بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

  مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا حول نهب ثروته النفطية

 

يا أبناء شعبنا الأبي

إن أبرز دوافع الاحتلال الأميركي للعراق سرقة ثرواته النفطية واستخدامها عاملاً من عوامل تقسيمه وتفتيته إلى دويلات عرقية وطائفية هزيلة ومتقاتلة، ومن ثم صيرورته سبباً من أسباب الاقتتال الطائفي بين أبناء الطائفة الواحدة بفعل الصراع الدامي بين الأحزاب السياسية المتقاتلة على سرقة وتهريب النفط في البصرة، ولقد تعاون النظام الإيراني مع الاحتلال الأميركي - البريطاني - الصهيوني ضد العراق، تنفيذاً لأجندته وأطماعه بأرض العراق وثروته النفطية، ومنذ ذلك الحين والنظام الإيراني يُواصل سرقته لنفط العراق من حقول النفط خانه والطَيب ومجنون، عبر صمت عملاء أميركا وإيران في العراق بل والتغطية على هذه السرقة وغيرها من عمليات الفساد المالي والإداري، التي مارسها أقطاب الزمرة العميلة للمحتلين الأميركان ولإيران، وعبر لعبة (الأقاليم) وما يُسمى (إقليم كردستان) تمت عمليات نهب نفط شمال العراق من خلال التعاقد الذي مارسته ما تُسمى ( حكومة اقليم كردستان ) لما يزيد على الأربعة عشر بئراً نفطيةً عبر عقود المشاركة في الإنتاج والتي تعني تسليم النفط العراقي للشركات الأميركية والأوربية والكورية بأبخس الأثمان، ذلك أن كلفة إنتاج البرميل من النفط العراقي لا تتعدى الدولار الواحد في حين بلغ سعر بيع البرميل الواحد ما يقرب الـ 100 دولار، ومن هنا يتضح حجم السرقات الهائلة لواردات النفط العراقي عبر عقود المُشاركة في الإنتاج الجارية على قدم وساق في شمال العراق.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

لقد بانت دوافع العدوان والاحتلال الأميركي للعراق في استهداف العراق أرضاً وشعباً وحضارةً وثروات بل ومنجزات عملاقة حققتها ثورة البعث في العراق.. كان في المقدمة منها قرار تأميم النفط في الاول من حزيران عام 1972 والاستثمار الوطني المباشر للنفط عبر شركة نفط الوطنية، وتوظيف واردات نفطه في مسيرة التنمية الانفجارية التي عمت ميادين الحياة الاقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية وميادين الخدمات كافة، تأسيساً على ذلك فأن الاحتلال ضرب المصالح الأساسية للشعب العراقي في الصميم فضلاً عن عمليات إبادته الجماعية وتجويعه وقهره وحرمانه من أبسط خدمات الماء والكهرباء والوقود . وبعد استهداف دولة العراق وحكومته ومؤسساته أضحى النفط العراقي نهباً لإدارة المُجرم بوش والشركات الأميركية والبريطانية والعصابات العميلة للمُحتلين، بل لكل من هَبَ ودب حيث يجري بيع النفط العراقي بأبخس الأسعار وبلا عدادات، فلقد استغل النظام الإيراني هذه الفوضى العارمة أبشع استغلال فراحَ يَسرق نفط العراق بطريقة الحفر المائل مما اضطر بعض الجهات في (وزارة الخارجية).. وما يُسمى لجنة النزاهة إلى الإعلان عن سرقة إيران لنفوط خمسة عشر بئراً نفطياً من حقول مجنون ! والحقيقة ان إيران تسرق النفط العراقي من أكثر من ثلاثين بئراً نفطياً في النفط خانة وأبي غَرب والفكَة والطَيب ومجنون والبصرة . إضافة إلى ذلك كله وقعﱠ ما يُسمى وزير النفط العديد من العقود مع إيران التي أمنت لها النفط الخام بأسعار بخسة ومن ثم شراء المشتقات النفطية من إيران بأسعار عالية جداً في الوقت الذي يُعاني فيه المواطنون العراقيون من شحة النفط العراقي الأبيض والبنزين والغاز في هذا الشتاء القارص البرد، ولم تنفرد إيران بسرقة النفط العراقي بل ان الكويت واصلت سرقتها لنفط حقل الرميلة الشمالي بل والاستحواذ عليه كلياً.

 

يا أبناء شعبنا البطل

إزاء هذه السرقات الفاضحة لنفط العراق وبأقيام تتجاوز آلاف المليارات من الدولارات عبر السنوات الخمس المنصرمة وشعبنا يقمع في ظل الاحتلال في أغلال الجوع والفقر والابادة.. فأن الحكومة العميلة تصمت صمت القبور بل الأدهى من ذلك كله يُسارع ما يُسمى مستشار الأمن الوطني وقبل النفي الإيراني الكاذب إلى نفي تصريحات (وكيل وزارة الخارجية) و(رئيس لجنة النزاهة المُقال) حول سرقة إيران للحقول النفطية العراقية في منطقة مجنون، وراحَ الإيرانيون يتحدثون عن ما يُسموه حقول النفط المشتركة بين العراق وإيران تؤيدهم في ذلك حكومة العملاء الأراذل، في حين يعرف القاصي والداني ان حقول نفط مجنون حقول نفطية عراقية صرف تم اكتشافها من قبل شركة (بتروباس) البرازيلية منتصف سبعينات القرن الماضي، وهي حقول مُنتجة للنفط وتقع في صُلب ثروة العراق النفطية الخالصة.

يا أحرار شعبنا المكافح لقد بَلغَ السيل الزبى، وانحدرت الزمرة العميلة إلى أدنى درك العمالة للأجنبي الأميركي والإيراني على حد سواء وهي تواصل دورها القذر في تمكين أميركا وبريطانيا وإيران وكارتيلات النفط الاحتكارية في العالم بل وعصابات الميليشيات الإجرامية في داخل العراق من نهب ثروتنا النفطية عبر سعيها المحموم هذه الأيام لإقرار ما يُسمى (قانون النفط والغاز) تنفيذاً لإملاءات إدارة بوش المُجرمة التي ترى في إقرار هذا القانون الأساس الضروري لنهب ثروة العراق عبرَ ما يُسمى (الاتفاقية الطويلة الأمد) بين أميركا والعراق والتي تم فرضها على العراق بخطوطها الرئيسية عبرَ الدوائر التلفزيونية المُغلقة بين المجرم بوش وعميله ما يُسمى (رئيس وزراء العراق)، وبذلك فأنهم يُريدون إطباق الحلقة النهائية من مُسلسل سرقة النفط العراقي ونهب خيرات العراق وإذلال شعبه الأبي.

ولكن هيهات.. هيهات فشعبنا الأبي بأحراره ومقاومته المُجاهدة وقواه الوطنية والقومية والإسلامية الرافضة للاحتلال.. يُواصلون جهادهم لطرد الاحتلال والمُحتلين وفضح عملائهم من سُراق نفط العراق وثرواته كلها، وسَيعود نفط العراق المؤممَ لأهله طال الأجل أم قَصر، ولن يضيع حق ورائه مُطالب.

وما نيل المطالب بالتمني / ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

 

النصر أبداً حليف الشعوب المجاهدة..

عاش العراق حرا عربيا مستقلا..

سيبقى تأميم النفط هو الطريق الحتمي لضمان الاستقلال الوطني لقطرنا..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

14 شباط 2008

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله