بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
البعث أقوى وأبقى من محاولات التآمر والتشويه
أيها المناضلون البعثيون
يا أبناء شعبنا الأبي وأمتنا العربية المجيدة
وَاجَهَ حزبنا منذ ميلاده ونشأته الأولى وعلى امتداد تاريخه النضالي الطويل الكثير من التحديات والمصاعب ومحاولات التآمر والارتداد والتشويه من معسكر أعداء الأمة العربية، لأن هؤلاء الأعداء أدركوا بأنهم يواجهون فكراً وتنظيماً رسالياً حقق في وحدته الفكرية والتنظيمية والنضالية على امتداد الساحة العربية، الصورة المصغرة للأمة العربية التي تشع بانبعاثها الجديد، فواجه وما زال عداء وعنت المستعمرين والمحتلين والحكومات العميلة والمُستبدة وتعرض مناضلوه إلى شتى ممارسات القمع والتنكيل والمطاردة وقدمَ قوافل الشهداء، والتي بلغت في العراق وحده بعد الغزو فقط ما يزيد على 120000 شهيد فضلاً عما يزيد على المليون من ذويهم وأقربائهم وأصدقائهم وأبناء شعبهم، فكان بحق حزب المضحين والشهداء والفادين.
ولم يكتف المستعمرون والمحتلون وأذنابهم بذلك، بل استهدفوا فكره النير الخلاق وعَمّدوا إلى تشويهه بشتى الأطروحات البالية التي تقوم على الافتئات والتدليس والتزوير، بيدَ أن فكر البعث الإيماني القومي الديمقراطي الاشتراكي ظل ناصعاً، فدعاة الإسلام السياسي الطائفي المُدجَن نعتوه بالكفر وهو يحمل رسالة الإسلام الخالدة للإنسانية جمعاء وهو حزب المؤمنين الرساليين الذين وجدوا في الإيمان العميق بالله ما يعزز جهادهم ووجدوا في الرسول العربي الكريم محمد (ص) أسوة حسنة، كما عبّر قائد البعث ومؤسسه المرحوم الرفيق احمد ميشيل عفلق (كان محمد كل العرب.. فليكن كل العرب اليوم محمدا) و(العروبة جسد روحه الإسلام)، وكما أكد الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله (لسنا حياديين بين الإيمان والإلحاد وإنما نحن مؤمنون ولكننا لسنا حزباً دينياً)، وذلك لإيمان البعث وقادته ومجاهديه بأن الأحزاب الاسلاموية تُقسم الشعب والأمة لأنها طائفية الطبع والهوية، ومن هنا يؤكد الرفيق عزة ابراهيم الدوري الأمين العام للحزب القائد الأعلى للجهاد والتحرير بأننا حملة لواء (الإسلام الرسالي)، ونحن ضد (الإسلام المدجن) الذي تتبناه الأحزاب السياسية الطائفية العميلة (السنية والشيعية) على حد سواء.
يا أبناء شعبنا المقدام
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
كلما وَضحَ تعبير البعث عن روح الامة العربية ورسالتها الخالدة انتصبت بوجهه التحديات والمؤامرات، وعندما فشل قمع المستعمرين والمحتلين وأنظمة الحكم العميلة في وأد البعث لجأوا ويلجأون إلى التآمر على الحزب من داخله فكانت الانشقاقات والاندساسات، وعندما فشل ذلك كله عَمّدوا منذ الاحتلال إلى تجنيد بعض العناصر المتآمرة والمطرودة والمتساقطة من الحزب ومحاولة الايحاء بأنهم يمثلون انشقاقاً أو تكتلاً جديداً، وفي واقع الحال فأن حزبنا بوعي من مجاهديه أصبح عصياً على هذه المحاولات البائسة، وهو واحد في فكره وتنظيمه وممارساته النضالية، وقد رفضَ قادته المحاور والشلل والتكتلات، فالخائن محمد يونس متآمراً وخائناً ومطروداً من الحزب، وليس منشقاً وليسَ له من مناصرين إلا بعدد أصابع اليدين والقدمين خارج العراق وليسَ له فرد واحد في ساحة العراق الجهادية التي غادرها وأزلامه منذ اجتماعه مع الاميركان ولمرات عدة في قيادة القوة الجوية وغيرها.
ومن هنا فأن دعوات البعض وتباكيهم على وحدة الحزب هذه الايام ومناجاتهم الكاذبة للرفيق المجاهد عزة ابراهيم الأمين العام للحزب بعقد مؤتمر لتوحيد الحزب على حد زعمهم ليس إلا محض هراء، فوحدة الحزب راسخة ومتينة ولا يوجد انشقاق، بأي شكل من الأشكال، لكي يتباكى البعض على (وحدة الحزب)، وهي متحققة بتطهره من أدران الخونة والمتآمرين، أمثال محمد يونس المطرود على وفق النظام الداخلي للحزب، ذلك أن أي عضو في الحزب عندما يرتكب فعل الخيانة والتآمر ومهما كان مستواه حتى لو كان عضواً أو نصيراً فأنه يُطرد من الحزب وينال الجزاء العادل الذي يستحقه، وأجاز النظام الداخلي للآخرين من المفصولين والمنقطعين ان يقدموا طلب العودة للحزب وهو الذي يقرر ذلك والمستوى الحزبي الذي يضعهم فيه.
أيها الرفاق المناضلون في كل مكان
إن حزبكم حزب البعث العربي الاشتراكي واضح الهوية والانتماء، أيديدلوجيا وستراتيجيا، وأولئك الذين طردوا من الحزب خرجوا على النظام الداخلي ولم يعودوا يمثلون هويته أو أيديولوجيته بل أصبحوا ينتمون لفكر آخر وهوية أخرى لا تمت بصله للبعث، فكيف تتحقق (وحدة الحزب) مع شرذمة غريبة عن الحزب في كل شيء كالتعاون مع حكومة المالكي؟ هل يمكن تناسي حقيقة أساسية وهي أن الحزب الثوري والرسالي لا يقوم إلا على المبادئ العظمى التي ترفض المساومات على الحقوق الثابتة لشعبنا؟ ان استغلال معاناة رفاقنا في الشتات لتمرير مؤامرة خطيرة على الحزب باسم (وحدة الحزب) هي دغدغه لعواطف بعض السذج وغير العارفين بالمعنى البعيد لطرح هذا المفهوم الآن.
عاش البعث حزب النقاوة الوطنية والقومية والجهاد..
المجد لشهداء البعث والعراق والأمة وشهيد الحج الأكبر صدام حسين رحمه الله..
ولرسالة أمتنا الخلود..
النصر لشعبنا ومقاومته المسلحة ضد الاحتلال..
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
14 تموز 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله