بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

      قيادة قطر العراق                                                         ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

المجد ليوم الزحف الكبير والعار لـ(الإمارات) الصهيونية الثلاث

يا جماهير شعب العراق المجاهد الوفي

ها هو التاريخ يسجل لكم مأثرة عظمى جديدة، وانتم تقفون في هذا اليوم المجيد وقفة الرجولة والشرف والكرامة مؤكدين التزامكم بقسمكم يوم الزحف الكبير بالإخلاص المطلق للعراق والتمسك بقيادة إمام المجاهدين وقائد الأمة ورئيس العراق الشرعي صدام حسين، متزاحمين، جماهير أو عشائر وعلماء دين وقوى سياسية ومنظمات شعبية، لتأكيد بيعتكم للقائد في ظل الاحتلال الغاشم وفي تحد بطولي لإرهابه وغدره وجرائمه التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الإنسانية جمعاء. في مثل هذا اليوم من عام 1995 صرختم بأعلى صوت (نعم... نعم للقائد صدام حسين) في وجه طغيان أمريكا التي أعلنت أنها قررت إسقاط النظام الوطني واغتيال الرئيس.

لقد كان الحصار الإجرامي، الذي فرضته أمريكا وقتل مليوني عراقي، محاولة غير إنسانية لإجبار شعب العراق على التخلي عن قيادته الوطنية والانصياع للهيمنة الأمريكية.

أيها الصامدون بوجه البربرية الأمريكية

لم تسقط أكذوبتي أسلحة الدمار الشامل والصلة بـ(القاعدة) فقط بل سقطت كل الأساطير والأكاذيب التي لفقتها أمريكا والصهيونية، حول ما سمي بانتهاكات حقوق الإنسان والمقابر الجماعية وغيرها، والتي أثبتت وقائع المهزلة (المحكمة) عجز أمريكا وأتباعها عن تقديم دليل واحد يثبت صحتها، مقابل ذلك رأينا ورأى العالم كله حقيقة تعترف بها أمريكا وهي أن العراق بكامله أصبح مقبرة جماعية على يد الاحتلال!

ومن بين الأكاذيب الأخرى التي سقطت أيضا بعد الغزو الادعاء بأن الاستفتاء كان مزورا، مستندين على أن من قال نعم للرئيس تجاوز الـ 99 % مع أنه كان في العراق أثناء الاستفتاء أكثر من 3 آلاف صحفي وسياسي وضيف عربي وأجنبي وممثلين عن منظمات حقوق الإنسان، ولم يطعن أحد منهم بتلك النزاهة، إن سقوط هذه الأكذوبة اليوم يعود إلى ما نشهده الآن من مبايعة جديدة للقائد صدام حسين من قبل آلاف شيوخ العشائر والشخصيات والمنظمات الشعبية العراقية رغم أن الاحتلال يمارس الاضطهاد الفاشي ضد العراقيين ويقتلهم ويعتقلهم ويعرضهم لتعذيب جسدي ونفسي معروف.

أيها المجاهدون البعثيون

إن أهم الدروس المستفادة من المبايعة الحالية للسيد الرئيس يمكن تلخيصها في:

1 - ثبت أن الجماهير العراقية، التي تتعرض للموت والاعتقال الآن، تتحدى الاحتلال بالقول مجدداً نعم للقائد صدام حسين. وأن شبه الإجماع بين العشائر والقوى الاجتماعية والسياسية على دعم عودة القائد لرئاسة الجمهورية، بهذه النسبة غير المسبوقة في ظل الاحتلال، يؤكد صدق نتائج الاستفتاءين اللذين جريا في ظل الحكم الوطني التقدمي. لقد تيقنت الجماهير العراقية أن كل ما لفق عن النظام الوطني كان مجرد تمهيد لدفع العراق في جحيم الاحتلال والتقسيم وتشريد ملايين العراقيين خارج وطنهم وممارسة التطهير المصطنع على أسس عرقية في الشمال وطائفية في الجنوب، لذلك تعززت قناعة العراقيين بأن لا أمل في إنقاذ العراق وحماية وحدته الوطنية وترسيخ هويته العربية إلا بعودة قيادة البعث للحكم مع حلفاءه.

2 – سبقت المبايعة الجديدة هذه خروج مظاهرات كبيرة في مدن عراقية كثيرة تهتف بحياة السيد الرئيس وتطالب بتحريره وعودته للحكم على اعتبار أن ذلك هو الحل الوحيد لعودة الأمن والكرامة والاستقرار والخدمات والحرية للشعب وللوطن. ومن بين أهم المظاهرات دلالة تلك التي خرجت في البصرة وكربلاء والسماوة والديوانية والناصرية والعمارة، وهي المدن التي توجد فيها المخابرات الايرانية وفرق الموت التابعة لها، ومع ذلك هتفت الجماهير العراقية بحياة الرئيس، ورفعت صوره علنا. فإذا كانت الجماهير لا تخشى الآن الموت والاعتقال وتخرج لمبايعة الرئيس فهل يعقل أنها لا تمنح الرئيس كامل ثقتها في الاستفتاءين السابقين للغزو؟

3 – تأكد الآن أن الهدف الأساس من تلفيق التهم وترويج الأكاذيب كان تدمير حصن العراق المتين واختراقه، كمقدمة لا بد منها لتقسيم العراق تطبيقا للقرارات الصهيونية التي رسمت خطة تقسيم العراق إلى ثلاثة دول كردية في الشمال وأخرى سنية في الوسط وثالثة شيعية في الجنوب، والتي نراها الآن في واقع العراق حيث ظهرت على نحو واضح ورسمي القوى التي أعدتها الصهيونية - الأمريكية وايران لأجل إعلان إمارات كونفدرالية في الشمال والوسط والجنوب.

4 - تأكد الآن أن تلفيق تلك الأكاذيب كان جزء من خطة شيطنة القيادة العراقية لأجل أن يتقبل الرأي العام العالمي تقسيم العراق كمقدمة لتقسيم الوطن العربي بكافة أقطاره على أسس طائفية وعرقية، وظهر جلياً أن الأطراف التي تنفذ هذا المخطط التآمري هي الصهيونية الأمريكية وايران الصفوية والطائفية السنية المضادة، التي تحفر خنادق تقسيم العراق باسم حماية سنة العراق فقط وليس العراق بكامله.

5 – تأكد الآن أن الحصار الشرس والذي قتل مليوني عراقي بين عامي 1990 و2003 كان مصمما لفك الصلة العضوية بين الشعب وقيادته الوطنية تمهيدا لغزو العراق، إذ أن فترة ما بعد الاحتلال قد شهدت تعريض العراقيين إلى أسوأ أنواع التعذيب والإهانات وعمليات الإبادة الجماعية للسكان وتدمير مدن كاملة، في مسعى رسمي وعلني لإجبار الشعب العراقي على التخلي عن مقاومته الوطنية المسلحة، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي. لكن الشعب بقي متمسكا بقيادته أثناء الحصار، رغم خسارته الكارثية، وبقي متمسكا بالمقاومة وحاضنا لها رغم مقتل أكثر من مليون عراقي من قبل الاحتلال وعصاباته، وما أعلنته مجلة "لانسيت" الطبية البريطانية مؤخراً عن مقتل أكثر من 655 ألف مدني عراقي على يد الاحتلال ما هو إلا جزء من ضحايا الاحتلال الأمريكي. كما أن الاحتلال وفرق الموت التابعة له قد تسببت في هجرة خمسة ملايين عراقي إلى الخارج في إطار خطة تغيير الهوية السكانية للعراق واستيراد أجانب من ايران بشكل خاص لجعل العرب أقلية في العراق. إن عظمة شعب العراق وطليعية مواقفه وانجازاته تتجدد مرة أخرى في تصديه الناجح لأقوى وأعنف إمبراطورية شر في التاريخ.

6– إن مهزلة المحاكمة قد كشفت الكثير من أبعاد المؤامرة الخارجية لأنها صممت لأجل تنفيذ جزء آخر مما ورد في "دستور بريمير" الكونفدرالي التقسيمي، حيث أنها قامت على أساس المحاصصة في تشكيلها وتروج للفتن الطائفية في جوهر ما يثار فيها. ففي مهزلة (الدجيل) كان القاضي كردياً وفي المهزلة الثانية (الأنفال) كان القاضي شيعياً لأجل تكريس الأفكار التقسيمية وتعميقها.

أيها العراقيون الأبطال

إن حزبنا العظيم، الرمز الناطق باسم الوحدة الوطنية العراقية والحافظ لها كما أثبتت أحداث الغزو، يعيد تأكيد موقفه من مسالة الرفض التام والمطلق وغير القابل للمساومة لكل اتجاه، تحت أي غطاء أو تسمية ظهر، لتجزئة العراق إلى كونفدراليات أو إمارات، ويدين كل جماعة أو تنظيم مهما كانت خلفيته يقدم على هذه الخطوة التي لا تعد إلا تنفيذا للمخطط (الاسرائيلي)، ويعلن مرة أخرى أن العراق الديمقراطي، عراق المؤسسات القانونية والدستورية الذي يحترم التنوع في إطار المساواة القانونية والفعلية للجميع وتطوير الحكم الذاتي هو الإطار الوحيد لحل كافة المشاكل. ويحذر حزبنا من مغبة الانسياق وراء التقسيم باسم حماية طائفة ما، ويجدد العهد انه لن يقف مكتوف اليدين إزاء هذه المحاولات وسيضرب بيد من حديد كل من يقدم على أي خطوة تقسيمية. وهنا يجب أن نذكر بأن النصر يقترب بفضل تلاحمكم، أيها العراقيون، والاحتلال يهزم وينهار وايران تكشف أكثر فأكثر عن وجهها اللئيم، والقائد الرمز صدام حسين يهز جدران الاحتلال وتوابعه بصموده البطولي، ورفاقكم في الجهاد يتقدمون بإصرار لا يتزحزح لدفن الاحتلال وعملاءه الذين أكملوا إعلانات لعبة فصل العراق إلى أقسام ثلاث وهم يستعدون للهرب من العراق، وجيشكم، حاضنة المقاومة المسلحة الأساسية والذي طوره إمام المجاهدين صدام حسين، أكمل استعداداته ليوم النصر الحاسم. إن حزبكم حزب البعث العربي الاشتراكي مصمم على إعادة بناء الجبهة الوطنية الشاملة كشرط مسبق لا غنى عنه لإعادة بناء العراق المحرر وتحصينه ضد كافة أشكال التآمر وضمان عدم تكرار أخطاء الماضي الأليم التي ارتكبت منذ عام 1958.

عاش السيد الرئيس صدام حسين رمزا حيا لعنفوان وكرامة الشخصية العربية الجهادية..

عاشت المقاومة الوطنية العراقية بكافة فصائلها ممثلا وحيدا لشعب العراق وقائدا لمسيرة تحريره وإعادة بناءه..

عاشت فلسطين حرة عربية..

المجد ليوم الزحف الكبير وهو يعانق معركة الحواسم الخالدة..

المجد لشهداء المقاومة العراقية وشعب العراق..

تحية للمجاهد عزة الدوري رفيق صدام حسين في العقيدة والسلاح ونائبه والقائد الميداني للمقاومة العراقية..

 

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد في 15 – 10 - 2006