهضة الجديدة.
وامضوا أيها المجاهدون البواسل إلى أمام فها إنكم ترتقون مراقي النصر والعزة والرفعة..
والله أكبر..
وليخسأ الخاسئون..
قيادة قطر العراق
في الخامس عشر من مايس 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله