بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بالجبهة الوطنية يحرر العراق ويقام نظام وطني تعددي

 

كما توقع البعث، في كافة تحليلاته، فأن الاحتلال يتقدم نحو نتيجة واحدة لا غير وهي الهزيمة الساحقة والمذلة والمهينة، لقد أكدنا منذ أطلق حزبنا المقاومة المسلحة، من أم قصر وواصلها بعد احتلال بغداد، بأن مغول العصر سينتحرون على بوابات بغداد، وهو كلام صريح أطلقه القائد الشهيد صدام حسين مهندس المقاومة المسلحة، واليوم نرى انتحار الأمريكيين مغول العصر عند بوابات بغداد وكل مناطق العراق المقاتلة، وأبرز مظاهر ذلك الأخيرة طلب الكونغرس من وزارة الدفاع الأمريكية إعداد خطط للانسحاب من العراق، في اعتراف فريد بأن الإعلان الرسمي عن هزيمة الاحتلال أصبح مسألة وقت لا غير، وفي تلازم ظاهر مع هذا التطور يزداد الموقف الأمريكي وضوحاً في تحميل الحكومة العميلة في بغداد مسؤولية الفشل في العراق ويكرر بوش تحذيره للمالكي بأن صبره له حدود! وفي اعتراف صريح بأن الوضع العراقي قد أفلت من يد الاحتلال اضطرت الحكومة الأمريكية للإعلان عن ارتفاع عدد العمليات من 150 عملية عسكرية تقوم بها المقاومة الوطنية العراقية، وهو الرقم الذي اعترفت به أمريكا في مطلع هذا العام، إلى 177 عملية في اليوم.

وعند التوقف عند سبب اضطرار الحكومة الأمريكية للاعتراف بهذه الأرقام لابد من الانتباه إلى حقيقة أن هناك عملية كبرى تجري في أمريكا وخارجها لإعداد الرأي العام لتقبل الانسحاب، بصفته الحل الأقل ضرراً لأمريكا، للأسباب التالية:

1 – لقد اقتنعت كافة القيادات العسكرية الأمريكية بأن الانتصار على المقاومة العراقية مستحيل، لذلك فأن العمليات العسكرية الأمريكية هي عمليات صد ودفاع سلبي، هدفها تمضية الوقت لحين الانسحاب.

 

2 – إن تكاليف استمرار الغزو والحرب تتضاعف على نحو لم تعد الإدارة الأمريكية تتحمله ولم يعد الكونغرس مستعدا للموافقة عليه، خصوصاً بعد تحذير جوزيف ستيغليتز، الأستاذ بجامعة كولومبيا والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد من أن استمرار الحرب سيكلف أمريكا تريليوني دولار (ألفا مليار)، وهي تكلفة كارثية بكل المعايير ولم يسبق لأمريكا أن تحملت مثلها في كل حروبها الإقليمية والعالمية.

 

3 – إن التكلفة البشرية للحرب تجاوزت عمليا 30 ألف قتيل، حسب مصادر أمريكية غير رسمية، أما الذين أصيبوا بالعوق النفسسي والجسدي فقد وصل حوالي 50 ألف معوق، وهذه الأرقام تشكل كابوساً على كل أعضاء الكونغرس وعلى أي إدارة أمريكية!

 

4 – لقد انبطحت أغلب حكومات العالم وأعلنت استسلامها لأمريكا، فتبلورت سايكولوجيا الرعب من أمريكا، وهذا الهدف كان أهم أهداف سياسات القوة الأمريكية، لقد هدمت المقاومة العراقية هذه السايكولوجيا وقدمت أمريكا للعالم على حقيقتها، وهي أنها قوة عظمى كارتونية يمكن إلحاق الهزيمة بها، رغم تفوقها العسكري والتكنولوجي والمالي المطلق، إذا واجهت شعباً مصمماً على المقاومة المسلحة.

 

إن هذه الحقائق هي التي أجبرت الكونغرس وأغلبية الرأي العام في أمريكا على الضغط من اجل الانسحاب، ولم يعد أمام الإدارة الأمريكية إلا إعداد الخطط للانسحاب في اقرب وقت ممكن.

ومع ذلك فأن هزيمة الاحتلال وعملاءه لا تعني أن النصر سيأتي تلقائياً لأن أمريكا ستبقى تناور وتحاول العثور على ثغرة تنفذ منها لأجل البقاء في العراق، لذلك لابد من موقف واع ومدروس وحكيم لكافة فصائل المقاومة ولكل القوى الوطنية المناضلة ضد الاحتلال، وأهم مرتكزات الموقف الوطني المطلوب هي:

1 – العمل الجدي لتعزيز الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية.

 

2 – إن الجبهة يجب أن تتمسك بصلابة لا مساومة فيها بالدفاع عن استقلالية المشروع الوطني العراقي وبكونه مفتاح حل أزمات الوطن العربي كافة.

 

3 – توحيد الفصائل الجهادية لأن المطلوب هو توحيد الصفوف، سياسياً وعسكرياً، تحت وهج تصعيد العمل المسلح، لأن ذلك هو الوسيلة الرئيسية لتقريب المناضلين ووضع أسس فولاذية لوحدتهم.

إن حزبنا إذا يطرح هذه الملاحظات يؤكد أنه مصمم على إنجاح العمل الجبهوي وتوسيع نطاقه ليشمل كل الوطنيين، وإزالة العقبات التي تعترضه لأنه الطريق الوحيد لتحرير العراق ولإقامة نظام وطني تعددي وديمقراطي يحكمه لمراحل تاريخية طويلة.

 

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

14– 8 – 2007