بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية – اشتراكية
رسالة لا بد منها: إدانة واتهام للجامعة العربية وأمينها العام
من حق المقاومة العراقية المسلحة أن تدين وتتهم الجامعة العربية وأمينها العام، ومن حق شعب العراق الأبي وأبناء الأمة العربية أن يدينوا ويتهموا كذلك الجامعة العربية وأمينها العام. أمين عام الجامعة العربية الحالي هو الأولى بالاتهام والإدانة والمسائلة من قبل الشعب العربي، حيث أن مثل تلك المسألة لا تتأتى من الأنظمة العربية، فكيف بالاتهام والإدانة، والأنظمة نفسها متهمة ومدانة. أمين عام الجامعة العربية كانت حدوده الوظيفية والسياسية في النظام المصري لا تتجاوز الموظف الكبير... حيث أنه من الصف الثالث في كوادر مدرسة السادات، ولم يكن مسموحا له الترفيع والحال كذلك، إلا بالقدر الذي يستغل فيه رجل من الصف الثالث لإبعاد الشبهات أو تطويل فترة الحيرة في ذهن الآخرين... هكذا تماما كانت مهمته في نظام مبارك، ولأنه ارتضى بكل ذلك كان واستمر مؤهلا لمنصب أمين عام الجامعة حتى اللحظة.
في مسلك وممارسات نظام السادات ومن ورثه تكون المواربة منهجا، والشعور بالدونية تجاه نواطير النفط تواضعا، وتجاهل حقائق قوة الأمة إستراتيجية، والقفز على مشكلات النظام العربي حلولا، ومحاباة الولايات المتحدة و الغرب واقعية، و التمسك بشكليات التضامن العربي هدفا. كل ذلك موروث حالة التردي والتراجع الذي تعيشه مصر قائدة الأمة موضوعيا... وهو ما يجيّره نظامها السياسي للجامعة العربية، المعتبرة دائرة من دوائر الخارجية المصرية. والحال كذلك فأن ما يقوله الأمين العام للجامعة... لا يغدو أكثر من حكايات النظام المصري... المسموح له بالتحدث بها من قبل نظام أبناء عبد العزيز، والتي تكون بالضرورة موافق عليها ومسموح بها من قبل الولايات المتحدة و"إسرائيل".
أمين عام الجامعة العربية "ونحن نركز على شخصه" لا يخطر بباله حتى اللحظة أن هناك مقاومة عراقية مسلحة تقارع المحتل الأمريكي ومشروعاته وصيغه وإفرازاته، وهو مهتم فقط بمسألة إشغال مقعد العراق في الجامعة العربية "وقد حسمت"، وهو بذلك إنما كان يعكس وببلاهة الموظف الكبير المتمسك بمنصبه الشكلي، سياسة ومسعى نظام مبارك وفقا لتورطه التآمري المسبق بضرب واحتلال العراق. وعند هذه المهمة تتوقف اهتمامات الجامعة العربية وأمينها العام بوضع العراق. ألا يوافقنا العراقيون الذين انتخوا بشخص الأمين العام للجامعة العربية بعد الاحتلال حول مسالة مقعد العراق ومن يشغله بأنهم إنما كانوا يراجعون موظفا كبيرا متمسكا بمنصبه ويسمع مراجعيه ما يودون أن يسمعوا من هذا الموظف؟ ألا يتفق معنا الشعب العراقي وأبناء الأمة كلها بأن الأمين العام للجامعة يعمل كمدير علاقات عامة يرضي الزبائن كلهم في فندق رخيص المستوى؟.
مع أن الانشغال بالجامعة وأمينها العام واجتماعاتها وقراراتها، لا يساوي شيئا من اهتمامات وأفعال البعث والمقاومة العراقية المسلحة المشهودة... وتدميرهما للاحتلال ومشروعه وصيغه وعملائه في العراق المقاوم، إلا أن الإدانة ورجم الخطيئة لهما ما يبررهما في هذا الوقت، الذي يستبيح فيه الاحتلال دم وكرامة العراقيين، حيث أن الأمين العام وجامعته منشغلان بقضايا أهم من كرامة الأمة وسيادة ووحدة العراق وأمن شعبه. الأمين العام للجامعة وبحكم مرجعيته لنظام مبارك المتآمر وتخرجه من مدرسة السادات الخيانية لا يرى في العراق غير حالة "الحكومة العميلة" المحتلة لمقعد العراق في الجامعة، ويتعامل معها وفقا لما تمليه عليه وعلى مرجعيته وزارة الخارجية الأمريكية.
لا يستطيع الأمين العام وجامعته من الدفاع عن النفس، فهما في نظر شعب العراق وجماهير الأمة مدانين كما الأنظمة التي بدأت تواجه مطالب الشعوب بالإصلاح والديمقراطية ومحاسبة الفاسدين والخونة والعملاء. فالأمين العام والذي شغل وظيفة وزير خارجية مصر في عصر انحطاط وتهالك نظامها السياسي، والذي تخونه الذاكرة دوما عندما كان وزيرا، وعندما هو أمينا عاما للجامعة، هذا الموظف الكبير لم يعرف أبدا كيف يدافع عن مواقفه والتي هي مملاة عليه من مرجعيته ومرجعية مرجعيته:
- هذا الموظف الكبير استغرب وأدان هرولة نظام الأردن بالتطبيع مع العدو الصهيوني أثناء انعقاد المؤتمر الاقتصادي في عمان عام 1995، فتصدى له الراحل ملك الأردن حسين وذكره بأسبقية هرولة وانفراد نظامه الساداتي ووريثه نظام مبارك فلم يعرف الموظف كيف يدافع عن موقفه وتعامل وصمت كموظف كبير مؤدب.
- هذا الموظف الكبير أوحى له نظامه بان يقول ما لا يستطيع رأس النظام قوله للإدارة الأمريكية وقد فعل، وكان له مناقلة من وظيفة لأخرى... فترك الخارجية المصرية ليكون أمينا عام للجامعة المتفرعة عن وزارته السابقة.
- هذا الموظف الكبير كان مواربا وقافزا عن الحقيقة عندما حاول محاولة واحدة عقب مؤتمر قمة عمان الأخير في معالجة ما سمي "الشأن العراقي الكويتي"، فهو قد نال كل تسهيل ودعم من حكومة جمهورية العراق بدون تقييد وتحديد وهو ما أكد ذلك، ولكنه توقف ممتثلا لتعليمات غير عربية وسكت على كل نعوت وانتقاصات حكام الكويت من شخصه.
- هذا الموظف الكبير هدد بالاستقالة أكثر من مرة مؤخرا طالبا دعما ماليا لجامعته، ولم يهدد بالاستقالة أو كشف الحقيقة عندما تهان الأمة كلها وتمرر قرارات الإهانة عبر جامعته ومؤسساتها.
- هذا الموظف الكبير مدان في مواقفه تجاه العراق المحتل وما يدور على أرضه من قتل وتدمير ونهب وتقسيم طائفي وعرقي حيث لا يستطيع من أن يقول كلمة في حق الضحايا والمشردين والمعتقلين على امتداد ارض العراق المقاوم.
- هذا الموظف الكبير ارتضى من المجد والإشادة والسيرة ما غناه له المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم.
إن المقاومة العراقية المسلحة أكبر من الجامعة وأمينها ومؤسساتها، فهي مشروع الجهاد العربي في مواجهة الاحتلال والتدخل الأجنبي، وهي ضمير الأمة ونموذج مستقبلها المشرق، بينما الجامعة وأمينها العام مثلها مثل الأنظمة مستنفذة في مواجهة شعوبها واستحقاقات الحرية والتحرير.
جهاز الإعلام السياسي والنشر
حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في الخامس عشر من أيار 2005