بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
حتمية تحقق الاستهداف الوسيط للمقاومة العراقية بتدمير السلطة العميلة
أيها العراقيون الأباة،
يا أبناء الأمة العربية المجيدة،
أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،
في سياق تحقيق الاستهداف الستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة كما حدده منهاجها السياسي والستراتيجي، والمتمثل "بدحر الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين" يقع الاستهداف الوسيط المتمثل بأسبقه استنفاذ و تدمير السلطة العميلة بهياكلها ومؤسساتها وشخوصها، كمطلب وطني مستوجب من جهة، وكحتمية تراتبية من جهة ثانية، تقتضيها طبيعة التقابل القتالي المستمر كحقيقة أصيلة معاشة على أرض العراق المقاوم، في مواجهة وهمية العملية السياسية كأحد مشروعات الاحتلال واستحقاقاته الخائبة. كما حدد البعث مصيبا من قبل، فان الاحتلال المأزوم والذي بدأ يدخل مرحلة الانهيار، كان و سيكون عليه حتما تجيير وعكس مأزقه وتعميم ونقل انهياره إلى السلطة العميلة التي خلقها كمطلب استوجبه "واهما" نجاح واستمرار مشروعه الاحتلالي في العراق.
المشروع الاحتلالي في العراق فشل ويفشل في تحقيق العملية السياسية التي تقوم على خلق واستمرار واستقرار السلطة العميلة ومؤسساتها وهياكلها الأمنية والأخرى، وذلك مرده إلى أن الاحتلال فشل ويفشل في تحقيق سيطرته العسكرية والأمنية على العراق المقاوم. وهذا ما فرضته طبيعة المقاومة المسلحة المدبرة، التي أسست للاستمرار والتصعيد والانتشار، وفقا لمنظور البعث الستراتيجي المقاوم المتفوق على منظور الاحتلال الستراتيجي الاحتلالي المقابل.
لقد كان للتقابل القتالي حدوده، فكانت ممتدة و واسعة في جانب البعث والمقاومة العراقية المسلحة، وكانت في المقابل قصيرة وضيقة في جانب الاحتلال الأمريكي. فالاحتلال عندما شن الحرب وفقا لذرائعه المرتدة الساقطة، حسب وهيأ لمعركة على أساس أرجحيات المنازلة التقليدية المحسومة له، وكان منظوره الستراتيجي وفقا لامتداد ومدى تلك المنازلة المصممة أصلا لحرب خاطفة ومدمرة. بينما كان المنظور الستراتيجي للبعث منظورا مقاوما وممتدا، مبدئيا وغير ذرائعي، مؤسسا على قاعدة المقاومة والتحرير، وخيار المقاومة المسلحة غير المرتد، مسقطا التفاوض والمساومة السياسية، غير محكوم باستحقاقات غير استحقاق التحرير الناجز. الاحتلال الأمريكي تعامل مع خونة وعملاء مستوردين على أساس السلطة الممنوحة منه لهم، بينما البعث طوى السلطة مع طويه لصفحة المنازلة التقليدية، وتبنى المقاومة والنضال اللذان هما مكونان أساسيي من تكوينه العقيدي والتنظيمي، وعممها وطنيا على قاعدة المقاومة والتحرير، فأصبحت مقاومة جهادية جامعة.
في هذه المرحلة المعاشة من حالة التقابل القتالي المستمر في العراق المقاوم، أصبح الفرز الوطني أكثر تحديدا ووضوحا وأشد تمايزا، و أصبحت المقاومة التي أطلقها البعث على قاعدة المقاومة والتحرير، هي مقاومة العراقيين الشرعية في مواجهة الاحتلال وعملائه، وتأصل وتعمق خيار المقاومة المسلحة غير المرتد في مقابلة المشروعات الأمنية والسياسية والأخرى للاحتلال. لقد حقق الفرز الوطني حالة تقابل الخيارات الوطنية المشروعة والجامعة في مواجهة الخيارات الطائفية والتقسيمية، وحدد من هو وطني مقاوم في مقابلة من هو طائفي محاصص.
أيها الشعب العراقي العظيم،
يا أبطال المقاومة والجهاد،
في كل يوم يمضي ومع كل استحقاق احتلالي سياسي خائب منذ تشكيل مجلس الحكم العميل وحتى اللحظة، تتأصل حالة التقابل القتالي للبعث والمقاومة مع الاحتلال وعملائه على حساب المسعى الواهم للاحتلال وعملائه بشرعية العملية السياسية، حيث أن البندقية المقاومة تفرض شرعيتها وتؤكدها طالما كان هناك احتلال وتحت أي مسمى، وطالما كانت هناك سلطة عميلة وبأي صيغة أو هيكلية أو شخوص خونة. وعندما تفشل المقاومة المسلحة المشروع الاحتلالي بمكوناته الأمنية والسياسية والأخرى، ينعكس ذلك على السلطة العميلة وتكوينات المحاصصة المتنافسة فيها، وفي هذه المرحلة... حيث وفقا للتتابع القسري للاستحقاقات السياسية الخائبة التي يفرضها الاحتلال انعكاسا لضغوطات مأزقه وتطورات هذا المأزق الذي بدأ الدخول في مرحلة الانهيار، فان تحقق وتسارع حالة الاستنفاذ في السلطة العميلة إنما يتعاظم من خلال حصافة وشرعية الاستهداف الوسيط للبعث والمقاومة العراقية المسلحة بتدمير السلطة العميلة وتكثيف الانفتاح القتالي على هذا الاستهداف. وهنا نؤشر إلى ما يلي:
1 - الاستحقاق السياسي الخائب المبرمج فرضا على السلطة العميلة بإجراء "الانتخابات النيابية" القادمة، مثلما هو محكوم بعوامل فشل المشروع الاحتلالي من أساسه بتقابله مع المقاومة المسلحة، فانه محكوم بفشل مضاف بفعل تشرذم حالة التنافس المؤسس على المحاصصة الطائفية والنزعات التقسيمية ضمن تشظي مكونات العملاء وفقا لمصالح سياسية وأخرى مالية نفعية من جهة، أو بتأثير قوى سياسية إقليمية "أنظمة"، إما هي مدمجة مع مشروعات الاحتلال السياسية (كما هي حال بعض الأنظمة العربية) أو إيران كطرف إقليمي مؤثر وذو مطامع تاريخية في العراق والخليج العربي.
2 - والاستحقاق السياسي الخائب أعلاه يتم الترويج له في ظروف انجلت فيها حالة التراجع للتفرد السياسي الأمريكي في العراق المحتل بفعل التراجع القتالي لقوات الاحتلال أمام المقاومة العراقية المسلحة، حيث كما عكست وحمّلت الولايات المتحدة هذا التراجع لتأثيرات خارجية وهمية "الدور السوري"، فإنها سمحت لدور عربي ووجهت به للجامعة العربية، لكنها وجدت أن كل ذلك لا يحد من اشتداد المقاومة المسلحة في مواجهة العملية السياسية واستحقاقاتها الخائبة.
3 - وعليه فالولايات المتحدة وجدت نفسها تستنفذ السلطة العميلة وتعول عليها في الوقت نفسه، وعندما تتشكل خارطة التنافس السياسي لعملائها على قاعدة المحاصصة الطائفية والرغبات التقسيمية، و وتتشظى كياناتهم السياسية وفقا لحالة الاستنفاذ المعاشة لمجمل السلطة العميلة ومكوناتها الحالية والمستقبلية، فان حالة التركيز على الأشخاص لا الكيانات السياسية، قد بدأت تحكم مسعى الولايات المتحدة لتشكل السلطة السياسية العميلة القادمة. وهنا يمكن تأشير تنافس العملاء على أساس الأشخاص لا الكيانات السياسية، وهي حالة بدأت تتبلور في خارطة العمالة السياسية، حيث الكيانات السياسية الصغيرة تحت أسماء وشخوص كبيرة في العمالة.
4 - والولايات المتحدة أيضا عندما سمحت ووجهت للدور العربي فإنها قد افترضت ونجحت في إحداث حالة تقابل طائفي، من خلال استدراج أشخاص و قوى سياسية كانت خارج العملية السياسية، وهنا سيتم إعمال مبدأ التعويض والمكافأة على أساس الأسماء والأشخاص لا على أساس المكونات السياسية، حيث سيتم لاحقا استنفاذ تلك المكونات، واختزالها بأشخاص عملاء توصلهم للمجلس النيابي أو السلطة بفعل الانتخابات المدبرة.
5 - والولايات المتحدة كذلك وفي سياق تعاملها المأزوم مع واقع الاحتلال في العراق المقاوم، ووفقا للتسلل الذي نؤشر، فإنها قد بدأت في وضع فواصل وخلق مسافات بين المرجعية الدينية في النجف وأحزاب وكيانات سياسية طائفية، وهي بذلك إنما توظف الآن حالة الانكشاف السياسي للمرجعية، وحالة الانكشاف هذه يمكن أن تتطور نحو تحقيق الاستنفاذ السياسي لدور المرجعية وفقا لتطور ملف العلاقات السياسية مع إيران. وهنا يمكن لنا أن نتوقع أن إيران ستعزز من حالة التباعد بين المرجعية وكيانات سياسية طائفية عراقية، عندما يلعب "أشخاص بعينهم" تدفعهم الولايات المتحدة نحو تشكيل السلطة العميلة القادمة دورا "ولو مؤقتا" في تبريد ملف العلاقات الإيرانية الأمريكية.
إن ما أوشر في أعلاه وان كان يحمل نجاحات سياسية مؤقتة للولايات المتحدة، فإن تلك النجاحات إنما تقع في تعامل الولايات المتحدة مع عملائها خونة العراق، وهي تشكل تعميقا وتسريعا لحالة الاستنفاذ في السلطة العميلة، التي تستنفذها وبأسرع من ذلك أزمة الاحتلال في تقابله القتالي المهزوم مع البعث والمقاومة العراقية المسلحة. إن تحقيق الاستهداف الوسيط للبعث والمقاومة العراقية المسلحة بتدمير السلطة العميلة الحالية والقادمة بهياكلها ومؤسساتها وشخوصها، يشكل حتمية في سياق تحقيق الاستهداف الستراتيجي بدحر الاحتلال وتحرير العراق.
أيها الرفاق البعثيون الشجعان،
أيها العراقيون الأحرار،
إن قيادة قطر العراق المناضلة بقيادتها الميدانية للمقاومة المسلحة الظافرة، تعي حجم المسؤولية النضالية الملقاة عليها، وهي تعمل وفقا لخطة مدبرة محكمة هيأت لها القيادة المناضلة قبل وبعد الاحتلال، وكان لإشراف وتوجيه الرفيق القائد صدام حسين وأعضاء قيادة قطر العراق قبل وبعد وقوع الرفيق القائد بالأسر، أكبر الأثر في تصليب قاعدة المقاومة والتحرير وتهيؤها للعمل الجبهوي الجهادي المقاوم ، الذي أصبح الحقيقة المتأصلة في واقع العراق المقاوم، حيث يهزم المشروع الاحتلالي وتدمر وتستنفذ السلطة العميلة، وتقوى روح المقاومة العربية في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني في العراق وفلسطين وسوريا ولبنان.
عاش العراق حرا عربيا موحدا وليهزم الاحتلال،
عاشت المقاومة العراقية المسلحة الظافرة الجامعة،
عاش حزب البعث العربي الاشتراكي،
عاش الرفيق القائد المجاهد صدام حسين،
عاشت قيادة قطر العراق المناضلة متحدية في معسكرات الأسر وقائدة للمقاومة البطلة في الميدان،
عاشت فلسطين حرة عربية وعاشت سوريا عربية أبية وعاش لبنان عربياً سيداً،
والله اكبر الله أكبر وليخسأ الخاسئون،
حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في الثالث عشر من تشرين ثاني 2005